جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَمَا نُرِيِهِم مّنْ آيَةٍ إِلاّ هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا وَأَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ لَعَلّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾.
يقول تعالى ذكره : وما نري فرعون وملأه آية، يعني : حجته لنا عليه بحقيقة ما يدعوه إليه رسولنا موسى إلاّ هِيَ أكْبَرُ مِنْ أُخْتِها يقول : إلا التي نريه من ذلك أعظم في الحجة عليهم وأوكد من التي مضت قبلها من الآيات، وأدلّ على صحة ما يأمره به موسى من توحيد الله.
وقوله : وأخَذْناهُمْ بالعَذابِ يقول : وأنزلنا بهم العذاب، وذلك كأخذه تعالى ذكره إياهم بالسنين، ونقص من الثمرات، وبالجراد، والقُمّل، والضفادع، والدم.
وقوله : لَعَلّهُمْ يَرْجِعُونَ يقول : ليرجعوا عن كفرهم بالله إلى توحيده وطاعته، والتوبة مما هم عليه مقيمون من معاصيهم. كما : حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : وأخَذْناهُمْ بالعَذَاب لَعَلّهُم يَرْجِعُونَ أي يتوبون، أو يذكرون.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَا نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا وَأَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٤٨)﴾
يقول تعالى ذكره: وما نرى فرعون وملأه آية، يعني: حجته لنا عليه بحقيقة ما يدعوه إليه رسولنا موسى (إِلا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا) يقول: إلا التي نريه من ذلك أعظم في الحجة عليهم وأوكد من التي مضت قبلها من الآيات، وأدل على صحة ما يأمره به موسى من توحيد الله.
وقوله: (وَأَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ) يقول: وأنزلنا بهم العذاب، وذلك كأخذه