الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿أَوَمَن يُنَشَّأُ﴾ : يجوزُ في " مَنْ " وجهان، أحدهما : أَنْ يكونَ في محلِّ نصبٍ مفعولاً بفعلٍ مقدر أي : أو يجعلون مَنْ يُنَشَّأُ في الحِلْية. والثاني : أنه مبتدأ وخبرُه محذوفٌ، تقديره : أو من يُنَشَّأ جزءٌ أو ولدٌ ؛ إذ جعلوه لله جزءاً. وقرأ العامَّةُ " يَنْشَأ " بفتح الياء وسكون النون مِنْ نَشَأَ في كذا يَنْشأ فيه. والأخوان وحفص بضم الياء وفتحِ النون وتشديدِ الشينِ مبنياً للمفعولِ أي : يُرَبَّى. وقرأ الجحدريُّ كذلك، إلاَّ أنَّه خَفَّف الشينَ، أَخَذَه مِنْ أنشأه. والحسن " يُناشَأُ " ك يُقاتَل مبنياً للمفعول. والمفاعَلَةُ تأتي بمعنى الإِفعال كالمُعالاة بمعنى الإِعلاء.
قوله :﴿وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾ الجملةُ حال. و " في الخصام " يجوزُ أَنْ يتعلَّقَ بمحذوفٍ يَدُلُّ عليه ما بعده. تقديره : وهو لا يَبين في الخصام. ويجوز أَنْ يتعلَّق ب " مُبين " وجاز للمضافِ إليه أن يعملَ فيما قبل المضافِ ؛ لأن " غيرَ " بمعنى " لا ". وقد تقدَّم تحقيقُ هذا في آخر الفاتحة وما أنشدْتُه عليه وما في المسألةِ من الخلاف.
قوله :﴿وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾ الجملةُ حال. و " في الخصام " يجوزُ أَنْ يتعلَّقَ بمحذوفٍ يَدُلُّ عليه ما بعده. تقديره : وهو لا يَبين في الخصام. ويجوز أَنْ يتعلَّق ب " مُبين " وجاز للمضافِ إليه أن يعملَ فيما قبل المضافِ ؛ لأن " غيرَ " بمعنى " لا ". وقد تقدَّم تحقيقُ هذا في آخر الفاتحة وما أنشدْتُه عليه وما في المسألةِ من الخلاف.