الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
ثم زاد سبحانه في توبيخهم وإفساد رأيهم بقوله :﴿أَوَمَن يُنَشَّأُ في الحلية﴾التقدير : أو مَنْ يُنَشَّأُ في الْحِلْيَةِ هو الذي خَصَصْتُم به اللَّه عز وجل، والحِلْيَةُ : الْحَليُ من الذهب والفضة والأحجار، و﴿يُنَشَّأُ﴾ معناه : ينبت وَيَكْبُر، و﴿الخصام﴾ : المحاجَّةُ ومجاذبة المحاورة، وقَلَّ ما تجد امرأة إلاَّ تُفْسِدُ الكلام وتخلط المعاني، وفي مصحف ابن مسعود :( وَهُوَ في الكَلاَمِ غَيْرُ مُبِينٍ ) والتقدير : غير مُبِينٍ غَرَضاً أو منزعاً ونحو هذا، وقال ابن زيد : المراد ب ﴿مَنْ يُنَشَّأُ في الحلية﴾ : الأصنامُ والأوثان، لأنَّهم كانوا يجعلون الحَلْيَ على كثيراً منها، ويتخذون كثيراً منها من الذهب والفضة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى