سورة الحجرات — الآية ١٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ﴾ يعني: غيب ما في قلوب أهل السموات من الملائكة، ﴿والأَرْضِ﴾ يعني: يعلم ما في قلوب أهل الأرضين؛ التصديق وغيره، ﴿واللَّهُ بَصِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ﴾ من التصديق وغيره
قراءة الأثر في موضعه
قال مقاتل بن سليمان: سورة ق مكِّيَّة، عددها خمس وأربعون آية كوفيّة
سورة ق — الآية ٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ق﴾ جبل مِن زُمُرُّدة خضراء، محيط بالعالم، فخُضرة السماء منه، ليس من الخلْق شيء على خَلْقه، وتنبت الجبال منه، وهو وراء الجبال، وعروق الجبال كلّها مِن قاف، فإذا أراد الله تعالى زلزلة أرضٍ أوحى إلى المَلَك الذي عنده أن يُحَرِّك عِرقًا مِن الجبل، فتتحرك الأرض التي يريد، وهو أول جبل خُلِقَ، ثم أبو قبيس بعده، وهو الجبل الذي الصفا تحته ودون قاف بمسيرة سنة، جبلٌ تغرب فيه الشمس، يُقال له: الحجاب، فذلك قوله: ﴿حَتّى تَوارَتْ بِالحِجابِ﴾ [ص:٣٢] يعني: بالجبل، وهو من وراء الحجاب، وله وجهٌ كوجه الإنسان، وقلبٌ كقلوب الملائكة في الخشية لله
قراءة الأثر في موضعه
سورة ق — الآية ٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿بَلْ عَجِبُوا أنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنهُمْ﴾ يعني: محمدًا، ﴿فَقالَ الكافِرُونَ﴾ من أهل مكة: ﴿هذا شَيْءٌ عَجِيبٌ﴾ يعني: هكذا الأمر! عجيب أن يكون محمدٌ رسولًا، وذلك أنّ كفار مكّة كذّبوا بمحمد ﷺ
قراءة الأثر في موضعه
سورة ق — الآية ٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أإذا مِتْنا وكُنّا تُرابًا ذلِكَ رَجْعٌ﴾ نزلَتْ في أُبيّ بن خلف الجُمَحي، وأبي الأشدّين، واسمه: أسيد بن كلدة، وهما من بني جُمح، ونبيه ومُنَبِّه أخوين، ابني الحجاج السَّهميّين، وكلّهم من قريش، وقالوا: إنّ الله لا يُحيينا، وكيف يَقْدِرُ علينا إذا كُنّا ترابًا وضَلَلنا في الأرض؟!
قراءة الأثر في موضعه
سورة ق — الآية ٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَدْ عَلِمْنا ما تَنْقُصُ الأَرْضُ مِنهُمْ﴾ يقول: ما أكَلت مِن الموتى من لحوم، وعروق، وعظام بني آدم، ما خلا العُصْعُصَ، وتأكل لحوم الأنبياء والعروق، ما خلا عظامهم، مع عِلْمي فيهم
قراءة الأثر في موضعه