محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٨ من سورة الزخرف في ١٠٥ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٤ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٨ من سورة الزخرف

١٠٥ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿أَوَمَن يُنَشّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾.


يقول تعالى ذكره : أو من ينبت في الحلية ويزين بها وَهُوَ فِي الخِصَامِ يقول : وهو في مخاصمة من خاصمه عند الخصام غير مبين، من خصمه ببرهان وحجة، لعجزه وضعفه، جعلتموه جزء الله من خلقه وزعمتم أنه نصيبه منهم، وفي الكلام متروك استغنى بدلالة ما ذكر منه وهو ما ذكرت.
واختلف أهل التأويل في المعنيّ بقوله : أوْ مَنْ يُنَشّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ، فقال بعضهم : عُنِي بذلك الجواري والنساء. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : أوَ مَنْ يُنَشّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الخِصَامِ غَيرُ مُبِينٍ قال : يعني المرأة.
حدثنا محمد بن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا سفيان، عن علقمة، عن مرثد، عن مجاهد، قال : رخص للنساء في الحرير والذهب، وقرأ أوْ مَنْ يُنَشّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الخِصَام غَيرَ مُبِينٍ قال : يعني المرأة.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله أوْ مَنْ يُنَشّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الخِصَام غَيرُ مُبِينٍ قال : الجواري جعلتموهنّ للرحمن ولدا، كيف تحكمون.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : أوَ مَنْ يُنَشّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الخِصَامِ غَيرُ مُبِينٍ قال : الجواري يسفههنّ بذلك، غير مبين بضعفهنّ.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة أوْ مَنْ يُنَشّأُ فِي الْحِلْيَةِ يقول : جعلوا له البنات وهم إذا بشّر أحدهم بهنّ ظلّ وجهه مسودّا وهو كظيم. قال : وأما قوله : وَهُوَ فِي الخِصَامِ غَيرُ مُبِينٍ يقول : قلما تتكلم امرأة فتريد أن تتكلم بحجتها إلاّ تكلمت بالحجة عليها.
حدثنا محمد، قال : حدثنا أحمد، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ أوْ مَنْ يُنَشّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الخِصَامِ غَيرُ مُبِينٍ قال : النساء.
وقال آخرون : عُنِي بذلك أوثانهم التي كانوا يعبدونها من دون الله. ذكر من قال ذلك :
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : أوْ مَنْ يُنَشّأ فِي الْحِلْيةِ. . . الآية، قال : هذه تماثيلهم التي يضربونها من فضة وذهب يعبدونها هم الذين أنشأُوها، ضربوها من تلك الحلية، ثم عبدوها وَهُوَ فِي الخِصَامِ غَيرُ مُبِينٍ قال : لا يتكلم، وقرأ فإذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبينٌ.
وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال : عني بذلك الجواري والنساء، لأن ذلك عقيب خبر الله عن إضافة المشركين إليه ما يكرهونه لأنفسهم من البنات، وقلة معرفتهم بحقه، وتحليتهم إياه من الصفات والبخل، وهو خالقهم ومالكهم ورازقهم، والمنعم عليهم النعم التي عددها في أوّل هذه السورة ما لا يرضونه لأنفسهم، فاتباع ذلك من الكلام ما كان نظيرا له أشبه وأولى من اتباعه ما لم يجر له ذكر.
واختلف القرّاء في قراءة قوله : أوَ مَنْ يُنَشّأُ فِي الْحِلْيَةِ فقرأته عامة قرّاء المدينة والبصرة وبعض المكيين والكوفيين «أوْ مَنْ يَنْشَأُ » بفتح الياء والتخفيف من نشأ ينشأ. وقرأته عامة قرّاء الكوفة يُنَشّأُ بضم الياء وتشديد الشين من نُشّأته فهو ينَشّأ.
والصواب من القول في ذلك عندنا أن يقال : إنهما قراءتان معروفتان في قرأة الأمصار، متقاربتا المعنى، لأن المنشّأ من الإنشاء ناشئ، والناشئ منشأ، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب. وقد ذُكر أن ذلك في قراءة عبد الله «أوْ مَنْ لا يُنَشّأُ إلاّ فِي الْحِلْيَةِ »، وفي «من » وجوه من الإعراب الرفع على الاستئناف والنصب على إضمار يجعلون كأنه قيل : أو من ينشأ في الحلية يجعلون بنات الله. وقد يجوز النصب فيه أيضا على الردّ على قوله : أم اتخذ مما يخلق بنات أو من ينشأ في الحلية، فيردّ «من » على البنات، والخفض على الردّ على «ما » التي في قوله : وَإذَا بُشّرَ أحَدُهُمْ بِمَا ضَرَبَ للرّحْمَن مَثَلاً.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلا) بما جعل لله.
وقوله: (ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا) يقول تعالى ذكره: ظلّ وجه هذا الذي بشَّر بما ضرب للرحمن مثلا من البنات مسودّا من سوء ما بشر به. (وَهُوَ كَظِيمٌ) يقول: وهو حزين.
كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَهُوَ كَظِيمٌ) : أي حزين.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ (١٨)﴾


يقول تعالى ذكره: أو من ينبت في الحلية ويزين بها (وَهُوَ فِي الْخِصَامِ) يقول: وهو في مخاصمة من خاصمه عند الخصام غير مبين، ومن خصمه ببرهان وحجة، لعجزه وضعفه، جعلتموه جزء الله من خلقه وزعمتم أنه نصيبه منهم، وفي الكلام متروك استغنى بدلالة ما ذكر منه وهو ما ذكرت.
واختلف أهل التأويل في المعنيّ بقوله: (أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ)، فقال بعضهم: عُنِي بذلك الجواري والنساء.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ) قال: يعني المرأة.
حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن علقمة، عن مرثد، عن مجاهد، قال: رخص للنساء في الحرير والذهب، وقرأ (أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ) قال: يعني المرأة.
حدثني محمد بن عمرو، قال: قال ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني
الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله (أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ) قال: الجواري جعلتموهنّ للرحمن ولدا، كيف تحكمون.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ) قال: الجواري يسفههنّ بذلك، غير مبين بضعفهنّ.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ) يقول: جعلوا له البنات وهم إذا بشِّر أحدهم بهنّ ظلّ وجهه مسودّا وهو كظيم. قال: وأما قوله: (وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ) يقول: قلما تتكلم امرأة فتريد أن تتكلم بحجتها إلا تكلمت بالحجة عليها.
حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ (أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ) قال: النساء.
وقال آخرون: عُنِي بذلك أوثانهم التي كانوا يعبدونها من دون الله.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ)... الآية، قال: هذه تماثيلهم التي يضربونها من فضة وذهب يعبدونها هم الذين أنشئوها، ضربوها من تلك الحلية، ثم عبدوها (وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ) قال: لا يتكلم، وقرأ (فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ).
وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال: عُنِي بذلك الجواري والنساء، لأن ذلك عقيب خبر الله عن إضافة المشركين إليه ما يكرهونه لأنفسهم من البنات، وقلة معرفتهم بحقه، وتحليتهم إياه من الصفات والبخل، وهو خالقهم ومالكهم ورازقهم، والمنعم عليهم النعم التي عددها في أول هذه السورة ما لا

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
ثم قال :﴿أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾ أي : المرأة ناقصة يكمل نقصها بلبس الحلي منذ تكون طفلة، وإذا خاصمت فلا عبارة لها، بل هي عاجزة عَيِيَّة، أوَ مَنْ يكون هكذا ينسب إلى جناب الله عز وجل(١) ؟ ! فالأنثى ناقصة الظاهر والباطن، في الصورة والمعنى، فيكمل نقص ظاهرها وصورتها بلبس الحلي وما في معناه، ليجبر ما فيها من نقص، كما قال بعض شعراء العرب :
وَمَا الحَلْي إلا زينَةٌ من نقيصةٍيتمّمُ من حُسْن إذا الحُسْن قَصَّرا
وأمَّا إذَا كان الجمالُ موفَّراكحُسْنك، لم يَحْتَجْ إلى أن يزَوَّرا
وأما نقص معناها، فإنها ضعيفة عاجزة عن الانتصار عند الانتصار، لا عبارة لها ولا همة، كما قال بعض العرب وقد بشر ببنت :" ما هي بنعم الولد : نصرها بالبكاء، وبرها سرقة ".
١ - (١) في ت: "الله تعالى"، وفي م، أ: "الله العظيم"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ومنها : أن الأنثى ناقصة في وصفها، وفي منطقها وبيانها، ولهذا قال تعالى :﴿أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ﴾ أي : يجمل فيها، لنقص جماله، فيجمل بأمر خارج عنه ؟ ﴿وَهُوَ فِي الْخِصَامِ﴾ أي : عند الخصام الموجب لإظهار ما عند الشخص من الكلام، ﴿غَيْرُ مُبِينٍ﴾ أي : غير مبين لحجته، ولا مفصح عما احتوى عليه ضميره، فكيف ينسبونهن للّه تعالى ؟
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
والمقصود من هذا، بيان أن الرب الموصوف بما ذكره، من إفاضة النعم على العباد، هو الذي يستحق أن يعبد، ويصلى له ويسجد. {١٥-٢٥} ﴿وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا إِنَّ الإنْسَانَ لَكَفُورٌ مُبِينٌ * أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ وَأَصْفَاكُمْ بِالْبَنِينَ * وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلا ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ * أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ * وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ * وَقَالُوا لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلا يَخْرُصُونَ * أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا مِنْ قَبْلِهِ فَهُمْ بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ * بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ *﴾.
يخبر تعالى عن شناعة قول المشركين، الذين جعلوا لله تعالى ولدا، وهو الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي لم يتخذ صاحبة ولا ولدا، ولم يكن له كفوا أحد، وإن ذلك باطل من عدة أوجه:
منها: أن الخلق كلهم عباده، والعبودية تنافي الولادة.
ومنها: أن الولد جزء من والده، والله تعالى بائن من خلقه، مباين لهم في صفاته ونعوت جلاله، والولد جزء من الوالد، فمحال أن يكون لله تعالى ولد.
ومنها: أنهم يزعمون أن الملائكة بنات الله، ومن المعلوم أن البنات أدون الصنفين، فكيف يكون لله البنات، ويصطفيهم بالبنين، ويفضلهم بها؟! فإذا يكونون أفضل من الله، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.
ومنها: أن الصنف الذي نسبوه لله، وهو البنات، أدون الصنفين، وأكرههما لهم، حتى إنهم من كراهتهم لذلك ﴿إِذَا بُشّرَ أَحَدُهُمْ بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلا ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا﴾ من كراهته وشدة بغضه، فكيف يجعلون لله ما يكرهون؟
ومنها: أن الأنثى ناقصة في -[٧٦٤]- وصفها، وفي منطقها وبيانها، ولهذا قال تعالى: ﴿أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ﴾ أي: يجمل فيها، لنقص جماله، فيجمل بأمر خارج عنه؟ ﴿وَهُوَ فِي الْخِصَامِ﴾ أي: عند الخصام الموجب لإظهار ما عند الشخص من الكلام، ﴿غَيْرُ مُبِينٍ﴾ أي: غير مبين لحجته، ولا مفصح عما احتوى عليه ضميره، فكيف ينسبونهن لله تعالى؟
ومنها: أنهم جَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الله إِنَاثًا، فتجرأوا على الملائكة، العباد المقربين، ورقوهم عن مرتبة العبادة والذل، إلى مرتبة المشاركة لله، في شيء من خواصه، ثم نزلوا بهم عن مرتبة الذكورية إلى مرتبة الأنوثية، فسبحان من أظهر تناقض من كذب عليه وعاند رسله.
ومنها: أن الله رد عليهم بأنهم لم يشهدوا خلق الله لملائكته، فكيف يتكلمون بأمر من المعلوم عند كل أحد، أنه ليس لهم به علم؟! ولكن لا بد أن يسألوا عن هذه الشهادة، وستكتب عليهم، ويعاقبون عليها.
وقوله تعالى: ﴿وَقَالُوا لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ﴾ فاحتجوا على عبادتهم الملائكة بالمشيئة، وهي حجة لم يزل المشركون يطرقونها، وهي حجة باطلة في نفسها، عقلا وشرعا. فكل عاقل لا يقبل الاحتجاج بالقدر، ولو سلكه في حالة من أحواله لم يثبت عليها قدمه.
وأما شرعا، فإن الله تعالى أبطل الاحتجاج به، ولم يذكره عن غير المشركين به المكذبين لرسله، فإن الله تعالى قد أقام الحجة على العباد، فلم يبق لأحد عليه حجة أصلا ولهذا قال هنا: ﴿مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلا يَخْرُصُونَ﴾ أي: يتخرصون تخرصا لا دليل عليه، ويتخبطون خبط عشواء.
ثم قال: ﴿أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا مِنْ قَبْلِهِ فَهُمْ بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ﴾ يخبرهم بصحة أفعالهم، وصدق أقوالهم؟ ليس الأمر كذلك، فإن الله أرسل محمدا نذيرا إليهم، وهم لم يأتهم نذير غيره، أي: فلا عقل ولا نقل، وإذا انتفى الأمران، فلا ثَمَّ إلا الباطل.
نعم، لهم شبهة من أوهى الشُّبَه، وهي تقليد آبائهم الضالين، الذين ما زال الكفرة يردون بتقليدهم دعوة الرسل، ولهذا قال هنا: ﴿بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ﴾ أي: على دين وملة ﴿وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ﴾ أي: فلا نتبع ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٥ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني أحكام القرآن — إلكيا الهراسي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري أحكام القرآن — ابن الفرس تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
يُنَشَّأُ
يُرَبَّى.
الْحِلْيَةِ
الزِّينَةِ.
الْخِصَامِ
الجِدَالِ.
غَيْرُ مُبِينٍ
غَيْرُ وَاضِحٍ، وَبَيِّنٍ.

إعراب الآية ١٨ من سورة الزخرف

من كتاب: إعراب القرآن

مجاهد «جزءا» قال: ولدا وبنات وقال عطاء: يعني نصيبا شركا. وقال زيد بن أسلم:
إنّها الأصنام، فهذان قولان. وذكر أبو إسحاق قولا ثالثا وهو أن جزءا للبنات خاصة وأنشد بيتا في ذلك أنشده زعم وهو: [البسيط] ٤٠٩-
إن أجزأت حرّة يوما فلا عجبقد تجزئ الحرّة المذكار أحيانا
«١» أي تلد إناثا. قال أبو جعفر: الذي عليه جماع الحجّة من أهل التفسير واللغة أنّ الجزء النصيب وهذا مذهب عطاء الذي ذكرناه ومجاهد والربيع بن أنس والضحّاك وهو معنى قول ابن عباس، وقال محمد بن يزيد: الجزء النصيب. وقول زيد بن أسلم جماع الحجّة على غيره أيضا، والرواية تدل على خلافه ونسق الكلام لأن بعده وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً وقيل: هذا أيضا يلي ذاك.

[سورة الزخرف (٤٣) : آية ١٦]

أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَناتٍ وَأَصْفاكُمْ بِالْبَنِينَ (١٦)
أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَناتٍ فهذا يدلّ على أنّ هذا ليس للأصنام.

[سورة الزخرف (٤٣) : آية ١٧]

وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِما ضَرَبَ لِلرَّحْمنِ مَثَلاً ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (١٧)
ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا اسم ظلّ وخبرها، ويجوز في الكلام ظلّ وجهه مسودّ على أن يكون في ظلّ ضمير مرفوع يعود على أحد، ووجهه مرفوع بالابتداء ومسودّ خبره والمبتدأ وخبره خبر الأول، ومثله مما حكاه سيبويه «كلّ مولود يولد على الفطرة حتّى يكون أبواه هما اللذان يهوّدانه أو ينصّرانه» «٢» وحكى سيبويه الرفع في اللّذين والنصب.

[سورة الزخرف (٤٣) : آية ١٨]

أَوَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ (١٨)
أَوَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ «٣» قال أبو إسحاق: «من» في موضع نصب والمعنى أو جعلتم من ينشأ، وقال الفرّاء «٤» :«من» في موضع رفع على الاستئناف، وأجاز النصب، قال: واذن رددته على أول الكلام على قوله جلّ وعزّ: وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِما ضَرَبَ لِلرَّحْمنِ مَثَلًا واختلف القراء في قراءة هذا الحرف فقرأ ابن عباس والكوفيون غير عاصم أَوَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ وقرأ أهل الحرمين وأبو عمرو وعاصم أَوَمَنْ يُنَشَّؤُا واحتجّ أبو عبيد للقراءة الأولى بقوله جلّ وعزّ: إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً [الواقعة: ٣٥]
(١) الشاهد بلا نسبة في لسان العرب (جزأ) وتهذيب اللغة ١١/ ١٤٥، وتاج العروس (جزأ) والبحر المحيط ٨/ ١٠، وغريب القرآن ٣٩٦، وروح المعاني ٢٥/ ٦٩، والكشاف ٤/ ٢٤١.
(٢) مرّ تخريج الحديث في إعراب الآية ٥٨- النحل.
(٣) انظر تيسير الداني ١٥٨، ينشّأ: قراءة حفص وحمزة والكسائي، والباقون بفتح الياء وسكون النون وتخفيف الشين.
(٤) انظر معاني الفراء ٣/ ٢٩.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١٨ من سورة الزخرف

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

أَوَمَن يُنَشَّؤُاْ

(أَوَمَن يُنَشَّؤُا) ادغام النون في الياء بغنة وبضم الياء وفتح النون وتشديد الشين

خلاد عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي حفص عن عاصم

(أَوَمَن يَنْشَؤُا) ادغام النون في الياء بغنة وبفتح الياء وإسكان النون وتخفيف الشين

شعبة عن عاصم السوسي عن أبي عمرو قالون عن نافع الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر رويس عن يعقوب روح عن يعقوب البزي عن ابن كثير ورش عن نافع

(أَوَمَن يُنَشَّؤُا) ادغام النون في الياء بلا غنة وبضم الياء وفتح النون وتشديد الشين

خلف عن حمزة
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٤ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

من أحكام الآية

٣ أقوال
١
عن أبي موسى الأشعري، قال: قال رسول الله ﷺ: «الذّهب والحرير حرامٌ على ذكور أمتي، وحِلٌّ لإناثهم»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٢‏/‏٢٧٦ (١٩٥١٥)، والترمذي ٣‏/‏٥١٥ (١٨١٧)، والثعلبي ٨‏/‏٣٣٠. قال الترمذي: «حديث حسن صحيح». وقال العراقي في تخريج الإحياء ص٤٤٨: «الظاهر انقطاعه بين سعيد بن أبي هند وأبي موسى، فأدخل أحمد بينهما رجلًا لم يُسَمّ». وقال ابن حجر في الفتح ١٠‏/‏٢٩٦: «أعلّه ابن حبان وغيره بالانقطاع». وقال الألباني في إرواء الغليل ١‏/‏٣٠٥ (٢٧٧): «صحيح».
٢
عن أبي العالية الرِّياحي، أنّه سُئِل: عن الذّهب للنساء. فقال: لا بأس به، يقول الله: ﴿أوَمَن يُنَشَّأُ فِي الحِلْيَةِ﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق علقمة بن مرثد- قال: رُخِّص للنساء في الحرير والذّهب. وقرأ: ﴿أوَمَن يُنَشَّأُ فِي الحِلْيَةِ وهُوَ فِي الخِصامِ غَيْرُ مُبِين﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٩٥ مطولًا، وابن جرير ٢٠‏/‏٥٦٤.

قراءات

قولانِ
١
عن عبد الله بن عباس، أنّه كان يقرأ: ‹أوَمَن يَنشَؤُاْ فِي الحِلْيَةِ› مُخفّفًا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة متواترة، قرأ بها العشرة، ما عدا حمزة، والكسائي، وخلفًا العاشر، وحفصًا عن عاصم؛ فإنهم قرؤوا: ﴿أوَمَن يُنشَّؤُاْ﴾ بضمّ الياء وتشديد الشين. انظر: النشر ٢‏/‏٣٦٨، والإتحاف ص٤٩٤.
٢
قرأ عاصم: ‹أوَمَن يَنشَؤُاْ› مخفّفة الياء مهموزة١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلف في قراءة قوله: ﴿أومن ينشأ﴾؛ فقرأ قوم: ‹أوَمَن يَنشَؤُاْ› بفتح الياء والتخفيف. وقرأ آخرون: ﴿يُنشّأ﴾ بضم الياء وتشديد الشين. وذكر ابنُ جرير (٢٠/٥٦٥-٥٦٦) أنّ الأولى من: نشَأ ينشأ، وأن الثانية من: نشَّأته فهو يُنشّأ. ثم رجَّح (٢٠/٥٦٦) صحة كلتا القراءتين مستندًا إلى شهرتهما، وتقارب معناهما، فقال: «والصواب من القول في ذلك عندنا أن يُقال: إنهما قراءتان معروفتان في قرأة الأمصار، متقاربتا المعنى؛ لأن المُنشّأ من الإنشاء ناشئ، والناشئ مُنشأ، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب».

تفسير الآية

٩ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس، ﴿أوَمَن يُنَشَّأُ فِي الحِلْيَةِ﴾، قال: هُنّ النساء، فرّق بين زيِّهن وزيِّ الرجال، ونقْصهن من الميراث والشهادة، وأمرهن بالقَعْدة، وسمّاهن الخوالف١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: ﴿أوَمَن يُنَشَّأُ فِي الحِلْيَةِ وهُوَ فِي الخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾، قال: يعني: المرأة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٥٦٣.
٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿أوَمَن يُنَشَّأُ فِي الحِلْيَةِ﴾، قال: الجواري، جعلتموهن للرحمن ولدًا، فكيف تحكمون؟!١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٥٩٣، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤‏/‏٣٠٦، وفتح الباري ٨‏/‏٥٦٧-، وابن جرير ٢٠‏/‏٥٦٤ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿أوَمَن يُنَشَّأُ فِي الحِلْيَةِ﴾ قال: جعلوا لله البنات، وإذا بُشِّر أحدهم بهنَّ ﴿ظَلَّ وجْهُهُ مُسْوَدًّا وهُوَ كَظِيمٌ﴾ حزين، ﴿وهُوَ فِي الخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾ قال: قلّما تكلّمت امرأةٌ تريد أن تتكلم بحجّتها إلا تكلّمت بالحُجَّة عليها١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٩٥، وابن جرير ٢٠‏/‏٥٦٤ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿أوَمَن يُنَشَّأُ فِي الحِلْيَةِ وهُوَ فِي الخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾ قال: الجواري يُسَفِّههن بذلك، ﴿وهُوَ فِي الخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾ بضعفهنّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٥٦٤.
٦
عن إسماعيل السُّدّيّ –من طريق أسباط- ﴿أوَمَن يُنَشَّأُ فِي الحِلْيَةِ وهُوَ فِي الخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾، قال: النساء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٥٦٤.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أوَمَن يُنَشَّأُ فِي الحِلْيَةِ﴾ يعني: ينبتُ في الزينة، يعني: الحلي، مع النساء، يعني: البنات ﴿وهُوَ فِي الخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾ يقول: هذا الولد الأُنثى ضعيفٌ، قليل الحيلة، وهو عند الخصومة والمحاربة غير بيّن، ضعيف عنها١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٧٩١.
٨
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أوَمَن يُنَشَّأُ فِي الحِلْيَةِ وهُوَ فِي الخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾ الآية، قال: هذه تماثيلهم التي يضربونها مِن فِضّة وذهب، يعبدونها، هم الذين أنشأوها، ضربوها مِن تلك الحلية، ثم عبدوها، ﴿وهُوَ فِي الخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾ قال: لا يتكلّم. وقرأ: ﴿فَإذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ﴾ [يس:٧٧]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٥٦٥.
٩
عن سفيان بن عُيَينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿أومن ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين﴾، قال: هو في النساء١٢
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي ص٣١٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلف في المراد بـ﴿مَن﴾ على قولين: الأول: النساء والجواري. الثاني: الأصنام. ورجَّح ابنُ جرير (٢٠/٥٦٥) -مستندًا إلى السياق- القول الأول الذي قاله ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، والسُّدّيّ، ومقاتل، فقال: «لأنّ ذلك عقيب خبر الله عن إضافة المشركين إليه ما يكرهونه لأنفسهم من البنات، وقلّة معرفتهم بحقّه، ونُحلتهم إياه مِن الصفات والنِّحَل، وهو خالقهم ومالكهم ورازقهم، والمنعم عليهم النِّعَم التي عدّدها في أول هذه السورة -ما لا يرضونه لأنفسهم-؛ فإتباع ذلك مِن الكلام ما كان نظيرًا له أشبه وأولى مِن إتباعه ما لم يجْر له ذِكر».
التفسير بالمأثور لسورة الزخرف كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٨ من سورة الزخرف

٣ وقفات في هذه الآية

  • قال الله عن المرأة ( وهو في الخصام غير مبين) ( فالسليطة جريئة اللسان) فاقدة ﻷنوثتها الفطرية.

    — عقيل الشمري

  • ﴿ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾ .. سحر المرأة في تعثر كلماتها عند الخصومة، واحتباس صوتها وقت الشجن.

    — عبدالله بلقاسم

  • (وهو في الخصام غير مبين) وصف رقيق للمرأة ففي لحظة الخصام فقط قد تختلط المشاعر بالقيم والتصورات بالأقوال والغضب بالحزن والماضي بالحاضر !

    — سلمان السنيدي

ترجمات معاني الآية ١٨ من سورة الزخرف

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(18) So is one brought up in ornaments while being during conflict unevident[1435] [attributed to Allāh]?
[1435]- Not "obvious" or "distinct" in an argument. Or not "seen," i.e., absent from battles. The reference is to a daughter.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال