قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَتَوَلّى بِرُكْنِهِ﴾ يعني: فأعرض فرعونُ عن الحقّ بمَيْله، يعني: عن الإيمان حين قال: ﴿ما أُرِيكُمْ إلّا ما أرى وما أهْدِيكُمْ إلّا سَبِيلَ الرَّشادِ﴾ [غافر:٢٩]، ﴿وقالَ﴾ فرعون لموسى عليه السلام: هو ﴿ساحِرٌ أوْ مَجْنُونٌ﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأَخَذْناهُ﴾ يعني: فرعون ﴿وجُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ فِي اليَمِ﴾ يعني: في نهر مصر النيل، فأُغرقوا أجمعين، ثم قال لفرعون: ﴿وهُوَ مُلِيمٌ﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وفِي عادٍ إذْ أرْسَلْنا عَلَيْهِمُ﴾ باليمن ﴿الرِّيحَ العَقِيمَ﴾ التي تُهلك، ولا تُلْقِح الشجر، ولا تُثير السحاب، وهي عذابٌ على مَن أُرسِلَتْ عليه
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما تَذَرُ﴾ تلك الريح ﴿مِن شَيْءٍ أتَتْ عَلَيْهِ﴾ مِن أنفسهم وأنعامهم وأموالهم ﴿إلّا جَعَلَتْهُ كالرَّمِيمِ﴾ يقول: إلا جعلته باليًا كالتُّراب، بعد ما كانوا مثل نخلٍ منقعرٍ صاروا رميمًا