قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿وما اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إلى اللَّهِ﴾ وذلك أنّ أهل مكة كفَر بعضهم بالقرآن، وآمن بعضُهم، فقال الله تعالى: إن الذي اختلفتم فيه فإني أردّ قضاءه إلَيَّ، وأنا أحكم فيه. ثم دلَّ على نفسه بصُنعه، فقال: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ﴾ الذي يحيي الموتى ويميت الأحياء، هو أحياكم، وهو الله ﴿رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾ يعني: به أثق، ﴿وإلَيْهِ أُنِيبُ﴾ يقول: إليه أرجع
قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَبُرَ عَلى المُشْرِكِينَ﴾ يقول: عظُم على مشركي مكة ﴿ما تَدْعُوهُمْ إلَيْهِ﴾ يا محمد، لقولهم: ﴿أجَعَلَ الآلِهَةَ إلهًا واحِدًا إنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ﴾ [ص:٥] يعني: التوحيد