محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢١ من سورة الزمر في ١٠٧ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٩ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢١ من سورة الزمر

١٠٧ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿أَلَمْ تَرَ أَنّ اللّهَ أَنزَلَ مِنَ السماء مَآءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الأرْضِ ثُمّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً مّخْتَلِفاً أَلْوَانُهُ ثُمّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرّاً ثُمّ يَجْعَلُهُ حُطَاماً إِنّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَىَ لأولي الألْبَابِ﴾.
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ : ألَمْ تَرَ يا محمد أنّ اللّهَ أنْزَلَ مِنَ السّماءِ ماءً وهو المطر فَسَلَكَهُ يَنابِيعَ فِي الأرْضِ يقول : فأجراه عيونا في الأرض واحدها ينبوع، وهو ما جاش من الأرض. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا أبو كُرَيب، قال : حدثنا ابن يمان، عن سفيان، عن جابر، عن الشعبيّ، في قوله : فَسَلَكَهُ يَنابِيعَ فِي الأرْضِ قال : كلّ ندى وماء في الأرض من السماء نزل.
قال : ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن جابر، عن الحسن بن مسلم بن بيان، قال : ثم أنبت بذلك الماء الذي أنزله من السماء فجعله في الأرض عيونا زرعا مُخْتَلِفا ألْوَانُهُ يعني : أنواعا مختلفة من بين حنطة وشعير وسمسم وأرز، ونحو ذلك من الأنواع المختلفة ثُمّ يَهِيجُ فَتراهُ مُصْفَرّا يقول : ثم ييبس ذلك الزرع من بعد خُضرته، يقال للأرض إذا يبس ما فيها من الخضر وذوي : هاجت الأرض، وهاج الزرع.
وقوله : فَتراه مُصْفَرّا يقول : فتراه من بعد خُضرته ورطوبته قد يبس فصار أصفر، وكذلك الزرع إذا يبس أصفر ثُمّ يَجْعَلُهُ حُطاما والحُطام : فتات التبن والحشيش، يقول : ثم يجعل ذلك الزرع بعد ما صار يابسا فُتاتا متكسرا.
وقوله : إنّ فِي ذلكَ لَذِكْرَى لأُولي الألْبابِ يقول تعالى ذكره : إن في فعل الله ذلك كالذي وصف لذكرى وموعظة لأهل العقول والحجا يتذكرون به، فيعلمون أن من فعل ذلك فلن يتعذّر عليه إحداث ما شاء من الأشياء، وإنشاء ما أراد من الأجسام والأعراض، وإحياء من هلك من خلقه من بعد مماته وإعادته من بعد فنائه، كهيئته قبل فَنائه، كالذي فُعِل بالأرض التي أنزل عليها من بعد موتها الماء، فأنبت بها الزرعَ المختلف الألوان بقدرته. )
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
غرف مبنية علاليّ بعضها فوق بعض (تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ) يقول تعالى ذكره: تجري من تحت أشجار جناتها الأنهار.
وقوله: (وَعَدَ اللَّهُ) يقول جل ثناؤه: وعدنا هذه الغرف التي من فوقها غرف مبنية في الجنة، هؤلاء المتقين (لا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ) يقول جل ثناؤه: والله لا يخلفهم وعده، ولكنه يوفي بوعده.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الأرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لأولِي الألْبَابِ (٢١)﴾
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: (أَلَمْ تَرَ) يا محمد (أَنَّ اللَّهَ أَنزلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً) وهو المطر (فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الأرْضِ) يقول: فأجراه عيونا في الأرض، وأحدها ينبوع، وهو ما جاش من الأرض.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن جابر، عن الشعبيّ، في قوله: (فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الأرْضِ) قال: كلّ ندى وماء في الأرض من السماء نزل.
قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن جابر، عن الحسن بن مسلم بن بيان، قال: ثم أنبت بذلك الماء الذي أنزله من السماء فجعله في الأرض عيونا زرعا (مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ) يعني: أنواعا مختلفة من بين حنطة وشعير وسمسم وأرز، ونحو ذلك من الأنواع المختلفة (ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا) يقول: ثم ييبس ذلك الزوع من بعد خُضرته، يقال للأرض إذا يبس ما فيها من الخضر وذوى: هاجت
الأرض، وهاج الزرع.
وقوله: (فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا) يقول: فتراه من بعد خُضرته ورطوبته قد يبس فصار أصفر، وكذلك الزرع إذا يبس اصفرّ (ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًا) والحطام: فتات التبن والحشيش، يقول: ثم يجعل ذلك الزرع بعد ما صار يابسا فُتاتا متكسرا.
وقوله: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لأولِي الألْبَابِ) يقول تعالى ذكره: إن في فعل الله ذلك كالذي وصف لذكرى وموعظة لأهل العقول والحجا يتذكرون به، فيعلمون أن من فعل ذلك فلن يتعذر عليه إحداث ما شاء من الأشياء، وإنشاء ما أراد من الأجسام والأعراض، وإحياء من هلك من خلقه من بعد مماته وإعادته من بعد فنائه، كهيئته قبل فنائه، كالذي فعل بالأرض التي أنزل عليها من بعد موتها الماء، فأنبت بها الزرع المختلف الألوان بقدرته.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يخبر تعالى : أن أصل الماء في الأرض من السماء كما قال تعالى :﴿وَأَنزلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا﴾ [الفرقان: ٤٨]، فإذا أنزل الماء من السماء كَمَن في الأرض، ثم يصرفه تعالى في أجزاء الأرض كما يشاء، ويُنِبُعه عيونًا ما بين صغار وكبار، بحسب الحاجة إليها ؛ ولهذا قال :﴿فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الأرْضِ﴾.
قال ابن أبي حاتم - رحمه الله - : حدثنا علي بن الحسين، حدثنا عمرو بن علي، حدثنا أبو قتيبة عتبة بن يقظان، عن عكرمة، عن ابن عباس في قوله تعالى :﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الأرْضِ﴾، قال : ليس في الأرض ماء إلا نزل من السماء، ولكن عروق في الأرض تغيره، فذلك قوله تعالى :﴿فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الأرْضِ﴾، فمن سره أن يعود الملح عذاب فليصعده.
وكذا قال سعيد بن جبير، وعامر الشعبي : أن كل ماء في الأرض فأصله من السماء. وقال سعيد بن جبير : أصله من الثلج يعني : أن الثلج يتراكم على الجبال، فيسكن في قرارها، فتنبع العيون من أسافلها.
وقوله :﴿ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ﴾ أي : ثم يخرج بالماء النازل من السماء والنابع من الأرض زرعا ﴿مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ﴾ أي : أشكاله وطعومه وروائحه ومنافعه، ﴿ثُمَّ يَهِيجُ﴾ أي : بعد نضارته وشبابه يكتهل ﴿فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا﴾، قد خالطه اليُبْس، ﴿ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًا﴾ أي : ثم يعود يابسا يتحطم، ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لأولِي الألْبَابِ﴾ أي : الذين يتذكرون بهذا فيعتبرون إلى أن الدنيا هكذا، تكون خَضرةً نضرةً حسناء، ثم تعود عَجُوزا شوهاء، والشاب يعود شيخا هَرِما كبيرا ضعيفا قد خالطه اليبس، وبعد ذلك كله الموت. فالسعيد من كان حاله بعده إلى خير، وكثيرًا ما يضرب الله تعالى مثل الحياة الدنيا بما ينزل الله من السماء من ماء، وينبت به زروعا وثمارا، ثم يكون بعد ذلك حُطاما، كما قال تعالى :﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنزلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا﴾ [الكهف: ٤٥].
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ سُويد (١)، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ فُلَيح بِهِ (٢) وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَقَالَ (٣) الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ وَأَبُو كَامِلٍ (٤) قَالَا حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا سَعْدٌ الطَّائِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو المدَلَّة -مَوْلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ-أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا إِذَا رَأَيْنَاكَ رَقَّتْ قُلُوبُنَا، وَكُنَّا مِنْ أَهْلِ الْآخِرَةِ، فَإِذَا فَارَقْنَاكَ أَعْجَبَتْنَا الدُّنْيَا وشَممْنَا النِّسَاءَ وَالْأَوْلَادَ. قَالَ: "لَوْ أَنَّكُمْ تَكُونُونَ عَلَى كُلِّ حَالٍ عَلَى الْحَالِ الَّتِي أَنْتُمْ عَلَيْهَا عِنْدِي، لَصَافَحَتْكُمُ الْمَلَائِكَةُ بِأَكُفِّهِمْ، وَلَزَارَتْكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ. وَلَوْ لَمْ تُذنبوا لَجَاءَ اللَّهُ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ كَيْ يَغْفِرَ لَهُمْ" قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَدّثنا عَنِ الْجَنَّةِ، مَا بِنَاؤُهَا؟ قَالَ: "لَبِنَةُ ذَهَبٍ ولَبِنَةُ فِضَّةٍ، وَمِلَاطُهَا الْمِسْكُ الأذْفَر، وحَصْباؤها اللُّؤْلُؤُ وَالْيَاقُوتُ، وَتُرَابُهَا الزَّعْفَرَانُ، مَنْ يَدْخُلُهَا يَنْعَمُ وَلَا يَبْأس، وَيَخْلُدُ وَلَا يَمُوتُ، لَا تَبْلَى ثِيَابُهُ، وَلَا يَفْنَى شَبَابُهُ. ثَلَاثَةٌ لَا تُرَدَّ دعوتُهم: الْإِمَامُ الْعَادِلُ، وَالصَّائِمُ حَتَّى يُفْطِرَ، وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ تُحمَل عَلَى الغَمام، وَتُفْتَحُ لَهَا أَبْوَابُ السموات، وَيَقُولُ الرَّبُّ: وَعِزَّتِي لِأَنْصُرَنَّكِ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ" (٥).
وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ، وابنُ مَاجَهْ بعضَه، مِنْ حَدِيثِ سَعْدٍ (٦) أَبِي مُجَاهِدٍ الطَّائِيِّ -وَكَانَ ثِقَةً-عَنْ أَبِي المُدَلِّه -وَكَانَ ثِقَةً-بِهِ (٧).
وَقَوْلُهُ: ﴿تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ﴾ أَيْ: تَسْلُكُ (٨) الْأَنْهَارُ بَيْنَ خِلَالِ ذَلِكَ، كَمَا يَشَاءُوا (٩) وَأَيْنَ أَرَادُوا، ﴿وَعَدَ اللَّهُ﴾ أَيْ: هَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ وَعْدٌ وَعْدَهُ اللَّهُ عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾
﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الأرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لأولِي الألْبَابِ (٢١)﴾
(١) في أ: "يزيد".
(٢) المسند (٢/٣٣٩) وسنن الترمذي برقم (٢٥٥٦).
(٣) في ت: "وروى".
(٤) في أ: "وأبو عامر".
(٥) المسند (٢/٣٠٤).
(٦) عيد".
(٧) سنن الترمذي برقم (٣٥٩٨) وسنن ابن ماجه برقم (١٧٥٢) قال الترمذي: "هذا حديث حسن" ثم أشار إلى رواية أحمد المطولة.
(٨) في ت: "تلك".
(٩) في أ: "يشاءون".

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ : يذكر تعالى أولي الألباب، ما أنزله من السماء من الماء، وأنه سلكه ينابيع في الأرض، أي : أودعه فيها ينبوعا، يستخرج بسهولة ويسر، ﴿ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ﴾ من بر وذرة، وشعير وأرز، وغير ذلك. ﴿ثُمَّ يَهِيجُ﴾ عند استكماله، أو عند حدوث آفة فيه ﴿فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًا﴾ متكسرا ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ يذكرون بها عناية ربهم ورحمته بعباده، حيث يسر لهم هذا الماء، وخزنه بخزائن الأرض تبعا لمصالحهم.
ويذكرون به كمال قدرته، وأنه يحيي الموتى، كما أحيا الأرض بعد موتها، ويذكرون به أن الفاعل لذلك هو المستحق للعبادة.
اللّهم اجعلنا من أولي الألباب، الذين نوهت بذكرهم، وهديتهم بما أعطيتهم من العقول، وأريتهم من أسرار كتابك وبديع آياتك ما لم يصل إليه غيرهم، إنك أنت الوهاب.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٢١} ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الأرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لأولِي الألْبَابِ﴾.
يذكر تعالى أولي الألباب، ما أنزله من السماء من الماء، وأنه سلكه ينابيع في الأرض، أي: أودعه فيها ينبوعا، يستخرج بسهولة ويسر، ﴿ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ﴾ من بر وذرة، وشعير وأرز، وغير ذلك. ﴿ثُمَّ يَهِيجُ﴾ عند استكماله، أو عند حدوث آفة فيه ﴿فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًا﴾ متكسرا ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لأولِي الألْبَابِ﴾ يذكرون بها عناية ربهم ورحمته بعباده، حيث يسر لهم هذا الماء، وخزنه بخزائن الأرض تبعا لمصالحهم.
ويذكرون به كمال قدرته، وأنه يحيي الموتى، كما أحيا الأرض بعد موتها، ويذكرون به أن الفاعل لذلك هو المستحق للعبادة.
اللهم اجعلنا من أولي الألباب، الذين نوهت بذكرهم، وهديتهم بما أعطيتهم من العقول، وأريتهم من أسرار كتابك وبديع آياتك ما لم يصل إليه غيرهم، إنك أنت الوهاب.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٧ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد — نووي الجاوي محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ
أَدْخَلَهُ فِي عُيُونٍ وَمَجَارٍ.
يَهِيجُ
يَيْبَسُ.
حُطَامًا
مُتَكَسِّرًا مُتَفَتِّتًا.
لِأُوْلِي الْأَلْبَابِ
لِأَصْحَابِ العُقُولِ السَّلِيمَةِ.

إعراب الآية ٢١ من سورة الزمر

من كتاب: إعراب القرآن

لمن هو أسفل منهم من أهل النار. ذلِكَ في موضع رفع بالابتداء أي ذلك الذي ذكرناه من العذاب يخوّف الله به عباده يا عِبادِ فَاتَّقُونِ بحذف الياء من عبادي لأن النداء موضع حذف، ويجوز إثباتها على الأصل، ويجوز فتحها.

[سورة الزمر (٣٩) : الآيات ١٧ الى ١٩]

وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها وَأَنابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرى فَبَشِّرْ عِبادِ (١٧) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ وَأُولئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبابِ (١٨) أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذابِ أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ (١٩)
وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها قال الأخفش: الطاغوت جمع، ويجوز أن يكون واحدة مؤنّثة.

[سورة الزمر (٣٩) : آية ٢٠]

لكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِها غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعادَ (٢٠)
وَعْدَ اللَّهِ نصب على المصدر لأن معنى لَهُمْ غُرَفٌ وعدهم الله جلّ وعزّ ذلك وعدا، ويجوز الرفع بمعنى ذلك وعد الله.

[سورة الزمر (٣٩) : آية ٢١]

أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسَلَكَهُ يَنابِيعَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَراهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطاماً إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ (٢١)
فَسَلَكَهُ يَنابِيعَ فِي الْأَرْضِ واحدها ينبوع، ويقال: ينبع وجمعه ينابيع وقد نبع الماء ينبع وينبع. وحكى لنا ابن كيسان في قول الشاعر: [الكامل] ٣٨٧-
ينباع من ذفرى غضوب جسرة
«١» إنّ معناه ينبع فأشبع الفتحة فصارت ألفا. ثُمَّ يَهِيجُ قال محمد بن يزيد: قال الأصمعي يقال: هاجت الأرض تهيج إذا أدبر نبتها وولى. قال: وكذلك قال غير الأصمعي. ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطاماً قال: من تحطيم العود إذا تفتّت من اليبس. إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ واحدها ذو، وهو اسم للجمع، وزيد في كتابها واو عند بعض أهل اللغة فرقا بينها وبين إلى.

[سورة الزمر (٣٩) : آية ٢٢]

أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٢٢)
أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ قال أبو إسحاق: هذه الفاء فاء المجازاة. فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ
(١) الشاهد لعنترة في ديوانه ٢٠٤، والإنصاف ١/ ٢٦، وخزانة الأدب ١/ ١٢٢، والخصائص ٣/ ١٢١، وسرّ صناعة الإعراب ١/ ٣٣٨، وشرح شواهد الشافية ص ٢٤، ولسان العرب (غضب) و (نع) و (زيف)، والمحتسب ١/ ٢٥٨، وبلا نسبة في الخصائص ٣/ ١٩٣، ورصف المباني ١١، وشرح شافية ابن الحاجب ١/ ٧٠، ولسان العرب (بوع)، و (تنف)، و (دوم)، (خظا)، ومجالس ثعلب ٢/ ٥٣٩، والمحتسب ١/ ٧٨.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ٢١ من سورة الزمر

١٤ موضوعًا تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٩ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٩ أقوال
١
عن محمد بن السّائِب الكلبي، قال: العيون والرَّكايا مما أنزل الله من السماء، ﴿فَسَلَكَهُ يَنابِيعَ فِي الأَرْضِ﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ أنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسَلَكَهُ يَنابِيعَ فِي الأَرْض﴾، يعني: فجعله عيونًا ورَكايا في الأرض١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٦٧٤.
٣
عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿فَسَلَكَهُ يَنابِيعَ فِي الأَرْضِ﴾، قال: عيونًا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٤
عن الحسن بن مسلم بن يَنّاق -من طريق جابر- قال: ثم يُنبت بذلك الماء الذي أنزله من السماء، فجعله في الأرض عيونًا ﴿زَرْعًا مُخْتَلِفًا ألْوانُهُ﴾ يعني: أنواعًا مختلفة؛ من بين حِنطة، وشعير، وسمسم، وأرز، ونحو ذلك من الأنواع المختلفة، ﴿ثُمَّ يَهِيجُ فَتَراهُ مُصْفَرًّا﴾ يقول: ثم ييبس ذلك الزرع مِن بعد خضرته، يقال للأرض إذا يبس ما فيها من الخَضِرِ وذَوى١: هاجت الأرض، وهاج الزرع٢
التخريج
  1. ١ذوى: ذَبَل وضَعُف. لسان العرب (ذوي).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏١٨٨.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ﴾ بالماء ﴿زَرْعًا مُخْتَلِفًا ألْوانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ﴾ يعني: ييبس، ﴿فتراه﴾ بعد الخضرة مُصفرًّا، ﴿ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطامًا﴾ يعني: هالكًا. نظيرها: ﴿لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وجُنُودُهُ﴾ [النمل:١٨]، لا يهلكنكم سليمان. هذا مَثل ضربه الله في الدنيا كمثل النبْت، بينما هو أخضر إذ تغيّر فيبس، ثم هلك، فكذلك تهلك الدنيا بعد بَهْجتها وزينتها، ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرى﴾ يعني: تفكُّر ﴿لِأُولِي الأَلْبابِ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٦٧٤.
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ أنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسَلَكَهُ يَنابِيعَ فِي الأَرْضِ﴾، قال: ما في الأرض ماءٌ إلا نزل مِن السماء، ولكن عروق في الأرض تغيِّره، فذلك قوله: ﴿فَسَلَكَهُ يَنابِيعَ فِي الأَرْضِ﴾، فمَن سرّه أن يعود المِلح عذبًا فلْيُصَعِّده١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧‏/‏٨٣-.
٧
قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: كل ماء في الأرض فمن السماء نزل، إنما ينزل من السماء إلى الصخرة، ثم يُقسم منها العيون والرَّكايا١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٨‏/‏٢٢٩. والرَّكايا: جمع ركِيَّة، وهي البئر. النهاية (ركا).
٨
عن عامر الشعبي -من طريق جابر- في قوله: ﴿فَسَلَكَهُ يَنابِيعَ فِي الأَرْضِ﴾، قال: كل ماء في الأرض أصله من السماء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏١٨٨ بنحوه، وأبو الشيخ في العظمة (٧٣٨). وعزاه السيوطي إلى الخرائطي في مكارم الأخلاق.
٩
عن الحسن بن مسلم بن يَنّاق -من طريق جابر- قال: ثم يُنبت بذلك الماء الذي أنزله من السماء، فجعله في الأرض عيونًا ﴿زَرْعًا مُخْتَلِفًا ألْوانُهُ﴾١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏١٨٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٧/٣٨٥) في تفسير الآية معنى قول الشعبي: «أن كل ماءٍ عذب في الأرض فمن السماء نزل». ومعنى قول الحسن بن يَنّاق: «أن الإشارة إلى العيون، وليست العيون من المطر، ولكن ماؤها نازل من السماء». ثم علَّق عليهما بقوله: «والقولان متقاربان».
التفسير بالمأثور لسورة الزمر كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢١ من سورة الزمر

٧ وقفات في هذه الآية

  • مرافئ قرآنية القلب بين نزول الوحي ونزول المطر سورة الزمر أية 21

    — عمر المقبل

  • برنامج هدى لناس سورة الزمر أية 21

    — عبد الله بن وكيل الشيخ

  • قوله {ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يجعله حطاما} وفي الحديد {ثم يكون حطاما} لأن الفعل الواقع بعد قوله {ثم يهيج} في هذه السورة مسند إلى الله تعالى وهو قوله {ثم يخرج به زرعا} فكذلك الفعل بعده {ثم يجعله} وأما الفعل قبله في الحديد فمسند إلى النبات وهو {أعجب الكفار نباته} فكذلك ما بعده وهو {ثم يكون} ليوافق في السورتين ما قبله وما بعده .

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • مسألة: قوله تعالى: (ثم يكون حطاما) وفى الزمر: (ثم يجعله حطاما) بإضافته إليه تعالى؟ . جوابه: لما افتتح في الزمر نسبة إنزال الماء وسلوكه ينابيع في الأرض وإخراج ما ينبت به إليه، ناسب ذلك نسبة جعله حطاما إليه. وههنا لم ينسبه إليه، بل قال تعالى: (كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون) فنسب الأفعال كلها إلى الزرع

    — كتاب كشف المعاني / لابن جماعة

  • * هل الماء والغيث كلاهما مطر؟ (د.فاضل السامرائي) ذكر الغيث في آية الحديد وماء في آية الزمر وهناك فرق بين الماء والغيث لكن الماء والغيث في الآيتين هو ما ينزل من السماء لكن هذا الماء الذي ينزل من السماء قد يكون غيثاً وقد يكون مطراً بحسب التعبير القرآني. المطر يستعمله الله سبحانه وتعالى في العقوبات (وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَرًا فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ (84) الأعراف) لم يستعمل القرآن المطر إلا في العقوبة (وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ (40) الفرقان) (وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ (74) الحجر) (وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَرًا فَسَاء مَطَرُ الْمُنذَرِينَ (173) الشعراء) أما الغيث فيستعمله في الخير. هذا في الاستعمال القرآني أما في الحديث فاستعمل المطر للخير ولكن للقرآن خصوصية في الاستعمال اللغوي نخصص لها إن شاء الله تعالى حلقات لنتحدث عنها لأنه موضوع كبير. والعرب فهمت هذا الفرق من الاستعمال. (وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِن بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ (28) الشورى). إذن في القرآن الكريم يذكر المطر للعذاب. *ما الفرق بين السلوك و الدخول؟(د.فاضل السامرائى) السلوك أيسر من الدخول (فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلاً (69) النحل)أيسر، (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ (21) الزمر) أيسر. *ما الفرق بين قوله تعالى فى الحديد(ثم يكون حطاماً) وقوله (ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًا (21) الزمر) ؟(د.فاضل السامرائى) لو عدنا إلى السياق وقراءة كل آية يتضح الفرق. فى آية الحديد كل الكلام عن الغيث وما يخرج منه. في آية الزمر قال تعالى (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا مُّخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِأُوْلِي الْأَلْبَابِ) هو الذي أنزل ما قال في آية الحديد أنزل غيثاً وإنما قال (كمثل غيث) لم ينسبه إلى نفسه سبحانه، (فسلكه ينابيع في الأرض) الله سبحانه وتعالى هو الذي سلكه، (ثم يخرج به زرعاً) الله سبحانه وتعالى يُخرِج، (ثم يهيج فتراه مصفراً ثم يجعله حطاماً) الذي أنزل من السماء ماء وسلكه ينابيع في الأرض وأخرج به الزرع هو الذي جعله حطاماً. ولو قال يجعله حطاماً في آية الحديد ليس هناك إسناد لله سبحانه وتعالى أما في سورة الزمر فالإسناد لله تعالى ابتداء من أول الآية إلى آخرها هو الذي جعله حطاماً. في آية الحديد ليس هناك إسناد لله تعالى أما في الزمر فالاسناد لله تعالى ابتداء.

    — فاضل السامرائي

  • (الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه)قوله تعالي (الم ترى ان الله انزل من السماء ماء)مع قوله تعالي (شرح الله صدره للإسلام)قمع قوله تعالي

    — عدنان عبدالقادر

  • قوله تعالى: (ثُمَّ يَهيجُ فَتَرَاهُ مُصْفرّاً ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَاماً. .) . قاله هنا بلفظ " يَجْعَلُهُ " وفي الحديد بلفظ " يكونُ " موافقةً في كلٍّ منهما لما قبله، وهو " كَمَثَلِ " غَيْثٍ أعجَبَ الكُفَّارَ نَباتُهُ ".

    — كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

ترجمات معاني الآية ٢١ من سورة الزمر

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(21) Do you not see that Allāh sends down rain from the sky and makes it flow as springs [and rivers] in the earth; then He produces thereby crops of varying colors; then they dry and you see them turned yellow; then He makes them [scattered] debris. Indeed in that is a reminder for those of understanding.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال