السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿أومن ينشأ﴾ أي : على ما جرت به عوائدكم ﴿في الحلية﴾ يجوز في مَنْ وجهان ؛ أحدهما : أن تكون في محل نصب مفعولاً بفعل مقدر أي : أو تجعلون من ينشأ في الحلية، والثاني : أنه مبتدأ وخبره محذوف تقديره أو من ينشأ جزء ولد أو جعلوه له جزء، والمعنى : أن التي تتزين في الحلية تكون ناقصة الذات لأنه لولا نقصانها في ذاتها لما احتاجت إلى تزيين نفسها بالحلية، وقرأ حمزة والكسائي وحفص بضم الياء وفتح النون وتشديد الشين أي : يربي، والباقون بفتح الياء وسكون النون وتخفيف الشين، وإذا وقف همزة وهشام أبدلا الهمزة ألفاً ولهما أيضاً تسهيلها والروم والإشمام، ثم بين نقصان حالها بطريق آخر بقوله تعالى :﴿وهو﴾ أي : والحال أنه وقدم في إفادة الاهتمام قوله تعالى :﴿في الخصام﴾ أي : المجادلة إذا احتج إليها فيها ﴿غير مبين﴾ أي : مظهر حجته لضعفه عنها بالأنوثة، قال قتادة : في هذه الآية قلما تتكلم امرأة فتريد أن تتكلم بحجتها إلا تكلمت بالحجة عليها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى