قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿واسْأَلْ مَن أرْسَلْنا﴾ يعني: الذين أرسلنا إليهم ﴿مِن قَبْلِكَ مِن رُسُلِنا أجَعَلْنا مِن دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ﴾ يقول: سل -يا محمد- مؤمني أهل الكتاب: هل جاءهم رسولٌ يدعوهم إلى غير عبادة الله
قال مقاتل بن سليمان: ﴿مِن قَبْلِكَ مِن رُسُلِنا أجَعَلْنا مِن دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ﴾، يقول: سلْ -يا محمد- مؤمني أهل الكتاب: هل جاءهم رسول يدعوهم إلى غير عبادة الله؟
قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: ﴿وما نُرِيهِمْ مِن آيَةٍ إلّا هِيَ أكْبَرُ مِن أُخْتِها﴾ يعني: اليد بيضاء لها شعاع مثل شعاع الشمس، يغشي البصر، فكانت اليد أكبر من العصا، وكان موسى عليه السلام بدأ بالعصا فألقاها، وأخرج يده فلم يؤمنوا
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالُوا﴾ لموسى: ﴿يا أيُّهَ السّاحِرُ ادْعُ﴾ يقول: سل ﴿لَنا رَبَّكَ﴾. فلم يفعل، وقال: تسمّوني ساحرًا! وقال في سورة الأعراف [١٣٤]: ﴿ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ﴾ أن يكشف عنا العذاب ﴿إنَّنا لَمُهْتَدُونَ﴾ يعني: مؤمنين لك. وكان الله تعالى عهد إلى موسى عليه السلام لئن آمنوا كشف عنهم، فذلك قوله: ﴿بِما عَهِدَ عِنْدَكَ﴾ إنْ آمنّا كشف عنا العذاب، فلما دعا موسى ربَّه كشف عنهم، فلم يؤمنوا