قال مقاتل بن سليمان: ﴿صِراطِ اللَّهِ﴾ يقول: دين الله ﴿الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ﴾ خلْقه وعبيده، وفي قبضته، ﴿ألا إلى اللَّهِ تَصِيرُ الأُمُورُ﴾ يعني: أمور الخلائق في الآخرة تصير إليه، فيجزيهم بأعمالهم، والله غفور لذنوب العباد، رحيم بهم
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنّا جَعَلْناهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ ليفقهوا ما فيه، ولو كان غير عربيٍّ ما عقلوه، ﴿لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ يقول: لكي تعقلون ما فيه
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وإنَّهُ فِي أُمِّ الكِتابِ﴾ يقول لأهل مكة: إن كذَّبتم بهذا القرآن فإنّ نُسختَه في أصل الكتاب، يعني: اللوح المحفوظ ﴿لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾
قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿أفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾ يقول لأهل مكة: أفنُذهِب عنكم هذا القرآن سُدًى؛ لا تُسألون عن تكذيبٍ به ﴿أنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ﴾ يعني: مشركين
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَهْلَكْنا﴾ بالعذاب ﴿أشَدَّ مِنهُمْ بَطْشًا﴾ يعني: قُوَّة، ﴿ومَضى مَثَلُ﴾ يعني: شبه ﴿الأَوَّلِينَ﴾ في العقوبة حين كذّبوا رسلهم، يقول: هكذا أمتك -يا محمد- في سُنَّة مَن مضى مِن الأمم الخالية في الهلاك