قال مقاتل بن سليمان: ﴿أوَمَن يُنَشَّأُ فِي الحِلْيَةِ﴾ يعني: ينبتُ في الزينة، يعني: الحلي، مع النساء، يعني: البنات ﴿وهُوَ فِي الخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾ يقول: هذا الولد الأُنثى ضعيفٌ، قليل الحيلة، وهو عند الخصومة والمحاربة غير بيّن، ضعيف عنها
قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عنهم، فقال: ﴿وجَعَلُوا﴾ يقول: ووصفوا ﴿المَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمَنِ إناثًا﴾ لقولهم: إنّ الملائكة بنات الله
قال مقاتل بن سليمان: يقولُ الله تعالى للنبي ﷺ: ﴿أشَهِدُوا خَلْقَهُمْ﴾. فسُئلوا، فقالوا: لا. فقال النبي ﷺ: «ما يدريكم أنهم إناث؟». قالوا: سمعنا من آبائنا، وشهدوا أنهم لم يكذبوا، وأنهم إناث. قال الله تعالى: ﴿سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ﴾ بأنّ الملائكة بنات الله في الدنيا، ﴿ويُسْأَلُونَ﴾ عنهما في الآخرة، حين شهدوا أنّ الملائكة بنات الله
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أمْ آتَيْناهُمْ﴾ يقول: أعطيناهم كتابًا ﴿مِن قَبْلِهِ﴾ مِن قبل هذا القرآن بأن يعبدوا غيره ﴿فَهُمْ بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ﴾ فإنّا لم نُعطِهم
قال مقاتل بن سليمان: ﴿بَلْ قالُوا إنّا وجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وإنّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ﴾ نزلت في الوليد بن المغيرة، وصخر بن حرب، وأبي جهل بن هشام، وعُتبة وشيبة ابني ربيعة، كلهم من قريش
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكَذَلِكَ﴾ يقول: وهكذا ﴿ما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِن نَذِيرٍ﴾ يعني: من رسول فيما خلا ﴿إلّا قالَ مُتْرَفُوها﴾ يعني: جبّاريها وكبراءها