قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقِفُوهُمْ إنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ﴾ فلمّا سِيقوا إلى النار حُبِسوا، فسألهم خزنة جهنم: ألم تأتكم رسلكم بالبينات؟ قالوا: بلى، ولكن حقَّت كلمة العذاب على الكافرين
قال مقاتل بن سليمان: يقول الخازن: ﴿ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ﴾. نظيرها في الشعراء [٩٣]: ﴿هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أوْ يَنْتَصِرُونَ﴾. يقول الكفار: ما لشركائكم الشياطين لا يمنعونكم مِن العذاب. يقول اللَّه عز وجل لمحمد ﷺ: ﴿بَلْ هُمُ اليَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ﴾ للعذاب
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالُوا﴾ قال قائل مِن الكفار لشركائهم الشياطين: ﴿إنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ اليَمِينِ﴾ يعنون: مِن قِبل الحق. نظيرها في الحاقة [٤٥]: ﴿لَأَخَذْنا مِنهُ بِاليَمِينِ﴾ بالحق. وقالوا للشياطين: أنتم زينتم لنا ما نحن عليه؛ فقلتم: إنّ هذا الذي نحنُ عليه هو الحق
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّهُمْ كانُوا إذا قِيلَ لَهُمْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ﴾ نزلت في الملأ مِن قريش الذين مشَوْا إلى أبي طالب، فقال لهم النبي ﷺ: «قولوا: لا إله إلا الله. تملكون بها العرب، وتدين لكم العجم بها»