الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
وجعل قوله :﴿إِنَّا جعلناه قُرْءاناً عَرَبِيّاً﴾ جواباً للقسم وهو من الأيمان الحسنة البديعة، لتناسب القسم والمقسم عليه، وكونهما من واد واحد. ونظيره قول أبي تمام :
وَثَنَايَاكِ إِنَّهَا إِغْرِيضُ ***
﴿الْمُبِينِ﴾ البين للذين أنزل عليهم ؛ لأنه بلغتهم وأساليبهم. وقيل : الواضح للمتدبرين. وقيل :( المبين ) الذي أبان طرق الهدى من طرق الضلالة، وأبان ما تحتاج إليه الأمة في أبواب الديانة ﴿جعلناه﴾ بمعنى صيرناه معدّى إلى مفعولين. أو بمعنى خلقناه معدّى إلى واحد، كقوله تعالى :﴿وَجَعَلَ الظلمات والنور﴾ [الأنعام: ١]. و ﴿قُرْءَاناً عَرَبِيّاً﴾ حال. ولعل : مستعار لمعنى الإرادة ؛ لتلاحظ معناها ومعنى الترجي، أي : خلقناه عربياً غير عجمي : إرادة أن تعقله العرب، ولئلا يقولوا لولا فصلت آياته.
وَثَنَايَاكِ إِنَّهَا إِغْرِيضُ ***
﴿الْمُبِينِ﴾ البين للذين أنزل عليهم ؛ لأنه بلغتهم وأساليبهم. وقيل : الواضح للمتدبرين. وقيل :( المبين ) الذي أبان طرق الهدى من طرق الضلالة، وأبان ما تحتاج إليه الأمة في أبواب الديانة ﴿جعلناه﴾ بمعنى صيرناه معدّى إلى مفعولين. أو بمعنى خلقناه معدّى إلى واحد، كقوله تعالى :﴿وَجَعَلَ الظلمات والنور﴾ [الأنعام: ١]. و ﴿قُرْءَاناً عَرَبِيّاً﴾ حال. ولعل : مستعار لمعنى الإرادة ؛ لتلاحظ معناها ومعنى الترجي، أي : خلقناه عربياً غير عجمي : إرادة أن تعقله العرب، ولئلا يقولوا لولا فصلت آياته.