محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢٢ من سورة الزخرف في ١٠١ كتاب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٨ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢٢ من سورة الزخرف

١٠١ كتاب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿بَلْ قَالُوَاْ إِنّا وَجَدْنَآ آبَآءَنَا عَلَىَ أُمّةٍ وَإِنّا عَلَىَ آثَارِهِم مّهْتَدُونَ﴾.


يقول تعالى ذكره : ما آتينا هؤلاء القائلين : لو شاء الرحمن ما عبدنا هؤلاء الأوثان بالأمر بعبادتها، كتابا من عندنا، ولكنهم قالوا : وجدنا آباءنا الذين كانوا قبلنا يعبدونها، فنحن نعبدها كما كانوا يعبدونها وعنى جلّ ثناؤه بقوله : بَلْ وَجَدْنا آباءَنا على أُمّةٍ بل وجدنا آباءنا على دين وملة، وذلك هو عبادتهم الأوثان. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله : على أُمّةٍ : مِلّة.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : إنّا وَجَدْنا آباءَنا على أُمّةٍ يقول : وجدنا آباءنا على دين.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : إنّا وَجَدْنا آباءَنا على أُمّةٍ قال : قد قال ذلك مشركو قريش : إنا وجدنا آباءنا على دين.
حدثنا محمد، قال : حدثنا أحمد، قال : حدثنا أسباط عن السديّ قالُوا إنّا وَجَدْنا آباءَنا على أُمّةٍ قال : على دين.
واختلفت القرّاء في قراءة قوله : على أُمّةٍ فقرأته عامة قرّاء الأمصار على أُمّةٍ بضم الألف بالمعنى الذي وصفت من الدين والملة والسنة. وذُكر عن مجاهد وعمر بن عبد العزيز أنهما قرآه «على إمّةٍ » بكسر الألف. وقد اختُلف في معناها إذا كُسرت ألفها، فكان بعضهم يوجه تأويلها إذا كُسرت على أنها الطريقة وأنها مصدر من قول القائل : أممت القوم فأنا أؤمهم إمّة. وذُكر عن العرب سماعا : ما أحسن عمته وإمته وجلسته إذا كان مصدرا. ووجهه بعضهم إذا كُسرت ألفها إلى أنها الإمة التي بمعنى النعيم والمُلك، كما قال عديّ ابن زيد :
ثُمّ بَعْدَ الفَلاحِ وَالمُلْكِ والإمّة وَارَتّهُمْ هُناكَ القُبورُ
وقال : أراد إمامة الملك ونعيمه. وقال بعضهم :( الأُمّة بالضم، والإمّة بالكسر بمعنى واحد ).
والصواب من القراءة في ذلك الذي لا أستجيز غيره : الضمّ في الألف لإجماع الحجة من قرّاء الأمصار عليه. وأما الذين كسروها فإني لا أراهم قصدوا بكسرها إلاّ معنى الطريقة والمنهاج، على ما ذكرناه قبلُ، لا النعمة والملك، لأنه لا وجه لأن يقال : إنا وجدنا آباءنا على نعمة ونحن لهم متبعون في ذلك، لأن الاتباع إنما يكون في الملل والأديان وما أشبه ذلك لا في الملك والنعمة، لأن الاتباع في الملك ليس بالأمر الذي يصل إليه كلّ من أراده.
وقوله : وَإنّا على آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ يقول : وإنا على آثار آبائنا فيما كانوا عليه من دينهم مهتدون، يعني : لهم متبعون على منهاجهم. كما :
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس وَإنّا على آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ يقول : وإنا على دينهم.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة وَإنّا على آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ يقول : وإنا متبعوهم على ذلك.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
لرضاه منا بعبادتناها.
كما حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ) للأوثان يقول الله عزّ وجلّ. (مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ) يقول: ما لهم بحقيقة ما يقولون من ذلك من علم، وإنما يقولونه تخرّصا وتكذّبا، لأنهم لا خبر عندهم مني بذلك ولا بُرْهان. وإنما يقولونه ظنا وحسبانا. (إِنْ هُمْ إِلا يَخْرُصُونَ) يقول: ما هم إلا متخرّصون هذا القول الذي قالوه، وذلك قولهم (لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ).
وكان مجاهد يقول في تأويل ذلك، ما حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثنا الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (إِنْ هُمْ إِلا يَخْرُصُونَ) ما يعلمون قُدرة الله على ذلك.
وقوله: (أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا مِنْ قَبْلِهِ) يقول تعالى ذكره ما (١) آتينا هؤلاء المتخرّصين القائلين لو شاء الرحمن ما عبدنا الآلهة كتابا بحقيقة ما يقولون من ذلك، من قبل هذا القرآن الذي أنزلناه إليك يا محمد. (فَهُمْ بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ) يقول: فهم بذلك الكتاب الذي جاءهم من عندي من قبل هذا القرآن، مستمسكون يعملون به، ويدينون بما فيه، ويحتجون به عليك.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ (٢٢)﴾


يقول تعالى ذكره: ما آتينا هؤلاء القائلين: لو شاء الرحمن ما عبدنا هؤلاء
(١) ما: ساقطة من المطبوعة.
الأوثان بالأمر بعبادتها، كتابا من عندنا، ولكنهم قالوا: وجدنا آباءنا الذين كانوا قبلنا يعبدونها، فنحن نعبدها كما كانوا يعبدونها; وعنى جلّ ثناؤه بقوله: (بَلْ (١) وَجَدْنَا آباءنَا على أُمَّةٍ). بل وجدنا آباءنا على دين وملة، وذلك هو عبادتهم الأوثان.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله: (عَلَى أُمَّةٍ) : مِلَّة.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ) يقول: وجدنا آباءنا على دين.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ) قال: قد قال ذلك مشركو قريش: إنا وجدنا آباءنا على دين.
حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط عن السديّ (قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ) قال: على دين.
واختلفت القرّاء في قراءة قوله: (عَلَى أُمَّةٍ) فقرأته عامة قرّاء الأمصار (عَلَى أُمَّةٍ) بضم الألف بالمعنى الذي وصفت من الدين والملة والسنة. وذُكر عن مجاهد وعمر بن عبد العزيز أنهما قرأاه"على إمَّةٍ" بكسر الألف. وقد اختلف في معناها إذا كسرت ألفها، فكان بعضهم يوجه تأويلها إذا كسرت على أنها الطريقة وأنها مصدر من قول القائل: أممت القوم فأنا أؤمهم إمَّة. وذُكر عن العرب سماعا:
(١) التلاوة: (بل قالوا إنا وجدنا آباءنا على أمة).
ما أحسن عمته وإمته وجلسته إذا كان مصدرا. ووجهه بعضهم إذا كُسرت ألفها إلى أنها الإمة التي بمعنى النعيم والمُلك، كما قال عدي بن زيد. ثُمَّ بَعْدَ الفَلاحِ والمُلْكِ والإم... ة وَارَتهُمْ هُناكَ القُبور (١)
وقال: أراد إمامة الملك ونعيمه. وقال بعضهم: (الأمَّة بالضم، والإمَّة بالكسر بمعنى واحد).
والصواب من القراءة في ذلك الذي لا أستجيز غيره: الضم في الألف لإجماع الحجة من قرّاء الأمصار عليه. وأما الذين كسروها فإني لا أراهم قصدوا بكسرها إلا معنى الطريقة والمنهاج، على ما ذكرناه قبل، لا النعمة والملك، لأنه لا وجه لأن يقال: إنا وجدنا آباءنا على نعمة ونحن لهم متبعون في ذلك، لأن الاتباع إنما يكون في الملل والأديان وما أشبه ذلك لا في الملك والنعمة، لأن الاتباع في الملك ليس بالأمر الذي يصل إليه كلّ من أراده.
وقوله: (وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ) يقول: وإنا على آثار آبائنا فيما كانوا عليه من دينهم مهتدون، يعني: لهم متبعون على منهاجهم.
كما حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس (وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ) يقول: وإنا على دينهم.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَإِنَّا عَلَى
(١) البيت لعدي بن زيد العبادي (اللسان: أمم) وهو من شواهد الفراء في معاني القرآن، عند قوله تعالى (إنا وجدنا آباءنا على أمة) (الورقة ٢٩٤) قال: قرأها القراء بضم الألف من" أمة"، وكسرها مجاهد، وعمر بن عبد العزيز. وكأن الإمة: الطريقة، والمصدر من أممت القوم؛ فإن العرب تقول: ما أحسن إمته وعمته وجلسته، إذا كان مصدرا. والأمة أيضا: الملك والنعيم. قال عدي:" ثم بعد الفلاج... " البيت. فكأنه أراد إمامة الملك ونعيمه. اهـ. وفي اللسان: والأمة (بالضم) والكسر الدين. والأمة (بالكسر) لغة في الأمة (بالضم) وهي الطريقة والدين. اهـ.
آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ) يقول: وإنا متبعوهم على ذلك.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
قال :﴿بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ﴾ أي : ليس لهم مستند(١) فيما هم فيه من الشرك سوى تقليد الآباء والأجداد، بأنهم كانوا على أمة، والمراد بها الدين هاهنا، وفي قوله :﴿إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ [الأنبياء: ٩٢].
وقولهم :﴿وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ﴾ أي : ورائهم ﴿مهتدون﴾، دعوى منهم بلا دليل.
١ -(١) في أ: "سند"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
نعم، لهم شبهة من أوهى الشُّبَه، وهي تقليد آبائهم الضالين، الذين ما زال الكفرة يردون بتقليدهم دعوة الرسل، ولهذا قال هنا :﴿بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ﴾ أي : على دين وملة ﴿وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ﴾ أي : فلا نتبع ما جاء به محمد صلى اللّه عليه وسلم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
والمقصود من هذا، بيان أن الرب الموصوف بما ذكره، من إفاضة النعم على العباد، هو الذي يستحق أن يعبد، ويصلى له ويسجد. {١٥-٢٥} ﴿وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا إِنَّ الإنْسَانَ لَكَفُورٌ مُبِينٌ * أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ وَأَصْفَاكُمْ بِالْبَنِينَ * وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلا ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ * أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ * وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ * وَقَالُوا لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلا يَخْرُصُونَ * أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا مِنْ قَبْلِهِ فَهُمْ بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ * بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ *﴾.
يخبر تعالى عن شناعة قول المشركين، الذين جعلوا لله تعالى ولدا، وهو الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي لم يتخذ صاحبة ولا ولدا، ولم يكن له كفوا أحد، وإن ذلك باطل من عدة أوجه:
منها: أن الخلق كلهم عباده، والعبودية تنافي الولادة.
ومنها: أن الولد جزء من والده، والله تعالى بائن من خلقه، مباين لهم في صفاته ونعوت جلاله، والولد جزء من الوالد، فمحال أن يكون لله تعالى ولد.
ومنها: أنهم يزعمون أن الملائكة بنات الله، ومن المعلوم أن البنات أدون الصنفين، فكيف يكون لله البنات، ويصطفيهم بالبنين، ويفضلهم بها؟! فإذا يكونون أفضل من الله، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.
ومنها: أن الصنف الذي نسبوه لله، وهو البنات، أدون الصنفين، وأكرههما لهم، حتى إنهم من كراهتهم لذلك ﴿إِذَا بُشّرَ أَحَدُهُمْ بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلا ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا﴾ من كراهته وشدة بغضه، فكيف يجعلون لله ما يكرهون؟
ومنها: أن الأنثى ناقصة في -[٧٦٤]- وصفها، وفي منطقها وبيانها، ولهذا قال تعالى: ﴿أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ﴾ أي: يجمل فيها، لنقص جماله، فيجمل بأمر خارج عنه؟ ﴿وَهُوَ فِي الْخِصَامِ﴾ أي: عند الخصام الموجب لإظهار ما عند الشخص من الكلام، ﴿غَيْرُ مُبِينٍ﴾ أي: غير مبين لحجته، ولا مفصح عما احتوى عليه ضميره، فكيف ينسبونهن لله تعالى؟
ومنها: أنهم جَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الله إِنَاثًا، فتجرأوا على الملائكة، العباد المقربين، ورقوهم عن مرتبة العبادة والذل، إلى مرتبة المشاركة لله، في شيء من خواصه، ثم نزلوا بهم عن مرتبة الذكورية إلى مرتبة الأنوثية، فسبحان من أظهر تناقض من كذب عليه وعاند رسله.
ومنها: أن الله رد عليهم بأنهم لم يشهدوا خلق الله لملائكته، فكيف يتكلمون بأمر من المعلوم عند كل أحد، أنه ليس لهم به علم؟! ولكن لا بد أن يسألوا عن هذه الشهادة، وستكتب عليهم، ويعاقبون عليها.
وقوله تعالى: ﴿وَقَالُوا لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ﴾ فاحتجوا على عبادتهم الملائكة بالمشيئة، وهي حجة لم يزل المشركون يطرقونها، وهي حجة باطلة في نفسها، عقلا وشرعا. فكل عاقل لا يقبل الاحتجاج بالقدر، ولو سلكه في حالة من أحواله لم يثبت عليها قدمه.
وأما شرعا، فإن الله تعالى أبطل الاحتجاج به، ولم يذكره عن غير المشركين به المكذبين لرسله، فإن الله تعالى قد أقام الحجة على العباد، فلم يبق لأحد عليه حجة أصلا ولهذا قال هنا: ﴿مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلا يَخْرُصُونَ﴾ أي: يتخرصون تخرصا لا دليل عليه، ويتخبطون خبط عشواء.
ثم قال: ﴿أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا مِنْ قَبْلِهِ فَهُمْ بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ﴾ يخبرهم بصحة أفعالهم، وصدق أقوالهم؟ ليس الأمر كذلك، فإن الله أرسل محمدا نذيرا إليهم، وهم لم يأتهم نذير غيره، أي: فلا عقل ولا نقل، وإذا انتفى الأمران، فلا ثَمَّ إلا الباطل.
نعم، لهم شبهة من أوهى الشُّبَه، وهي تقليد آبائهم الضالين، الذين ما زال الكفرة يردون بتقليدهم دعوة الرسل، ولهذا قال هنا: ﴿بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ﴾ أي: على دين وملة ﴿وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ﴾ أي: فلا نتبع ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠١ كتاب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير الشافعي — الشافعي معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني أحكام القرآن — إلكيا الهراسي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري أحكام القرآن — ابن الفرس تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
أُمَّةٍ
طَرِيقَةٍ، وَدِينٍ.

إعراب الآية ٢٢ من سورة الزخرف

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة الزخرف (٤٣) : الآيات ٢٢ الى ٢٦]

بَلْ قالُوا إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ (٢٢) وَكَذلِكَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلاَّ قالَ مُتْرَفُوها إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ (٢٣) قالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آباءَكُمْ قالُوا إِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ (٢٤) فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (٢٥) وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَراءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ (٢٦)
بَلْ قالُوا إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ هذه القراءة التي عليها اجتماع الحجّة واللغة المعروفة. والأمّة: الدّين، ومنه كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً [البقرة: ٢١٣] أي على دين واحد. وقراءة مجاهد وعمر بن عبد العزيز رحمه الله عَلى أُمَّةٍ «١» بكسر الهمزة.
وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ والأصل إننا حذفت النون تخفيفا ومُهْتَدُونَ خبر «إنّ» ويجوز النصب في غير القرآن على الحال، وكذا مُقْتَدُونَ وروى معمر عن قتادة إِلَّا قالَ مُتْرَفُوها قال: رؤوسهم وأشرافهم. وقرأ يزيد بن القعقاع قل اولو جئناكم «٢» واستبعد أبو عبيد هذه القراءة، واحتجّ بأن قبله «قل» ولم يقل: قلنا والحجّة لهذه القراءة أنّ قبله إِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ فخاطبهم النبيّ صلّى الله عليه وسلّم بجئنا لهم عنه وعن الرسل عليهم السلام فقال: أو لو جئناكم. بَراءٌ القراءة التي عليها حجّة الجماعة والسواد، وعن ابن مسعود أنه قرأ إِنَّنِي بَرِيءٌ إلّا أن الفرّاء «٣» قال: إنّ مثل هذا يكتب بالألف، وأجاز في كل همزة أن تكتب ألفا. قال أبو جعفر: هذا شاذّ بعيد يلزم قائله أن يكتب يستهزئ بالألف، وهذا فيه من الأشكال ومخالفة الجماعة أغلظ وأقبح من قرأ برآء قال: في الاثنين والجميع أيضا برآء، والتقدير: إنّني ذو برآء مثل لكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ [البقرة: ١٧٧] ومن قال: بريء قال في جمعه برءاء أو برآء على وزن كرماء وكرام. وحكى الكوفيون جمعا ثالثا انفردوا به حكوا: برآء على وزن براع وزعموا أنه محذوف من برءاء.

[سورة الزخرف (٤٣) : آية ٢٧]

إِلاَّ الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ (٢٧)
إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي في موضع نصب على الاستثناء من قول «ما تعبدون» ويجوز أن يكون استثناء منقطعا.

[سورة الزخرف (٤٣) : آية ٢٨]

وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٢٨)
وَجَعَلَها الهاء والألف كناية عن قوله: «إنّني برآء» وما بعده أي وجعل تبرّؤه من كلّ ما يعبدون من دون الله جلّ وعزّ وإخلاصه التوحيد لله عزّ وجلّ.
كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ والفاعل المضمر في «جعلها» يجوز أن يكون عائدا على قوله: الَّذِي فَطَرَنِي أي وجعلها الله تعالى كلمة باقية في عقبه وأهل التفسير على هذا
(١) انظر البحر المحيط ٨/ ١٢.
(٢) انظر تيسير الداني ١٥٩.
(٣) انظر معاني الفراء ٣/ ٣٠.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٢٢ من سورة الزخرف

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

ءَاثَارِهِم

بثلاثة الألف وتقليل الألف الثانية وإسكان الميم

ورش عن نافع

بقصر البدل وإمالة الألف الثانية وإسكان الميم

الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو الدوري عن الكسائي

بقصر البدل وفتح الألف الثانية وإسكان الميم

حفص عن عاصم إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر قالون عن نافع

بقصر البدل وفتح الألف الثانية وصلة الميم

قالون عن نافع ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٨ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

نزول الآية

قول واحد
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿بَلْ قالُوا إنّا وجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وإنّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ﴾ نزلت في الوليد بن المغيرة، وصخر بن حرب، وأبي جهل بن هشام، وعُتبة وشيبة ابني ربيعة، كلهم من قريش١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٧٩٢.

تفسير الآية

٦ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿بَلْ قالُوا إنّا وجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ﴾، قال: وجدنا آباءنا على دين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٥٧٠.
٢
عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله عز وجل: ﴿إنّا وجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ﴾. قال: على مِلّة غير المِلّة التي تدعونا إليها. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت نابغة بني ذُبْيان وهو يعتذر إلى النُّعمان بن المنذر ويقول: حلفتُ فلم أتركْ لنفسك ريبةً وهل يأثمنْ ذو أُمّةٍ وهو طائع؟١
التخريج
  1. ١مسائل نافع (٢٥٥). وعزاه السيوطي إلى الطستي.
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿بَلْ قالُوا إنّا وجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وإنّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ﴾، قال: قد قال ذلك مشركو قريش: إنّا وجدنا آباءنا على دين، وإنّا مُتَّبعوهم على ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٥٧٠، ٥٧٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٤
عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿قالُوا إنّا وجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ﴾، قال: على دين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٥٧٠.
٥
عن عاصم، قال: الأُمَّة في القرآن على وجوه: ﴿وادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾ [يوسف:٤٥]، قال: بعد حين. ﴿وجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النّاسِ يَسْقُونَ﴾ [القصص: ٢٣]، قال: جماعة من الناس. ﴿إنّا وجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ﴾ قال: على دين. ورفَع الألف في كلّها١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ عطية (٧/٥٤٠-٥٤١ بتصرف): «قرأ جمهور الناس: ﴿على أمّة﴾ بضم الهمزة، وهي بمعنى: الملة والديانة، والآية على هذا تعيّب عليهم التقليد. وقرأ مجاهد: (عَلى إمَّةٍ) بكسر الهمزة، وهي بمعنى: النعمة، فالآية على هذا استمرار في احتجاجهم؛ لأنهم يقولون: وجدنا آباءنا في نعمة من الله وهم يعبدون الأصنام، فذلك دليل رضاه عنهم، وكذلك اهتدينا نحن بذلك على آثارهم».
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿بَلْ قالُوا﴾ ولكنهم قالوا: ﴿إنّا وجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وإنّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٧٩٢.

تفسير

قول واحد
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿وإنّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ﴾، يقول: ونحن على دينهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٥٧٢.
التفسير بالمأثور لسورة الزخرف كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢٢ من سورة الزخرف

١٠ وقفات في هذه الآية

  • إنا وجدنا آبائنا على أمة.. ..آباؤهم بضغطهم الحميم، المجتمع الرهيب بثقله الكلي، لكن الله لم يعذرهم أن يتفردوا، أنت كيان مستقل فريد .

    — عبدالله بلقاسم

  • التعصب يفسد الذكاء ويقلب القيم ويشوه المبادئ الأخلاقية سواء كان تعصبا لحزب ام مذهب ام لعرق أو حتى لنادٍ رياضي (بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّهْتَدُونَ)

    — خالد الدريس

  • ﴿بل قالوا إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مهتدون﴾ ما يزال الكثيرون يضلون عن الهدى باتباع التقاليد والعادات المخالفة لديننا

    — مجالس التدبر

  • (بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّهْتَدُونَ) عجبت ممن يخشى العيب أكثر من خشيته من الحرام ويتجاهل العقل والمصلحة تقديسا للأعراف!

    — عبدالله بلقاسم

  • قوله {وإنا على آثارهم مهتدون} وبعده {مقتدون} خص الأول بالاهتداء لأنه كلام العرب في محاجتهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وادعائهم {إن} آباءهم كانوا مهتدين فنحن مهتدون ولهذا قال عقبة {قال أولو جئتكم بأهدى} والثانية حكاية عمن كان قبلهم من الكفار وادعوا الاقتداء بالآباء دون الاهتداء فاقتضت كل آية ما ختمت به .

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • مسألة: قوله تعالى: (وإنا على آثارهم مهتدون (22) ثم قال تعالى تعالى: (وإنا على آثارهم مقتدون (23). جوابه: أن الأول: لقريش الذين بعث إليهم النبي - صلى الله عليه وسلم - فادعوا أنهم وآباءهم على هدى، ولهذا قال تعالى: (قال أولو جئتكم بأهدى مما وجدتم عليه آباءكم) ؟ . والثاني: خبر عن أمم سالفة لم يضعوا بأنهم على هدى بل متبعين آباءهم، ولذلك قال تعالى في قصة إبراهيم عليه السلام: (بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون) ولم يقولوا: إنا على هدى كما قالت قريش.

    — كتاب كشف المعاني / لابن جماعة

  • (مهتدون)(مقتدون) ف الزخرف

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

  • [ الأمة ] لها أربعة معانٍ في اللغة : - الجمع الغفير من الناس ( وجد عليه أمة ) أي جمع غفير . - المدة الزمنية ( وادّكر بعد أمة ) أي زمن . - الرجل الصالح ( إن إبراهيم كان أمة ) أي رجل قانت صالح . - الدين والملة ( إنا وجدنا آباءنا على أمة ) أي دين .

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

  • – قال تعالى في سورة الزخرف: ﴿بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ٢٢﴾ [الزخرف: 22]. وقال في الآية التي تليها: ﴿وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ٢٣﴾ [الزخرف: 23]. سؤال: لماذا قال في الآية الأولى في كفار العرب المعاصرين للرسول (صلى الله عليه وسلم)، وقد ذكر عنهم أموراً تتعلق بمعتقداتهم في الملائكة والعبادات ومحاجتّهم في ذلك. فقد قال عنهم في سياق هذه الآيات: إنهم قالوا عن الله سبحانه: إنه اتخذ مما يخلق بنات يعنون الملائكة، فقال لهم سبحانه: ﴿أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ وَأَصْفَاكُمْ بِالْبَنِينَ١٦﴾ [الزخرف: 16]. وقال ذاكراً معتقداتهم في الملائكة: ﴿وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ١٩﴾ [الزخرف: 19]، وحكى عنهم ما كانوا يعتقدون في المشيئة، فقال: ﴿وَقَالُواْ لَوۡ شَآءَ ٱلرَّحۡمَٰنُ مَا عَبَدۡنَٰهُمۗ﴾ (20). وردّ عليهم سبحانه بعدم العلم قائلاً: ﴿مَّا لَهُم بِذَٰلِكَ مِنۡ عِلۡمٍۖ إِنۡ هُمۡ إِلَّا يَخۡرُصُونَ٢٠﴾ نافياً عنهم العلم بذلك. وهذه مما يحتاج إلى الهدى، ولا تُقال تخرصاً وظناً، ثم قال سبحانه نافياً عنهم أسباب الهدى والعلم: ﴿أَمۡ ءَاتَيۡنَٰهُمۡ كِتَٰبٗا مِّن قَبۡلِهِۦ فَهُم بِهِۦ مُسۡتَمۡسِكُونَ٢١﴾ (21)، ولما كانت هذه الأمور تحتاج إلى الهدى احتجوا بأنهم مهتدون بآثار آبائهم، فقالوا: إنهم وجدوا آباءهم على ملة أو دين، وهم مهتدون على آثارهم. وأما الآية الأخرى فهي في الأمم السابقة فقد قال: ﴿وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ٢٣﴾ [الزخرف: 23]. ولم يذكر عنهم معتقداً ولا احتجاجاً ولا سبباً من أسباب العلم والهدى، فلم يقتض ذكر الهدى. هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى أنه ذكر قولهم مُترفيهم ، والمترفون لا تعنيهم أمور العبادات ولا يعنيهم الهدى ، ولم يذكر القرآن الذين أُترفوا والمترفين بخير بل حيث ذَكَرَهُم َذَكَرَهُم مُعاندين مُعرضين مُكذبين مُحاربين لله ورُسله ، لا يعنيهم شيء من أمور الهدى ، فلم يذكروا الهدى ، وإنما ذكروا أنهم مُتبعون لآبائهم شيء من أمور الهدى ، فلم يذكروا الهدى ، وإنما ذكروا أنهم مُتبعون لآبائهم مقتدون على أية حال ، والاقتداء هو الاتباع على أية حال سواء كان القدوة ضالا أم مهتدياً ، جاء في (( المفردات في غريب القرآن )) : (( الأسوة والإسوة كالقِدوة والقُدوة ، وهي الحالة التي يكون الإنسان عليها في اتباع غيره إن حسناً وإن قبيحاً ، وإن سارًّا وإن ضارًّا ، ولهذا قال تعالى : ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ﴾ [الأحزاب: 21] فوصفها بالحسنة )). جاء في ((درة التنزيل)) في سيب الاختلاف بين هاتين الفاصلتين في الآيتين المذكورتين من سورة الزخرف: ((الجواب أن يقال: إن الأولى حكاية قول الكفار الذين حاجّوا النبي (صلي الله عليه وسلم)، فقال مخبراً عنهم: ﴿أَمۡ ءَاتَيۡنَٰهُمۡ كِتَٰبٗا مِّن قَبۡلِهِۦ﴾ أي: من قبل القرآن ﴿فَهُم بِهِۦ مُسۡتَمۡسِكُونَ٢١﴾ (الزخرف :21) أي كتاباً فيه حجة بصحة دعواهم فهم متعلقون به ... وقال تعالى: لا حجة لهم لكنهم قالوا وجدنا آباءنا على ملة وطريقة في الدين مقصودة، ونحن في اتباع آثارهم على هداية، فادّعَوا الاهتداء بسلوكهم سبيل آبائهم. وأما الآية الثانية فإنها خبر عن الأمم الكافرة بأنبيائها، قال: ﴿مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ﴾ [الزخرف: 23] إلا قال ذوو النعم والأموال من أهلها قريباً من قول هؤلاء الذين في عصرك يا محمد، فكان أقصى ما احتجوا به أن قالوا: إنا وجدنا آباءنا على أمة فاقتدينا بهم، ولم يؤكد الخبر عنهم بدعواهم الاهتداء كما أكده عمّن كان في عصره ممن يدعيه لبطلان قول الجميع)). وجاء في (( ملاك التأويل )) في هاتين الآيتين : (( ووجه ذلك –والله أعلم- أن ما تقدم الآية الأولى حكاية قول كفار العرب المعاصرين لرسول الله صلى الله عليه وسلم والسامعين منه القرآن المسمى هدى في غير موضع كقوله تعالى :﴿هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: 2] وقوله : ﴿هَذَا هُدًى﴾ [الجاثية: 11]وقوله : ﴿هُدًى وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ٣﴾ [لقمان: 3] فلما دعاهم صلى الله عليه وسلم ليهتدوا بهدية قابلوا دعاءه بقولهم : إنهم مهتدون ، وإنهم وجدوا آباءهم على أمة ، وأن ما وجدوهم عليه هدى ، فقالوا : ﴿ إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ ﴾ [الزخرف: 22] أي على دين وملة ﴿وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم مُّهۡتَدُونَ﴾ كهديهم فلما دعاهم إلى الهدى زعموا أنهم على هدى . وهذا أبين تناسب. وأما الآية الثانية فحكاية أقوال قرون مختلفة، وقد ذكر تعالى من قول بعضهم: ﴿قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءَنَا لَهَا عَابِدِينَ٥٣﴾ [الأنبياء: 53] وفي موضع: ﴿كَذَٰلِكَ يَفۡعَلُون﴾ فهذا اتباع مجرد من ادّعى كونه هدى أو غير هدى، فهو اعتراف بتقليد واتباع بتعظيم لفعل آبائهم من غير ادعاء شبهة، فلم يكن ليطابق هذا إلا الوارد من قوله تعالى عنهم: ﴿وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ﴾ [الزخرف: 23]، فجاء كلٌّ على ما يناسب والله أعلم)). (أسئلة بيانية في القرآن الكريم - الجزء الأول – صـ 173: 175)

    — فاضل السامرائي

  • قوله تعالى: (بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آباءنا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ) . قاله هنا بلفظ " مهتدون " وبعده بلفظ " مقتدون " لأن الأول وقع في محاجَّتهم النبي - صلى الله عليه وسلم -، وادِّعائهم أن آباءهم كانوا مهتدين، وأنهم مهتدون كآبائهم، فناسبه " مهتدون " والثاني وقع حكايةً عن قومٍ ادَّعوا الاقتداء بالآباء دون الِإهتداء، فناسبه " مقتدون ".

    — كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

ترجمات معاني الآية ٢٢ من سورة الزخرف

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(22) Rather, they say, "Indeed, we found our fathers upon a religion, and we are in their footsteps [rightly] guided."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال