غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري

عن الكتاب
القراآت :﴿في أم الكتاب﴾ بكسر الهمزة : حمزة وعلي ﴿إن كنتم﴾ بالكسر : أبو جعفر ونافع وعلي وحمزة وخلف. الآخرون : بالفتح أي لأن كنتم ﴿مهداً﴾ : عاصم وحمزة وعلي وخلف وروح. الباقون ﴿مهاد﴾ ﴿ميتاً﴾ بالتشديد : يزيد. ﴿يخرجون﴾ من الخروج : حمزة وعلي وخلف وابن ذكوان. الآخرون : من الإخراج ﴿ينشأ﴾ من باب التفعيل : حمزة وعلي وخلف وحفص. الباقون : بالتخفيف والياء مفتوحة والنون ساكنة ﴿عباد الرحمن﴾ جمع عبد أو عابد : أبو عمرو وعاصم وحمزة وعلي وخلف، وقرأ نافع وابن كثير وابن عامر ﴿عند الرحمن﴾ بالنون كقوله ﴿فالذين عند ربك﴾ الآخرون :﴿عبيد الرحمن﴾ ﴿أو شهدوا﴾ بقلب همزة الإشهاد واواً مضمومة : ورش وإسماعيل. وقرأ يزيد وقالون مثله ولكن بالمد. وقرأ المفضل بتحقيق الهمزتين. الباقون : بهمزة واحدة للاستفهام والشين مفتوحة ﴿قال أولو﴾ بالألف : ابن عامر وحفص والمفضل ﴿جئناكم﴾ يزيد.
ثم زاد في الإنكار بتعديد طرف من نقصان الإناث قائلاً ﴿أو من ينشأ﴾ والتقدير أهو كضده. قال جار الله : تقديره أو يجعل للرحمن من الولد من له هذه الصفة الدنيئة الذميمة وهي أنه يربى أو يتربى في الزينة والنعومة، وهو إذا احتاج إلى المخاصمة لا يبين ولا يعرب عما في ضميره لعجزه عن البيان ولقلة عقله. قالت العقلاء : قلما تكلمت امرأة فأرادت أن تعرب عن حجتها إلا نطقت بما هو حجة عليها. وفيه أن النشء في الزينة والإمعان في التنعم من خصائص ربات الحجال لا من خواص الرجال. وإنما ينبغي أن يكون تلبسهم بلباس التقوى وتزينهم باستعداد الزاد للدار الأخرى. ثم خصص أن البنات التي نسبن إليه تعالى من أي جنس من بعدما عمم في قوله ﴿مما يخلق﴾ فقال :﴿وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا أشهدوا خلقهم ستكتب شهادتهم ويسألون﴾.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف :﴿حم﴾ ه كوفي ﴿المبين﴾ ه لا ومن لم يقف على ﴿حم﴾ وقف على ﴿المبين﴾ لأن القسم متعلق بما قبله وهو هذه ﴿حم﴾ ﴿تعقلون﴾ ه ج ﴿حكيم﴾ ه ط ﴿مسرفين﴾ ه ﴿الأولين﴾ ه ﴿يستهزؤن﴾ ه ﴿الأولين﴾ ه ﴿العليم﴾ ه لا بناء على أن ما بعده وصف ولو كان نصباً أو رفعاً على المدح فالوقف ﴿تهتدون﴾ ه ﴿بقدر﴾ ج للالتفات مع الفاء ﴿ميتاً﴾ ج لانقطاع النظم مع تعلق التشبيه ﴿تخرجون﴾ ه ﴿تركبون﴾ ه لا ﴿مقرنين﴾ ه لا لأن ما بعده من تمام المقول ﴿لمنقلبون﴾ ه ﴿جزءاً﴾ ط ﴿مبين﴾ ه ط ﴿بالبنين﴾ ه ﴿كظيم﴾ ه ﴿مبين﴾ ه ﴿إناثاً﴾ ط ﴿خلقهم﴾ ط ﴿ويسألون﴾ ه ﴿ما عبدناهم﴾ ط ﴿يحرصون﴾ ه ط ﴿مستمسكون﴾ ه ﴿مهتدون﴾ ه ﴿مقتدون﴾ ه ﴿آباءكم﴾ ط ﴿كافرون﴾ ه ﴿المكذبين﴾ ه ﴿تعبدون﴾ ه لا ﴿سيهدين﴾ ه ﴿يرجعون﴾ ه ﴿مبين﴾ ه ﴿كافرون﴾ ه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى