تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
ثم قال :﴿أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾ أي : المرأة ناقصة يكمل نقصها بلبس الحلي منذ تكون طفلة، وإذا خاصمت فلا عبارة لها، بل هي عاجزة عَيِيَّة، أوَ مَنْ يكون هكذا ينسب إلى جناب الله عز وجل(١) ؟ ! فالأنثى ناقصة الظاهر والباطن، في الصورة والمعنى، فيكمل نقص ظاهرها وصورتها بلبس الحلي وما في معناه، ليجبر ما فيها من نقص، كما قال بعض شعراء العرب :
وأما نقص معناها، فإنها ضعيفة عاجزة عن الانتصار عند الانتصار، لا عبارة لها ولا همة، كما قال بعض العرب وقد بشر ببنت :" ما هي بنعم الولد : نصرها بالبكاء، وبرها سرقة ".
| وَمَا الحَلْي إلا زينَةٌ من نقيصةٍ | يتمّمُ من حُسْن إذا الحُسْن قَصَّرا |
| وأمَّا إذَا كان الجمالُ موفَّرا | كحُسْنك، لم يَحْتَجْ إلى أن يزَوَّرا |
١ - (١) في ت: "الله تعالى"، وفي م، أ: "الله العظيم"..