قال مقاتل بن سليمان: ﴿وفِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسّائِلِ﴾ يعني: المسكين، ﴿والمَحْرُومِ﴾ الفقير الذي لا سهم له، ولم يجعل الله للفقراء سهمًا في الفيء ولا في الخُمس، فمَن سمّى الفقير المحروم لأنّ الله حرمهم نصيبهم، فلما نَزَلَتْ «براءة» بدأ الله بهم، فقال تعالى: ﴿إنَّما الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ﴾ [التوبة:٦٠] فبدأ بهم، فنَسَختْ هذه الآية ﴿المَحْرُوم﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وفِي الأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ﴾، يعني: ما فيها من الجبال، والبحار، والأشجار، والثمار، والنَّبت عامًا بعام، ففي هذا كلّه آيات، يعني: عِبرة للموقنين بالرّبّ تعالى؛ لتعرفوا صُنعه فتوحِّدوه
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وفِي﴾ خَلْق ﴿أنْفُسِكُمْ﴾ حين كنتم نُطفة، ثم عَلقَة، ثم مُضغة، ثم عظامًا، ثم لحمًا، ثم ينفخ فيه الروح، ففي هذا كله آية ﴿أفَلا﴾ يعني: أفهلّا ﴿تُبْصِرُونَ﴾ قدرة الرّبّ تعالى أنّ الذي خلقكم قادر على أن يبعثكم كما خلقكم
قال مقاتل بن سليمان: ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إبْراهِيمَ المُكْرَمِينَ﴾... أكرمهم إبراهيم وأحسن القيام، ورأى هيئتهم حسنة، وكان لا يقوم على رأس ضيف قبل هؤلاء، فقام هو وامرأته سارة لخِدْمتهم، فسلّمَت الملائكة على إبراهيم
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلامًا﴾ فردّ عليهم إبراهيم، فقال: ﴿سَلامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ﴾ يقول: أنكرهم إبراهيم ﷺ، وظنّ أنهم مِن الإنس