سورة الزمر — الآية ١٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنابُوا إلى اللَّهِ﴾ يعني: ورجعوا مِن عبادة الأوثان إلى عبادة الله عز وجل، فقال تعالى: ﴿لَهُمُ البُشْرى﴾ يعني: الجنة؛ ﴿فَبَشِّرْ عِبادِ﴾ فبشِّر عبادي بالجنة
قراءة الأثر في موضعه
سورة الزمر — الآية ١٨
قال مقاتل بن سليمان: ثم نعتهم، فقال: ﴿الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ القَوْلَ﴾ يعني: القرآن، ﴿فَيَتَّبِعُونَ أحْسَنَهُ﴾ يعني: أحسن ما في القرآن مِن طاعة الله عز وجل، ولا يتّبعون المعاصي. مثل قوله: ﴿واتَّبِعُوا أحْسَنَ ما أُنْزِلَ إلَيْكُمْ مِن رَبِّكُمْ﴾ [الزمر:٥٥]، أي: مِن طاعته. ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ﴾ لدينه، ﴿وأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الأَلْبابِ﴾ يعني: أهل اللُّبّ والعقل حين يستمعون، ﴿فَيَتَّبِعُونَ أحْسَنَهُ﴾ من أمره ونهيه، يعني: أحسن ما فيه مِن أمره ونهيه، ولا يتَّبعون السوء الذي ذكره عن غيرهم
قراءة الأثر في موضعه
سورة الزمر — الآية ١٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفَمَن حَقَّ عَلَيْهِ﴾ يعني: وجب عليه كلمة العذاب، يعني: يوم قال لإبليس: ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الجِنَّةِ والنّاسِ أجْمَعِينَ﴾ [هود:١١٩، السجدة:١٣]
قراءة الأثر في موضعه
سورة الزمر — الآية ٢٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ﴾ وحَّدوا ربهم ﴿لَهُمْ غُرَفٌ مِن فَوْقِها غُرَفٌ﴾، ثم نَعتَ الغُرَف فقال: هي ﴿مَبْنِيَّةٌ﴾ فيها تقديم، ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِها الأَنْهارُ﴾ تجري العيون مِن تحت الغُرف، يعني: أسفل منها الأنهار، ﴿وعْدَ اللَّهِ﴾ هذا الخير، ﴿لا يُخْلِفُ اللَّهُ المِيعادَ﴾ ما وعدهم
قراءة الأثر في موضعه
سورة الزمر — الآية ٢١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ﴾ بالماء ﴿زَرْعًا مُخْتَلِفًا ألْوانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ﴾ يعني: ييبس، ﴿فتراه﴾ بعد الخضرة مُصفرًّا، ﴿ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطامًا﴾ يعني: هالكًا. نظيرها: ﴿لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وجُنُودُهُ﴾ [النمل:١٨]، لا يهلكنكم سليمان. هذا مَثل ضربه الله في الدنيا كمثل النبْت، بينما هو أخضر إذ تغيّر فيبس، ثم هلك، فكذلك تهلك الدنيا بعد بَهْجتها وزينتها، ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرى﴾ يعني: تفكُّر ﴿لِأُولِي الأَلْبابِ﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة الزمر — الآية ٢٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ﴾ يعني: الجافية ﴿قُلُوبُهُمْ﴾ فلم تَلِن، يعني: أبا جهل ﴿مِن ذِكْرِ اللَّهِ﴾ يعني: عن توحيد الله، ﴿أُولَئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ يعني: أبا جهل، يقول الله تعالى للنبي ﷺ: ليس المنشرحُ صدرُه بتوحيد الله كالقاسي قلبه، ليسا بسواء
قراءة الأثر في موضعه