الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿بل قالوا إنا وجدنا آباءنا على أمة﴾ أي : لم يأتهم كتاب بعبادتهم الأوثان ولكنهم قالوا : إنا وجدنا آباءنا على دين وملة، فنحن نتبع ما كانوا عليه.
وقرأ مجاهد وعمر بن عبد العزيز(١) ( على أمة ) بكسر الهمزة(٢) قال الكسائي : هما لغتان وقال(٣) غيره : هو مصدر أممت(٤) القوم إمة(٥).
وحكي عن العرب :( ما أحسن إمَّتَهُ وعِمَّته وجِلسته )(٦).
ثم قال :﴿وإنا على آثارهم مهتدون﴾ أي : قالوا : وجدنا آباءنا على دين، فنحن متبعون لما كانوا عليه. هذا كله حكاية عن قريش.
١ هو عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم الأموي أبو حفص الحافظ، الإمام العادل، مناقبه كثيرة. توفي سنة ١٠١ هـ انظر حلية الأولياء ٥/٢٣٥ ت ٣٢٣، وصفة الصفوة ٢/١١٣ ت ١٧٣، وتذكرة الحفاظ ١/١٨١ ت ١٠٤..
٢ قرأ على أمة بكسر الهمزة: مجاهد وعمر بن عبد العزيز وقتادة والعبدري.
انظر معاني الفراء ٣/٣٠، وجامع البيان ٢٥/٣٧، وإعراب النحاس ٤/١٠٤، والمحرر الوجيز ١٤/٢٤٩، وجامع القرطبي ١٦/٧٤..

٣ متآكل في (ح)..
٤ (ح): آمة..
٥ انظر جامع البيان ٢٥/٣٧..
٦ الإمة: بالكسر، النعمة والخصب. انظر مثلثات قطرب ٤٥، واللسان (مادة: أمم) والعمة: التعمم، وعممته: ألبسته العمامة، انظر اللسان (مادة: عمم)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى