البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
﴿إنا جعلناه﴾، أي صيرناه، أو سميناه ؛ وهو جواب القسم، وهو من الأقسام الحسنة لتناسب القسم والمقسم عليه، وكونهما من واد واحد، ونظيره قول أبي تمام :
وثناياك أنها أغريض. . .
وقيل : والكتاب أريد به الكتب المنزلة، والضمير في جعلناه يعود على القرآن، وإن لم يتقدم له صريح الذكر لدلالة المعنى عليه.
وقال الزمخشري : جعلناه، بمعنى صيرناه، معدى إلى مفعولين، أو بمعنى خلقناه معدى إلى واحد، كقوله :﴿وجعل الظلمات والنور﴾ ﴿وقرآناً عربياً﴾ : حال.
ولعل : مستعارة لمعنى الإرداة، لتلاحظ معناها ومعنى الترجي، أي خلقناه عربياً غير عجمي.
أراد أن تعقله العرب، ولئلا يقولوا :﴿لولا فصلت آياته﴾ انتهى، وهو على طريقة الاعتزال في كون القرآن مخلوقاً.
وثناياك أنها أغريض. . .
وقيل : والكتاب أريد به الكتب المنزلة، والضمير في جعلناه يعود على القرآن، وإن لم يتقدم له صريح الذكر لدلالة المعنى عليه.
وقال الزمخشري : جعلناه، بمعنى صيرناه، معدى إلى مفعولين، أو بمعنى خلقناه معدى إلى واحد، كقوله :﴿وجعل الظلمات والنور﴾ ﴿وقرآناً عربياً﴾ : حال.
ولعل : مستعارة لمعنى الإرداة، لتلاحظ معناها ومعنى الترجي، أي خلقناه عربياً غير عجمي.
أراد أن تعقله العرب، ولئلا يقولوا :﴿لولا فصلت آياته﴾ انتهى، وهو على طريقة الاعتزال في كون القرآن مخلوقاً.