سورة الحجرات — الآية ١٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجَعَلْناكُمْ شُعُوبًا﴾ يعني: رؤوس القبائل؛ ربيعة، ومُضر، وبنو تميم، والأزد، ﴿وقَبائِلَ﴾ يعني: الأفخاذ؛ بنو سعد، وبنو عامر، وبنو قيس، ونحوه؛ ﴿لِتَعارَفُوا﴾ في النّسب
قراءة الأثر في موضعه
سورة الحجرات — الآية ١٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها النّاسُ﴾ يعني: بلالًا، وهؤلاء الأربعة، ... ﴿إنَّ أكْرَمَكُمْ﴾ يعني: بلالًا ﴿عِنْدَ اللَّهِ أتْقاكُمْ إنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ يعني: أنّ أتقاكم بلال
قراءة الأثر في موضعه
سورة الحجرات — الآية ١٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَتِ الأَعْرابُ آمَنّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا﴾ نَزَلتْ في أعراب جُهينة، ومُزينة، وأسْلَم، وغِفار، وأشْجَع، كانت منازلهم بين مكّة والمدينة، فكانوا إذا مرّتْ بهم سَرِيَّةٌ مِن سَرايا النبي ﷺ قالوا: آمنّا. ليأمنوا على دمائهم وأموالهم، وكان يومئذٍ مَن قال: لا إله إلا الله. يأمن على نفسه وماله، فمرّ بهم خالد بن الوليد في سَريّة للنبي ﷺ، فقالوا: آمنّا. فلم يَعرض لهم، ولا لأموالهم، فلما سار النبي ﷺ إلى الحُدَيبية واستنفَرهم معه قال بعضهم لبعض: إنّ محمدًا وأصحابه أكَلة رأس لأهل مكة، وإنهم كلفوا شيئًا لا يرجعون عنه أبدًا، فأين تذهبون تقتلون أنفسكم؟! انتظروا حتى ننظر ما يكون من أمره. فذلك قوله: ﴿بَلْ ظَنَنْتُمْ أنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ والمُؤْمِنُونَ إلى أهْلِيهِمْ أبَدًا وزُيِّنَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا﴾ [الفتح:١٢]؛ فنَزَلتْ فيهم
قراءة الأثر في موضعه
سورة الحجرات — الآية ١٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَتِ الأَعْرابُ آمَنّا﴾ يعني: صدَّقنا. ﴿قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا﴾ لم تُصدّقوا ﴿ولكِنْ قُولُوا أسْلَمْنا﴾ يعني: قولوا: أقْرَرنا باللسان، واستَسْلمنا لِتَسْلَمَ لنا أموالُنا، ﴿ولَمّا يَدْخُلِ الإيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾ يعني: ولَمّا يدخل التصديق
قراءة الأثر في موضعه
سورة الحجرات — الآية ١٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنْ تُطِيعُوا اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ في قتال أهل اليمامة حيث قال: ﴿سَتُدْعَوْنَ إلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقاتِلُونَهُمْ أوْ يُسْلِمُونَ فَإنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أجْرًا حَسَنًا وإنْ تَتَوَلَّوْا كَما تَوَلَّيْتُمْ مِن قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذابًا ألِيمًا﴾ [الفتح:١٦] يعني: قتال مسيلمة الكذاب وقومه بني حنيفة، ﴿وإنْ تُطِيعُوا اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ إذا دُعيتم إلى قتالهم ﴿لا يَلِتْكُمْ﴾ يعني: لا يَنقُصُكم ﴿مِن أعْمالِكُمْ شَيْئًا﴾ الحسنة. يعني: جهاد أهل اليمامة، حين دعاهم أبو بكر، ﴿إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ﴾ يعني: ذُو تجاوُزٍ لِما كان قبل ذلك يوم الحُدَيبية، ﴿رَحِيمٌ﴾ بهم إذا فعلوا ذلك
قراءة الأثر في موضعه
سورة الحجرات — الآية ١٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّما المُؤْمِنُونَ﴾ المُصدِّقون في إيمانهم ﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾ يعني: صدّقوا ﴿بِاللَّهِ﴾ بأنه واحد لا شريك له ﴿ورَسُولِهِ﴾ محمد ﷺ أنّه نبيٌّ رسول، وكتابه الحقّ، ﴿ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا﴾ يعني: لم يشُكُّوا في دينهم بعد الإيمان، ﴿وجاهَدُوا﴾ العدوَّ مع النبي ﷺ ﴿بِأَمْوالِهِمْ وأَنْفُسِهِمْ﴾ يعني: باشروا القتالَ بأنفسهم ﴿فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ يعني: في طاعة الله، ﴿أُولئِكَ هُمُ الصّادِقُونَ﴾ في إيمانهم
قراءة الأثر في موضعه
سورة الحجرات — الآية ١٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ يا محمد، لجُهينة، ومُزينة، وأسْلَم، وغِفار، وأشْجَع: ﴿أتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ﴾ حين قالوا: آمنّا بألسنتهم، وليس ذلك في قلوبهم، فأخبرهم أنه يعلم ما في قلوبهم، ﴿واللَّهُ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ﴾ يعني: ما في قلوب أهل السموات من الملائكة، ﴿وما فِي الأَرْضِ﴾ يعني: ويعلم غيب ما في قلوب أهل الأرض مِن التصديق وغيره، ﴿واللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ مما في قلوبهم من التصديق وغيره
قراءة الأثر في موضعه
سورة الحجرات — الآية ١٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أنْ أسْلَمُوا﴾ نَزَلتْ في أناس من الأعراب؛ بني أسَد بن خُزيمة، قدموا على النبي ﷺ، فقالوا: جئناك وأتيناك بأهلنا طائعين عفوًا على غير قتال، وتركنا الأموال والعشائر، وكلّ قبيلة في العرب قاتلوك حتى أسْلَموا، فلَنا عليك حقٌّ، فاعرف لنا ذلك. فنَزَلتْ فيهم
قراءة الأثر في موضعه
سورة الحجرات — الآية ١٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أنْ أسْلَمُوا﴾ يا محمد، ﴿قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أنْ هَداكُمْ لِلْإيمانِ﴾ يعني: التصديق؛ ﴿إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ في إيمانكم
قراءة الأثر في موضعه