محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٣ من سورة الزخرف في ٨٨ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٣ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٣ من سورة الزخرف

٨٨ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿إِنّا جَعَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لّعَلّكُمْ تَعْقِلُونَ * وَإِنّهُ فِيَ أُمّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيّ حَكِيمٌ﴾.


يقول تعالى ذكره : وإن هذا الكتاب أصل الكتاب الذي منه نسخ هذا الكتاب عندنا لعليّ : يقول : لذو علوّ ورفعة، حكيم : قد أحكمت آياته، ثم فصلت فهو ذو حكمة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني يعقوب، قال : حدثنا ابن علية، عن هشام الدستوائي، عن القاسم بن أبي بزة، قال : حدثنا عروة بن عامر، أنه سمع ابن عباس يقول : أوّل ما خلق الله القلم، فأمره أن يكتب ما يريد أن يخلق، قال : والكتاب عنده، قال : وإنه في أمّ الكتاب لدينا لعليّ حكيم.
حدثني أبو السائب، قال : حدثنا ابن إدريس، قال : سمعت أبي، عن عطية بن سعد في قول الله تبارك وتعالى : وإنّهُ في أمّ الكِتابِ لَدَيْنا لِعَلِيّ حَكِيمٌ يعني القرآن في أمّ الكتاب الذي عند الله منه نسخ.
حدثني أبو السائب، قال : حدثنا ابن إدريس، قال : سمعت مالكا يروي عن عمران، عن عكرمة وإنّهُ فِي أُمّ الكِتاب لَدَيْنا قال : أمّ الكتاب القرآن.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله : وَإنّهُ في أمّ الكِتاب لَدَيْنا قال : أمّ الكتاب : أصل الكتاب وجملته.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة وَإنّهُ فِي أُمّ الكِتابِ : أي جملة الكتاب أي أصل الكتاب.
حدثنا محمد، قال : حدثنا أحمد، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ وَإنّهُ فِي أُمّ الكِتابِ يقول : في الكتاب الذي عند الله في الأصل.
وقوله : لَدَيْنا لَعَلِيّ حَكِيمٌ وقد ذكرنا معناه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة لَدَيْنا لَعَلِيّ حَكِيمٌ يخبر عن منزلته وفضله وشرفه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
تفسير سورة الزخرف

بسم الله الرحمن الرحيم

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿حم (١) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (٢) إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (٣)﴾


قد بينَّا فيما مضى قوله (حم) بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع.
وقوله: (وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ) قسم من الله تعالى أقسم بهذا الكتاب الذي أنزله على نبيه محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم فقال: (وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ) لمن تدبَّره وفكَّر في عبره وعظاته هداه ورشده وأدلته على حقيته، وأنه تنزيل من حكيم حميد، لا اختلاق من محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم ولا افتراء من أحد (إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا) يقول: إنا أنزلناه قرآنا عربيا بلسان العرب، إذا كنتم أيها المنذرون به من رهط محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم عربا (لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) يقول: معانيه وما فيه من مواعظ، ولم ينزله بلسان العجم، فيجعله أعجميا، فتقولوا نحن: نحن عرب، وهذا كلام أعجمي لا نفقه معانيه.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ (حم وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ) هو هذا الكتاب المبين.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (حم وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ) مبين والله بركته، وهداه ورشده.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
سُورَةِ الزُّخْرُفِ
وَهِيَ مَكِّيَّةٌ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[سورة الزخرف (٤٣) : الآيات ١ الى ٨]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

حم (١) وَالْكِتابِ الْمُبِينِ (٢) إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (٣) وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ (٤)
أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً أَنْ كُنْتُمْ قَوْماً مُسْرِفِينَ (٥) وَكَمْ أَرْسَلْنا مِنْ نَبِيٍّ فِي الْأَوَّلِينَ (٦) وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ نَبِيٍّ إِلاَّ كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ (٧) فَأَهْلَكْنا أَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشاً وَمَضى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ (٨)
يَقُولُ تَعَالَى: حم وَالْكِتابِ الْمُبِينِ أَيِ الْبَيِّنِ الْوَاضِحِ الْجَلِيِّ الْمَعَانِي وَالْأَلْفَاظِ، لِأَنَّهُ نَزَلَ بِلُغَةِ الْعَرَبِ الَّتِي هِيَ أَفْصَحُ اللُّغَاتِ لِلتَّخَاطُبِ بَيْنَ الناس، ولهذا قال تعالى: إِنَّا جَعَلْناهُ أي نزلناه قُرْآناً عَرَبِيًّا أَيْ بِلُغَةِ الْعَرَبِ فَصِيحًا وَاضِحًا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ أَيْ تَفْهَمُونَهُ وَتَتَدَبَّرُونَهُ، كَمَا قَالَ عز وجل: بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ [الشُّعَرَاءِ: ١٩٥].
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ بَيَّنَ شَرَفَهُ فِي الْمَلَأِ الْأَعْلَى لِيُشَرِّفَهُ وَيُعَظِّمَهُ وَيُطِيعَهُ أَهْلُ الْأَرْضِ، فَقَالَ تَعَالَى: وَإِنَّهُ أَيِ الْقُرْآنَ فِي أُمِّ الْكِتابِ أَيِ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ، قَالَهُ ابن عباس رضي الله عنهما وَمُجَاهِدٌ لَدَيْنا أَيْ عِنْدَنَا، قَالَهُ قَتَادَةُ وَغَيْرُهُ لَعَلِيٌّ أَيْ ذُو مَكَانَةٍ عَظِيمَةٍ وَشَرَفٍ وَفَضْلٍ قَالَهُ قَتَادَةُ حَكِيمٌ أَيْ مُحْكَمٌ بَرِيءٌ مِنَ اللَّبْسِ وَالزَّيْغِ. وَهَذَا كُلُّهُ تَنْبِيهٌ عَلَى شَرَفِهِ وفضله، كما قال تبارك وتعالى: إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ [الواقعة: ٧٧- ٨٠] وقال تعالى: كَلَّا إِنَّها تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ بِأَيْدِي سَفَرَةٍ. كِرامٍ بَرَرَةٍ [عبس:
١١- ١٦] ولهذا استنبط العلماء رضي الله عنهم مِنْ هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ أَنَّ الْمُحْدِثَ لَا يَمَسُّ الْمُصْحَفَ كَمَا وَرَدَ بِهِ الْحَدِيثُ إِنْ صَحَّ، لِأَنَّ الْمَلَائِكَةَ يُعَظِّمُونَ الْمَصَاحِفَ الْمُشْتَمِلَةَ عَلَى الْقُرْآنِ فِي الْمَلَأِ الْأَعْلَى، فَأَهْلُ الْأَرْضِ بِذَلِكَ أَوْلَى وَأَحْرَى، لِأَنَّهُ نَزَلَ عَلَيْهِمْ، وَخِطَابُهُ مُتَوَجِّهٌ إِلَيْهِمْ، فَهُمْ أَحَقُّ أَنْ يُقَابِلُوهُ بِالْإِكْرَامِ وَالتَّعْظِيمِ، وَالِانْقِيَادِ له بالقبول والتسليم، لقوله تَعَالَى:
وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ.
وقوله عز وجل: أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً أَنْ كُنْتُمْ قَوْماً مُسْرِفِينَ اخْتَلَفَ الْمُفَسِّرُونَ فِي مَعْنَاهَا فَقِيلَ مَعْنَاهَا أَتَحْسَبُونَ أَنْ نَصْفَحَ عَنْكُمْ فَلَا نُعَذِّبَكُمْ وَلَمْ تَفْعَلُوا مَا أُمِرْتُمْ بِهِ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما وأبو صالح ومجاهد والسدي واختاره ابن جرير «١»، وقال
(١) تفسير الطبري ١١/ ١٦٧.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ هذا المقسم عليه، أنه جعل بأفصح اللغات وأوضحها وأبينها، وهذا من بيانه. وذكر الحكمة في ذلك فقال :﴿لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ ألفاظه ومعانيه لتيسرها وقربها من الأذهان.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١-٥} ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ حم * وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ * إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ * وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ * أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ﴾.
هذا قسم بالقرآن على القرآن، فأقسم بالكتاب المبين وأطلق، ولم يذكر المتعلق، ليدل على أنه مبين لكل ما يحتاج إليه العباد من أمور الدنيا والدين والآخرة.
﴿إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ هذا المقسم عليه، أنه جعل بأفصح اللغات وأوضحها وأبينها، وهذا من بيانه. وذكر الحكمة في ذلك فقال: ﴿لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ ألفاظه ومعانيه لتيسرها وقربها من الأذهان.
﴿وَإِنَّهُ﴾ أي: هذا الكتاب ﴿لَدَيْنَا﴾ في الملأ الأعلى في أعلى الرتب وأفضلها ﴿لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ أي: لعلي في قدره وشرفه ومحله، حكيم فيما يشتمل عليه من الأوامر والنواهي والأخبار، فليس فيه حكم مخالف للحكمة والعدل والميزان.
ثم أخبر تعالى أن حكمته وفضله يقتضي أن لا يترك عباده هملا لا يرسل إليهم رسولا ولا ينزل عليهم كتابا، ولو كانوا مسرفين ظالمين فقال:
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٨٨ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير التستري — سهل التستري تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

تذكرة الأريب في تفسير الغريب
إنا جعلناه
أي أنزلناه

إعراب الآية ٣ من سورة الزخرف

من كتاب: إعراب القرآن

٤٣ شرح إعراب سورة الزخرف

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[سورة الزخرف (٤٣) : الآيات ١ الى ٣]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

حم (١) وَالْكِتابِ الْمُبِينِ (٢) إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (٣)
الْكِتابِ مخفوض بواو القسم، وهي بدل من الباء لقربها منها ولشبهها بها الْمُبِينِ نعت. وجواب القسم إِنَّا جَعَلْناهُ الهاء التي في جعلناه مفعول أول وقرآنا مفعول ثان فهذه جعلنا التي تتعدى إلى مفعولين بمعنى صيّرنا وليست وجعلنا التي بمعنى خلقنا لأن تلك لا تتعدى إلّا إلى مفعول واحد، نحو قوله جلّ وعزّ: وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ [الأنعام: ١] وفرقت العرب بينهما بما ذكرنا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ أي تعقلون أمر الله جلّ وعزّ ونهيه إذ أنزل القرآن بلسانكم.

[سورة الزخرف (٤٣) : آية ٤]

وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ (٤)
وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ أي القرآن في اللوح المحفوظ. لَعَلِيٌّ أي عال رفيع.
وقيل: علي أي قاهر معجز لا يؤتى بمثله حَكِيمٌ محكم في أحكامه ورصفه.

[سورة الزخرف (٤٣) : آية ٥]

أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً أَنْ كُنْتُمْ قَوْماً مُسْرِفِينَ (٥)
أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً قال الفرّاء «١» يقال: أضربت عنك وضربت عنك أي أعرضت عنك وتركتك. وفي نصب صفح أقوال منها أن يكون معنى أَفَنَضْرِبُ أفنصفح، كما يقال: هو يدعه تركا لأن معنى يدعه يتركه، ويجوز أن يكون صفحا بمعنى صافحين، كما تقول: جاء زيد مشيا أي ماشيا، ويجوز أن يكون صفحا بمعنى ذوي صفح، كما يقال: رجل عدل أي عادل وكذا رضى. وهذا جواب حسن واختلف العلماء في معنى الذِّكْرَ هاهنا فروى جويبر عن الضحّاك أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ، قال: القرآن. وقال أبو صالح: أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ فقال: أفنذر عنكم الذكر
(١) انظر معاني الفراء ٢/ ٢٨.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٣ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٣ أقوال
١
عن طاووس، قال: جاء رجلٌ إلى ابن عباس مِن حَضرمَوْت، فقال له: يا ابن عباس، أخبِرني عن القرآن، أكلامٌ مِن كلام الله، أمْ خلْق مِن خلْق الله؟ قال: بل كلام مِن كلام الله، أوَما سمعت الله يقول: ﴿وإنْ أحَدٌ مِنَ المُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ﴾ [التوبة:٦]؟ فقال له الرجل: أفرأيت قوله: ﴿إنّا جَعَلْناهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾؟ قال: كتبه الله في اللوح المحفوظ بالعربية، أما سمعت الله يقول: ﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾ [البروج:٢١-٢٢]؟ المجيد: هو العزيز، أي: كتبه الله في اللوح المحفوظ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنّا جَعَلْناهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ ليفقهوا ما فيه، ولو كان غير عربيٍّ ما عقلوه، ﴿لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ يقول: لكي تعقلون ما فيه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٧٨٩.
٣
عن مقاتل بن حيّان، قال: كلام أهل السماء العربية. ثم قرأ: ﴿حم والكِتابِ المُبِين إنّا جَعَلْناهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ الآيتين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٠‏/‏٤٥٩.
التفسير بالمأثور لسورة الزخرف كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٣ من سورة الزخرف

٨ وقفات في هذه الآية

  • من لوازم الاعتزاز بالقرآن الاعتزاز بلغته؛ﻷن الفرع يتبع اﻷصل،فلا تصح دعوى الاهتمام بالقرآن مع إهمال لغته(إنا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون).

    — سعود الشريم

  • ﴿ إنا أنزلناه قرآنًا "عربيًا" لعلكم "تعقلون" ﴾ كلما زاد حظك من اللغة العربية زاد تدبرك وتعقلك للقرآن.. .

    — نايف الفيصل

  • حينما يختار خالق كل شيء اللغة العربية لغةً لكلامه ﷻ يجب أن تعلم قيمة هذه اللغة.. ﴿إنا أنزلناه قرآنًا عربيا﴾ .

    — نايف الفيصل

  • تدبُّرُ الكلام إنما يُنتفع به إذا فُهِمَ، قال تعالى: (إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) فمن عرف الخير والشر فلم يتبع الخير ويحذر الشر، لم يكن عاقلًا؛ ولهذا لا يُعد عاقلًا إلا من فعل ما ينفعه واجتنب ما يضره.

    — ابن تيمية

  • تكرر لفظ جعل في الزخرف 11 مرة فناسبها (إنا جعلناه قرآنا عربيا) ولم يقل أنزلناه كما ورد في مواضع أخرى

    — مجالس التدبر

  • آية (3): *ما الفرق بين أنزلناه (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (2) يوسف) وجعلناه (إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (3) الزخرف)؟ د.فاضل السامرائي : في سورة يوسف ذكر ما يتعلق بالإنزال، قال (نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَـذَا الْقُرْآنَ وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ (3)) هذا إنزال، (نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَـذَا الْقُرْآنَ وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ) أنزل هذا الخبر، أنزل هذه القصة لأنها كانت مجهولة عند العرب أصلاً لذلك رب العالمين عقّب عليها (ذَلِكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ (102) وما كنت لديهم إذ أجمعوا أمرهم وهم يمكرون) ما كان معلوماً وقد أُثير سؤال (لَّقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِّلسَّائِلِينَ (7)) وكان سؤال اليهود: ما الذي أحلّ بني إسرائيل مصر؟ هذا سؤالهم للرسول  وهذا اختبار وهم يعلمون أنه  أميّ ليس عنده علم بالتوراة فسألوه وهو في مكة لكن بعثوا من يسأله من باب التحدي "ما الذي أحلّ بني إسرائيل مصر؟" فتنزل سورة كاملة للإجابة على التحدي فيبيّن لليهود أنه  يعلم دقائق الأمور وفصّلها أوفى مما في التوراة. ليس هذا فقط وإنما اختار عبارات إعجازية ليست في التوراة وحتى لو كان مطلعاً على التوراة وحفظها لكان ما ذكره في القرآن أوفى. التوراة لم تذكر العزيز أبداً وإنما تذكر رئيس الشُرَط أو تذكر اسمه. القرآن سماه العزيز ثم عرفنا مؤخراً أن هذه أدق ترجمة لما كان يُطلق على صاحب هذا المنصب في ذلك الوقت. كان يسمى "عزيز الإله شمس" إسم صاحب هذا المنصب مؤخراً عرفناه، ربنا لم يقل "عزيز إله شمس" لأن هذا يكون إقراراً بأن الشمس إله. فأدق ترجمة بما يتناسب مع العقيدة الإسلامية (العزيز) التوراة ليس فيها العزيز. من أعلَم هذا الرجل الأميّ بهذه التسمية؟ التوراة تذكر دائماً موسى وفرعون والقرآن لم يذكر فرعون مع قصة يوسف وإنما يذكر الملك مع يوسف ثم عرفنا فيما بعد (من حجر رشيد) وعرفنا أن الملوك في مصر قسمان: قسم إذا كان من أصل مصري يسموه فرعون وإذا كان من اله كسوس يسموه ملك فهو ملك وليس فرعون والذي كان في زمن يوسف كان من الهكسوس فسمي ملك فهو الملك وليس فرعون. في زمن موسى  كان الملك مصرياً فسمي فرعون. القرآن لا يذكر (سيدها) بمعنى الزوج إلا في قصة يوسف قال (وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ (25)) بمعنى زوجها. ليس في القرآن (سيدها) بمعنى زوجها وعرفنا فيما بعد أن (سيدها) كان يستعملها الأقباط للرجال والبعول وقرأت في الكتب أن كلمة (سيدها) ليست عربية وإنما هي قبطية، استعمالها للزوج لا تستعملها العرب وإنما هي من كلام الأقباط بمعنى بعل أو زوج. نحن عندنا ساد يسود، لكن (سيدها) بهذه الدلالة لا تستخدمها العرب وإنما تستخدم الزوج والبعل. قال تعالى في قصة يوسف (سيدها) ولم يقل في مكان آخر (سيدها). الله تعالى تحداهم بمعلومات لم تكتشف إلا فيما بعد، ذكر القصة بكل دقائقها ثم ذكر أموراً، هذه أنزلناه. (جعلناه): لم يذكر أموراً تتعلق بالإنزال، قال تعالى: (إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (3) وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ (4) الزخرف) (أُمّ الكتاب) أين؟ في السماء، (لدينا) أين؟ عند الله عز وجل، (لعلي حكيم) أين؟ في العلو، إذن هذا ليس إنزالاً. ما يتعلق بالإنزال لأنه يتكلم وهو في السماء، في العلوّ، في الارتفاع قبل النزول: (أمّ الكتاب) أي اللوح المحفوظ، (لدينا) أي عند الله، (لعلي حكيم) مرتفع فيه سمو، فكيف يقول إنزال؟. أما الآية الأخرى فإنزال (نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَـذَا الْقُرْآنَ وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ (3) يوسف) الوحي إنزال. (لدينا) ليست إنزالاً، أمّ الكتاب ليست إنزالاً فتحتاج لـ (جعلناه) وليس أنزلناه. نسأل: أيّ الأنسب أنه في مقام الإنزال يستعمل أنزلناه أو جعلناه؟ الأنسب أن يستعمل أنزلناه وفي مقام عدم الإنزال يستعمل (جعلناه). نضع الإنزال مع الوحي والإنزال (ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك ما كنت تعلمها أنت وقومك) يعني أنزلها إليك، هذه لا علاقة لها بأم الكتاب ولدينا وكلها إنزال. هل العرب كانت تفهم وضع كلمة في مكانها هكذا وتعلم أن كل كلمة عاشقة لمكانها؟ البلغاء يعلمون ويعرفون في مظانّ الكلام ما لا نعرفه نحن إلا فيما يتعلق بالأمور العلمية التي استجدت فيما بعد هذه لا يعلمونها لكن فيما عدا ذلك يعلمون من مرامي الكلام ما لا نعلمه نحن ولذلك عندما تحداهم بسورة والسورة قد تكون قصيرة جداً لم يأتوا بشيء، لم يتحداهم بآية لأن الآية قد تكون كلمة (ألم) و(مدهامتان) آية، لكن تحداهم بسورة أو بما هو مقدار السورة. كل تعبير في القرآن بمقدار (إنا أعطيناك الكوثر) فهو معجز. أقصر سورة الكوثر هذه معجزة لأنه تحداهم بها أو الإخلاص. فأي كلام في القرآن بمقدار هذ فهو معجز.

    — فاضل السامرائي

  • قال تعالى في سورة يوسف: ﴿إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ قُرۡءَٰنًا عَرَبِيّٗا لَّعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ﴾ (2). وقال في سورة الزخرف: ﴿إِنَّا جَعَلۡنَٰهُ قُرۡءَٰنًا عَرَبِيّٗا لَّعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُون﴾ (3). سؤال: لماذا ذكر الإنزال في آية يوسف والجعل في الزخرف؟ الجواب: لقد ذكر الإنزال في آية يوسف لأنه ذكر ما يتعلق بالإنزال وهو قوله: ﴿نَحۡنُ نَقُصُّ عَلَيۡكَ أَحۡسَنَ ٱلۡقَصَصِ بِمَآ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ وَإِن كُنتَ مِن قَبۡلِهِۦ لَمِنَ ٱلۡغَٰفِلِينَ . . . لَّقَدۡ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخۡوَتِهِۦٓ ءَايَٰتٞ لِّلسَّآئِلِين﴾ (3: 7). فقد ذكر أن ربه يقص عليه أحسن القصص وأنه أوحى إليه هذا القرآن، وأن هذه القصة جواب للسائلين عنهاـ ومعنى ذلك أنه أنزله إليه. وسورة يوسف هي في عمومها سرد لقصة يوسف التي سُئل عنها رسول الله فقد ذكر في أسباب نزولها أن جماعة من اليهود سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحدثهم بأمر يعقوب وولده وشأن يوسف وما انتهى إليه. وقيل إن جماعة من اليهود وجهوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل المدينة من يسأله عن رجل من الأنبياء كان بالشام أخرج ابنه إلى مصر فبكى عليه حتى عمي. ولم يكن بمكة أحد من أهل الكتاب، ولا من يعرف خبر الأنبياء فأنز الله سورة يوسف جملة واحدة كما في التوراة. وقد قال سبحانه في آخر القصة: ﴿ذَٰلِكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡغَيۡبِ نُوحِيهِ إِلَيۡكَۖ وَمَا كُنتَ لَدَيۡهِمۡ إِذۡ أَجۡمَعُوٓاْ أَمۡرَهُمۡ وَهُمۡ يَمۡكُرُونَ﴾ (102). فقد ذكر سبحانه أن هذا من أنباء الغيب فدل ذلك على أن هذا الكتاب إنما هو إنزال من عند الله لأن قومه لا يعلمون عن هذه القصة شيئًاـ فناسب ذلك ذكر الإنزال. أما في آية الزخرف فلم يذكر الإنزال، وإنما ذكر الجعل لأنه لم يذكر ما يتعلق بالإنزال فقد قال بعدها: ﴿وَإِنَّهُۥ فِيٓ أُمِّ ٱلۡكِتَٰبِ لَدَيۡنَا لَعَلِيٌّ حَكِيم﴾ (4)، ففي قوله: ﴿أُمِّ ٱلۡكِتَٰبِ﴾ و﴿لَدَيۡنَا﴾ و﴿لَعَلِيٌّ﴾ دلالة على أن الكلام ليس على الإنزال وإنما على ما هو في الأعلى فلم يذكر الإنزال. ثم إنه تردد لفظ الجعل في السورة عدة مرات من نحو قوله: ﴿ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ مَهۡدٗا وَجَعَلَ لَكُمۡ فِيهَا سُبُلٗا لَّعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ﴾ (10)، وقوله: ﴿وَجَعَلُواْ لَهُۥ مِنۡ عِبَادِهِۦ جُزۡءًاۚ إِنَّ الإنسان لَكَفُورٞ مُّبِينٌ﴾ (15)، وقوله: ﴿وَجَعَلُواْ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ ٱلَّذِينَ هُمۡ عِبَٰدُ ٱلرَّحۡمَٰنِ إِنَٰثًاۚ﴾ (19)، وقوله: ﴿وَلَوۡ نَشَآءُ لَجَعَلۡنَا مِنكُم مَّلَٰٓئِكَةٗ فِي ٱلۡأَرۡضِ يَخۡلُفُون﴾، وغيره، فناسب ذكر الجعل فيها. هذا من جهة، ومن جهة أخرى أن لفظ (الجعل) ورد في الزخرف أكثر مما في سورة يوسف، فقد ورد في الزخرف (11) إحدى عشرة مرة، وورد في سورة يوسف (4) أربع مرات. وإن الإنزال ومشتقاته ورد في يوسف (3) ثلاث مرات وورد في الزخرف مرة واحدة، فناسب ذكر الجعل في الزخرف والإنزال في يوسف من جهة أخرى. جاء في ((ملاك التأويل)) في سبب الاختلاف بين هاتين الآيتين: (( أن آية سورة يوسف لما كانت توطئة لذكر قصصه عليه الصلاة والسلام ... ومستوفيًا ما كان أهل الكتاب يظنون أنهم انفردوا بعلمه فأنزل الله هذه السورة موفية من ذلك أتمه ومعرّفة من قصصه العجيب ومؤدية أكمله وأعمه ولا أنسب عبارة من قوله تعالى:﴿إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ قُرۡءَٰنًا عَرَبِيّٗا﴾ ليعلم العرب وأهل الكتاب أن ذلك منزل من عند الله تعالى ... وليقطع العرب والجميع أن محمدًا صلى الله عليه وسلم لم يتلق تلك القصص من أحد من العرب إذ لم يكن عندهم من نبأ، ولا رحل في تعرفّه إلى أحد فكان قصصًا وآية مُعلمًا بصحة رسالته صلى الله عليه وسلم وعظيم تلك العنايةـ فالتعبير بالإنزال هنا بيّن. وأما آية الزخرف فلم تُبنَ على إخبار بل أعقبت بآي الاعتبار واللطف والتنبيه والتذكار)). (أسئلة بيانية في القرآن الكريم - الجزء الأول – صـ 97 :99)

    — فاضل السامرائي

  • قوله تعالى: (إنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) . إن قلتَ: القرآنُ ليس بمجعولٍ، لأن الجَعْل هو الخلقُ، فلمَ لم يقل: قلناه أوأنزلناه؟ قلتُ: الجَعْلُ يأتي بمعنى القول أيضاً، كقوله تعالى " ويَجْعَلُونَ للَّهِ البَنَاتِ " وقوله " وَجَعَلوا للَّهِ أَنْدَاداً ".

    — كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

ترجمات معاني الآية ٣ من سورة الزخرف

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(3) Indeed, We have made it an Arabic Qur’ān that you might understand.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال