قال مقاتل بن سليمان: ﴿سَتُدْعَوْنَ إلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾ يعني: أهل اليمامة، يعني: بني حنيفة: مُسَيلمة بن حبيب الكذّاب الحنفي وقومه، دعاهم أبو بكر رضي الله عنه إلى قتال أهل اليمامة، يعني: هؤلاء الأحياء الخمسة؛ جُهينة، ومُزينة، وأشْجَع، وغِفار، وأسْلَم ﴿تُقاتِلُونَهُمْ أوْ يُسْلِمُونَ فَإنْ تُطِيعُوا﴾ أبا بكر إذا دعاكم إلى قتالهم ﴿يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أجْرًا حَسَنًا﴾ في الآخرة، يعني: جزاء كريمًا في الجنّة
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنْ تَتَوَلَّوْا﴾ يعني: تُعرِضوا عن قتال أهل اليمامة ﴿كَما تَوَلَّيْتُمْ﴾ يعني: كما أعرضتم ﴿مِن قَبْلُ﴾ عن قتال الكفار يوم الحُدَيبية؛ ﴿يُعَذِّبْكُمْ﴾ الله في الآخرة ﴿عَذابًا ألِيمًا﴾ يعني: وجيعًا
قال مقاتل بن سليمان: ثم عذر أهل الزَّمانَةِ، فقال: ﴿لَيْسَ عَلى الأَعْمى حَرَجٌ ولا عَلى الأَعْرَجِ حَرَجٌ ولا عَلى المَرِيضِ حَرَجٌ﴾ في تخلُّفهم عن الحُدَيبية. يقول: مَن تخلَّف عن الحُدَيبية مِن هؤلاء المعذورين فمَن شاء منهم أن يسير معكم فليَسِر، ﴿ومَن يُطِعِ اللَّهَ ورَسُولَهُ في الغزو يُدْخِلْهُ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأَنْهارُ ومَن يَتَوَلَّ﴾ يعني: يُعرِض عن طاعتهما في التخلّف مِن غير عُذر ﴿يُعَذِّبْهُ عَذابًا ألِيمًا﴾ يعني: وجيعًا