قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِمَنِ المُلْكُ اليَوْمَ﴾ يعني: يوم القيامة، حين قبض على السموات والأرض في يده اليمنى فلا يجيبه أحد، ﴿لِلَّهِ الواحِدِ﴾ لا شريك له، ﴿القَهّارِ﴾ لخلْقه حين أحياهم
قال مقاتل بن سليمان: ﴿اليَوْمَ﴾ في الآخرة ﴿تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ﴾ برٍّ وفاجر ﴿بِما كَسَبَتْ﴾ من خير أو شر، ﴿إنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الحِسابِ﴾ يفرغ الله تعالى من حسابهم في مقدار نصف يوم من أيام الدنيا
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذِ القُلُوبُ لَدى الحَناجِرِ﴾، وذلك أنّ الكُفّار إذا عاينوا النار في الآخرة شخَصَتْ أبصارهم إليها فلا يَطرفون، وأخذتهم رعدة شديدة من الخوف، فشهقوا شهْقة، فزالتْ قلوبهم مِن أماكنها، فنَشبتْ في حلوقهم؛ فلا تخرج من أفواههم، ولا ترجع إلى أماكنها أبدًا، فذلك قوله تعالى: ﴿إذِ القُلُوبُ لَدى﴾ يعني: عند ﴿الحَناجِرِ كاظِمِينَ﴾ يعني: مكروبين
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَعْلَمُ خائِنَةَ الأَعْيُنِ﴾ يعني: الغمْزة فيما لا يحل بعينه، والنَّظرة في المعصية، ﴿وما تُخْفِي الصُّدُورُ﴾ يعني: وما تُسِرُّ القلوبُ مِن الشرِّ
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واللَّهُ يَقْضِي بِالحَقِّ﴾ يعني: يحكم بالعدل، ﴿والَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ﴾ مِن الآلهة ﴿لا يَقْضُونَ﴾ يعني: لا يحكمون ﴿بِشَيْءٍ﴾ يعني: والذين يعبدون من دونه لا يقضون بشيء، يعني: آلهة كفار مكة
قال مقاتل بن سليمان: قوله تعالى: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا﴾ يعني: اليد، والعصا، ﴿وسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾ يعني: وحجة بيِّنة، ﴿إلى فِرْعَوْنَ وهامانَ وقارُونَ﴾ فلما رأوا اليد والعصا قالوا: ليْستا مِن الله، بل موسى ساحر. في اليد حين أخرجها بيضاء، والعصا حين صارت حيّة ﴿فَقالُوا ساحِرٌ كَذّابٌ﴾ حين زعم أنّه رسول رب العالمين