قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَرادُوا بِهِ كَيْدًا﴾ سوءًا، الآية [الأنبياء:٧٠]، وعلاهم إبراهيم عليه السلام، وسلَّمه الله عز وجل، وحجزهم عنه، فلم يلبثوا إلا يسيرًا حتى أهلكهم الله عز وجل، فما بقيت يومئذ دابةٌ إلا جعلتْ تُطْفِئ النار عن إبراهيم عليه السلام، غير الوزغ؛ كانت تنفخ النار على إبراهيم، فأمر النبي ﷺ بقتْلها
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالَ﴾ وهو ببابل: ﴿إنِّي ذاهِبٌ﴾ يعني: مهاجر ﴿إلى رَبِّي﴾ إلى رِضا ربي بالأرض المقدسة، ﴿سَيَهْدِينِ﴾ لدينه. وهو أول من هاجر من الخلق، ومعه لوط وسارة
قال مقاتل بن سليمان: فرَدَّ عليه إسحاق: ﴿قالَ يا أبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ﴾، وأَطِع ربَّك، فمِن ثمَّ لم يقل إسحاقُ لإبراهيم عليهما السلام: افعل ما رأيت. ورأى إبراهيمُ ذلك ثلاثَ ليالٍ متتابعات، وكان إسحاقُ قد صام وصلى قبل الذبح، ﴿سَتَجِدُنِي إنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصّابِرِينَ﴾ على الذبح
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونادَيْناهُ أنْ يا إبْراهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا﴾ في ذبْح ابنك، وخُذ الكبش، ﴿إنّا كَذَلِكَ نَجْزِي المُحْسِنِينَ﴾ هكذا نجزي كل محسن، فجزاه الله عز وجل بإحسانه وطاعته العفوَ عن ابنه إسحاق