سورة الزمر — الآية ٥٢
قال مقاتل بن سليمان: ثم وُعِظوا ليعتبروا في توحيده، وذلك حين مُطِروا بعد سبع سنين، فقال: ﴿أوَلَمْ يَعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ﴾ يعني: يُوَسِّع الرزق ﴿الرِّزْقَ لِمَن يَشاءُ ويَقْدِرُ﴾ يعني: ويقتر على من يشاء، ﴿إنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ﴾ يعني: لعلامات ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ يعني: يُصَدِّقون بتوحيد الله عز وجل
قراءة الأثر في موضعه
سورة الزمر — الآية ٥٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ﴾ نزلت في مشركي مكة، وذلك أن الله عز وجل أنزل في الفرقان [٦٨]: ﴿والَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ﴾ الآية، فقال وحْشيّ مولى المُطْعِم بن عَدِيّ بن نوفل: إنِّي قد فعلتُ هذه الخصال، فكيف لي بالتوبة؟ فنزلت فيه: ﴿إلّا مَن تابَ وآمَنَ وعَمِلَ عَمَلًا صالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [الفرقان:٧٠]. فأسلم وحْشيّ، فقال مشركو مكة: قد قُبِلَ من وحْشيّ توبَتُهُ، وقد نزل فيه ولم ينزل فينا. فنزلت في مشركي مكة: ﴿يا عِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة الزمر — الآية ٥٤
قال مقاتل بن سليمان: ثم دعاهم إلى التوبة، فقال سبحانه: ﴿وأَنِيبُوا إلى رَبِّكُم﴾ يقول: وارجعوا من الذنوب إلى الله، ﴿وأَسْلِمُوا لَهُ﴾ يعني: وأخلِصوا له بالتوحيد، ثم خوّفهم فقال: ﴿مِن قَبْلِ أنْ يَأْتِيَكُمُ العَذابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ﴾ يعني: لا تُمنَعون من العذاب
قراءة الأثر في موضعه
سورة الزمر — الآية ٥٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واتَّبِعُوا أحْسَنَ ما أُنْزِلَ إلَيْكُمْ﴾ مِن القرآن ﴿مِن رَبِّكُم﴾ يعني: ما ذُكر مِن الطاعة مِن الحلال والحرام ﴿مِن قَبْلِ أنْ يَأْتِيَكُمُ العَذابُ بَغْتَةً﴾ يعني: فجأة ﴿وأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ﴾ حين يفجؤكم
قراءة الأثر في موضعه