قال مقاتل بن سليمان: ﴿وزُخْرُفًا﴾ يقول: وجعلنا كلَّ شيء لهم مِن ذهب، ﴿وإنْ كُلُّ ذلِكَ﴾ يقول: وما كلّ الذي ذُكر ﴿لَمّا﴾ إلا ﴿مَتاعُ الحَياةِ الدُّنْيا﴾ يتمتّعون فيها قليلًا
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنَّهُمْ﴾ وإنّ الشياطين ﴿لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ﴾ يعني: سبيل الهُدى، ﴿ويَحْسَبُونَ﴾ ويحسب بنو آدم ﴿أنَّهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ يعني: على هُدًى
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ ابن آدم لقرينه: ﴿يا لَيْتَ﴾ يتمنى ﴿بَيْنِي وبَيْنَكَ بُعْدَ المَشْرِقَيْنِ﴾ يعني: ما بين مشرق الصيف إلى مشرق الشتاء، أطول يوم في السّنة وأقصر يوم في السّنة، ﴿فَبِئْسَ القَرِينُ﴾ يقول: فبِئس الصاحب معه في النار في سلسلة واحدة
قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: ﴿ولَنْ يَنْفَعَكُمُ اليَوْمَ﴾ في الآخرة الاعتذار ﴿إذْ ظَلَمْتُمْ﴾ يقول: إذ أشركتم في الدنيا ﴿أنَّكُمْ﴾ وقرناءكم من الشياطين ﴿فِي العَذابِ مُشْتَرِكُونَ﴾، يقول: ﴿أفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ﴾ الذين لا يسمعون الإيمان، يعني: الكفار ﴿أوْ تَهْدِي العُمْيَ﴾ الذين لا يبصرون الإيمان ﴿ومَن كانَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ نزلت في رجل مِن كفّار مكة، يعني: بيِّن الضَّلالة