البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
ثم أخبر تعالى أنهم في ذلك مقلدون لآبائهم، ولا دليل لهم من عقل ولا نقل.
ومعنى :﴿على أمّة﴾ : أي طريقة ودين وعادة، فقد سلكنا مسلكهم، ونحن مهتدون في اتباع آثارهم ؛ ومنه قول قيس بن الحطيم :
كنا على أمّة آبائناويقتدى بالأول الآخر
وقرأ الجمهور : أمّة، بضم الهمزة.
وقال مجاهد، وقطرب : على ملة.
وقال الجوهري : والأمّة : الطريقة، والذي يقال : فلان لا أمّة له : أي لا دين ولا نحلة.
قال الشاعر :
وهل يستوي ذو أمّة وكفور. . .
وتقدّم الكلام في أمّة في قوله :﴿وادّكر بعد أمّة﴾ وقرأ عمر بن عبد العزيز، ومجاهد، وقتادة، والجحدري : بكسر الهمزة، وهي الطريقة الحسنة لغة في الأمّة بالضم، قاله الجوهري.
وقرأ ابن عباس : أمّة، بفتح الهمزة، أي على قصد وحال، والخلاف في الحرف الثاني كهو في الأول.
وحكى مقاتل : إن الآية نزلت في الوليد بن المغيرة، وأبي سفيان، وأبي جهل، وعتبة، وشيبة بن أبي ربيعة من قريش، أي كما قال من قبلهم أيضاً، يسلي رسول الله ﷺ بذلك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى