محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٤١ من سورة الذاريات في ١٠٠ كتاب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٩ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٤١ من سورة الذاريات

١٠٠ كتاب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرّيحَ الْعَقِيمَ * مَا تَذَرُ مِن شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلاّ جَعَلَتْهُ كَالرّمِيمِ﴾.
يقول تعالى ذكره : وفِي عادٍ أيضا، وما فعلنا بهم لهم آية وعبرة إذْ أرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرّيحَ العَقِيمَ يعني بالريح العقيم : التي لا تلقح الشجر. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن حُمَيد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن خَصِيف، عن عكرِمة، عن ابن عباس، قال : الريح العقيم : الريح الشديدة التي لا تُلْقح شيئا.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : الرّيحَ العَقِيمِ قال : لا تلقح الشجر، ولا تثير السحاب.
حدثنا محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، هذا الريح العقيم، قال : ليس فيها رحمة ولا نبات، ولا تلقح نباتا.
حدثنا ابن المثنى، قال : حدثنا سليمان أبو داود، قال : أخبرنا شعبة، عن شاس، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : الرّيحَ العَقِيم قال : لا تلقح.
حدثني يعقوب، قال : حدثنا هشيم، قال : أخبرنا شيخ من أهل خراسان من الأزد، ويكنى أبا ساسان، قال : سألت الضحاك بن مزاحم، عن قوله : الرّيحَ العَقِيمَ قال : الريح التي ليس فيها بركة ولا تلقح الشجر.
حدثنا محمد بن عبد الله الهلاليّ، قال : حدثنا أبو عليّ الحنفيّ، قال : حدثنا ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن سعيد بن المسيب أنه كان يقول : الرّيحَ العَقِيمَ الجنوب.
حدثنا أحمد بن الفرج، قال : حدثنا ابن أبي فديك، قال : حدثنا ابن أبي ذئب، عن خاله الحارث بن عبد الرحمن يقول : العقيم : يعني : الجنوب.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : وفِي عادٍ إذْ أرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرّيحَ العَقِيمَ إن من الريح عقيما وعذابا حين ترسل لا تلقح شيئا، ومن الريح رحمة يثير الله تبارك وتعالى بها السحاب، وينزل بها الغيث. وذُكر لنا أن رسول الله ﷺ كان يقول :«نُصِرْتُ بالصبّا وأُهْلِكَتْ عادٌ بالدّبُورِ ».
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، عن ابن عباس، بمثله.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله : الرّيحَ العَقِيمَ قال : الريح التي لا تنبت.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : الرّيحَ العَقِيمَ : التي لا تلقح شيئا.
حدثني ابن حَميد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، قال الرّيحَ العَقِيمَ : التي لا تنبت شيئا.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : وفِي عادٍ إذْ أرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرّيحَ العَقِيمَ قال : إن الله تبارك وتعالى يُرسل الريح بُشرا بين يدي رحمته، فيحيي به الأصل والشجر، وهذه لا تلقح ولا تحيي، هي عقيم ليس فيها من الخير شيء، إنما هي عذاب لا تلقح شيئا، وهذا تلقح، وقرأ وأرْسَلْنا الرّياحَ لَوَاقِحَ.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وقوله (وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ) يقول: وقال لموسى: هو ساحر يسحر عيون الناس، أو مجنون، به جنة. وكان معمر بن المثنى يقول: "أو" في هذا الموضع بمعنى الواو التي للموالاة، لأنهم قد قالوهما جميعا له، وأنشد في ذلك بيت جرير الخطفي:
أثَعْلَبَة الفَوَارِس أوْ رِيَاحاعَدَلَتْ بِهِمْ طُهَيَّةَ والخِشابا (١)

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ (٤٠)﴾


يقول تعالى ذكره: فأخذنا فرعون وجنوده بالغضب منا والأسف (فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ) يقول فألقيناهم في البحر، فغرقناهم فيه (وَهُوَ مُلِيمٌ) يقول: وفرعون مليم، والمليم: هو الذي قد أتى مَا يُلام عليه من الفعل.
وكان قتادة يقول في ذلك ما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَهُوَ مُلِيمٌ) : أي مليم في نعمة الله.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله (وَهُوَ مُلِيمٌ) قال: مليم في عباد الله. وذُكر أن ذلك في قراءة عبد الله (فأخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُ).
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ (٤١) مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ (٤٢)﴾
(١) البيت لجرير بن الخطفي. من قصيدة له يهجو بها الراعي النميري (ديوانه طبعة الصاوي ٦٦) قال أبو عبيدة في مجاز القرآن (الورقة ٢٢٧ - ١) عند قوله تعالى: (وقالوا ساحر أو مجنون) : أو هاهنا في موضع الواو التي للموالاة (العطف) لأنه قد قالوهما جميعا له قال جرير: " أثعلبة... البيت " طهية كسمية: حي من تميم نسبوا إلى أمهم. والخشاب: بنو رزام بن مالك، وربيعة وكعب بن مالك، وحنظلة.
يقول تعالى ذكره (وَفِي عَادٍ) أيضا، وما فعلنا بهم لهم آية وعبرة (إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ) يعني بالريح العقيم: التي لا تلقح الشجر.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حُمَيد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن خصيف، عن عكرِمة، عن ابن عباس، قال: الريح العقيم: الريح الشديدة التي لا تُلْقح شيئا.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله (الرِّيحَ الْعَقِيمَ) قال: لا تلقح الشجر، ولا تثير السحاب.
حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، هذا الريح العقيم، قال: ليس فيها رحمة ولا نبات، ولا تلقح نباتا.
حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا سليمان أبو داود، قال: أخبرنا شعبة، عن شاس، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله (الرِّيحَ الْعَقِيمَ) قال: لا تلقح.
حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا شيخ من أهل خراسان من الأزد، ويكنى أبا ساسان، قال: سألت الضحاك بن مزاحم، عن قوله (الرِّيحَ الْعَقِيمَ) قال: الريح التي ليس فيها بركة ولا تلقح الشجر.
حدثنا محمد بن عبد الله الهلاليّ، قال: ثنا أبو عليّ الحنفيّ، قال: ثنا ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن سعيد بن المسيب أنه كان يقول (الرِّيحَ الْعَقِيمَ) الجنوب.
حدثنا أحمد بن الفرج، قال: ثنا ابن أبي فديك، قال: ثنا ابن أبي ذئب، عن خاله الحارث بن عبد الرحمن يقول: العقيم: يعني: الجنوب.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ) إن من الريح عقيما وعذابا حين ترسل لا تلقح شيئا، ومن الريح رحمة يثير الله تبارك وتعالى بها السحاب، وينزل بها الغيث. وذُكر لنا أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم كان يقول: " نُصِرْتُ بالصبَا وأُهْلكَتْ عادٌ بالدَّبُور".
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن ابن عباس، بمثله.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله (الرِّيحَ الْعَقِيمَ) قال: الريح التي لا تنبت.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله (الرِّيحَ الْعَقِيمَ) : التي لا تلقح شيئا.
حدثني ابن حمَيد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، قال (الرِّيحَ الْعَقِيمَ) : التي لا تنبت شيئا.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ) قال: إن الله تبارك وتعالى يُرسل الريح بُشرا بين يدي رحمته، فيحيي به الأصل والشجر، وهذه لا تلقح ولا تحيى، هي عقيم ليس فيها من الخير شيء، إنما هي عذاب لا تلقح شيئا، وهذه تلقح، وقرأ (وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ). وقوله: (مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ) والرميم في كلام العرب: ما يبس من نبات الأرض وديس.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ احتج بهذه مَنْ ذَهَبَ إِلَى رَأْيِ الْمُعْتَزِلَةِ مِمَّنْ لَا يُفَرِّقُ بَيْنُ مُسَمَّى الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ، لِأَنَّهُ أَطْلَقَ عَلَيْهِمُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَهَذَا الِاسْتِدْلَالُ ضَعِيفٌ لِأَنَّ هَؤُلَاءِ كَانُوا قَوْمًا مُؤْمِنِينَ، وَعِنْدَنَا أَنَّ كُلَّ مؤمن مسلم ولا يَنْعَكِسُ فَاتَّفَقَ الِاسْمَانِ هَاهُنَا لِخُصُوصِيَّةِ الْحَالِ، وَلَا يلزم ذلك في كل حال، وقوله تعالى: وَتَرَكْنا فِيها آيَةً لِلَّذِينَ يَخافُونَ الْعَذابَ الْأَلِيمَ أَيْ جَعَلْنَاهَا عِبْرَةً لِمَا أَنْزَلْنَا بِهِمْ مِنَ الْعَذَابِ وَالنَّكَالِ وَحِجَارَةِ السِّجِّيلِ، وَجَعَلْنَا مَحَلَّتَهُمْ بُحَيْرَةً منتنة خبيثة، ففي ذلك عبرة للمؤمنين الذين يَخافُونَ الْعَذابَ الْأَلِيمَ

[سورة الذاريات (٥١) : الآيات ٣٨ الى ٤٦]

وَفِي مُوسى إِذْ أَرْسَلْناهُ إِلى فِرْعَوْنَ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ (٣٨) فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ وَقالَ ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ (٣٩) فَأَخَذْناهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ (٤٠) وَفِي عادٍ إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ (٤١) مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلاَّ جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ (٤٢)
وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ (٤٣) فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ (٤٤) فَمَا اسْتَطاعُوا مِنْ قِيامٍ وَما كانُوا مُنْتَصِرِينَ (٤٥) وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ (٤٦)
يَقُولُ تَعَالَى: وَفِي مُوسى إِذْ أَرْسَلْناهُ إِلى فِرْعَوْنَ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ أَيْ بِدَلِيلٍ بَاهِرٍ وَحُجَّةٍ قَاطِعَةٍ فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ أَيْ فَأَعْرَضَ فِرْعَوْنُ عَمَّا جَاءَهُ بِهِ مُوسَى مِنَ الْحَقِّ الْمُبِينِ اسْتِكْبَارًا وَعِنَادًا. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: تَعَزَّزَ بِأَصْحَابِهِ، وَقَالَ قَتَادَةُ: غَلَبَ عَدُوُّ اللَّهِ عَلَى قَوْمِهِ، وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ أَيْ بِجُمُوعِهِ الَّتِي مَعَهُ ثُمَّ قَرَأَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ والمعنى الأول قوي كقوله تعالى: ثانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ [الْحَجِّ: ٩] أَيْ مُعْرِضٌ عَنِ الْحَقِّ مُسْتَكْبِرٌ وَقالَ ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ أَيْ لَا يَخْلُو أَمْرُكَ فِيمَا جِئْتَنِي بِهِ مِنْ أَنْ تَكُونَ سَاحِرًا أَوْ مجنونا قال الله تعالى: أَخَذْناهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ
أي ألقيناهم ي الْيَمِ
وهو البحر هُوَ مُلِيمٌ
أَيْ وَهُوَ مَلُومٌ كَافِرٌ جَاحِدٌ فَاجِرٌ معاند.
ثم قال عز وجل وَفِي عادٍ إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ أَيِ الْمُفْسِدَةَ الَّتِي لَا تَنْتِجُ شَيْئًا قَالَهُ الضحاك وقتادة وغيرهما ولهذا قال تعالى: مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ أَيْ مِمَّا تُفْسِدُهُ الرِّيحُ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ أَيْ كَالشَّيْءِ الْهَالِكِ الْبَالِي، وَقَدْ قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ ابن أخي ابْنِ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا عَمِّي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ عَيَّاشٍ الْقُتْبَانِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ دَرَّاجٍ عَنْ عِيسَى بْنِ هِلَالٍ الصَّدَفِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الرِّيحُ مُسَخَّرَةٌ مِنَ الثَّانِيَةِ- يَعْنِي مِنَ الأرض الثانية-، فلما أراد الله تعالى أَنْ يُهْلِكَ عَادًا أَمَرَ خَازِنَ الرِّيحِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْهِمْ رِيحًا تُهْلِكُ عَادًا قَالَ أَيٍ رب أرسل عليهم الريح قدر منخر الثور؟ قال له الجبار تبارك وتعالى لَا إِذًا تَكْفَأُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَلَكِنْ أَرْسِلْ عَلَيْهِمْ بِقَدْرِ خَاتَمٍ فَهِيَ الَّتِي قَالَ الله عز وجل فِي كِتَابِهِ: مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ هَذَا الْحَدِيثُ رَفْعُهُ مُنْكَرٌ وَالْأَقْرَبُ أَنْ يَكُونَ مَوْقُوفًا عَلَى

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٤١-٤٢ } ﴿وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ * مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ﴾
أي ﴿وفي عَادٍ﴾ القبيلة المعروفة آية عظيمة(١) ﴿إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ﴾ أي : التي لا خير فيها، حين كذبوا نبيهم هودا عليه السلام.
١ - في ب: تقديم وتأخير في هذا الكلام..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٤١-٤٢} ﴿وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ * مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ﴾.
أي ﴿وفي عَادٍ﴾ القبيلة المعروفة آية عظيمة (١) ﴿إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ﴾ أي: التي لا خير فيها، حين كذبوا نبيهم هودا عليه السلام.
﴿مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ﴾ أي: كالرميم البالية، فالذي أهلكهم على قوتهم وبطشهم، دليل على [كمال] قوته واقتداره، الذي لا يعجزه شيء، المنتقم ممن عصاه.
(١) في ب: تقديم وتأخير في هذا الكلام.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٠ كتاب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير النسائي — النسائي تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد — نووي الجاوي محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
الْعَقِيمَ
الَّتِي لَا بَرَكَةَ فِيهَا، وَلَا تَاتِي بِخَيْرٍ.

إعراب الآية ٤١ من سورة الذاريات

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة الذاريات (٥١) : آية ٤١]

وَفِي عادٍ إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ (٤١)
أي وفي عاد آية والمعنى معقومه فلذلك حذفت الهاء.

[سورة الذاريات (٥١) : آية ٤٢]

ما تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلاَّ جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ (٤٢)
ما تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ حذفت الواو من تذر لأنها بمعنى تدع، وحذفت من يدع لأن الأصل فيها يودع فوقعت بين ياء وكسرة فحذفت إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ قال الفراء «١» : الرميم النّبت إذا يبس وديس. وقال محمد بن يزيد: أصل الرميم العظم البالي المتقادم، ويقال له: رمّة.

[سورة الذاريات (٥١) : آية ٤٣]

وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ (٤٣)
وَفِي ثَمُودَ أي آية إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ زعم الفراء أن الحين هاهنا ثلاثة أيام، وذهب إلى هذا لأنه قيل لهم تمتعوا في داركم ثلاثة أيام.

[سورة الذاريات (٥١) : آية ٤٤]

فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ (٤٤)
فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ أي غلوا وتركوا أمر ربّهم فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ ويروى عن عمر بن الخطاب رحمه الله أنه قرأ فأخذتهم الصاعقة «٢» وإسناده ضعيف لأنه لا يعرف إلا من حديث السّدّي ويدلّك على أن الصاعقة أولى قوله جلّ وعزّ وَيُرْسِلُ الصَّواعِقَ [الرعد: ١٣] فهذا جمع صاعقة. وجمع صعقة صعقات وصعاق. وَهُمْ يَنْظُرُونَ قيل: المعنى: ينتظرون ذلك لأنهم كانوا ينتظرون العذاب لمّا تغيّرت ألوانهم في الأيام الثلاثة.

[سورة الذاريات (٥١) : آية ٤٥]

فَمَا اسْتَطاعُوا مِنْ قِيامٍ وَما كانُوا مُنْتَصِرِينَ (٤٥)
فَمَا اسْتَطاعُوا مِنْ قِيامٍ أي نهوض بالعقوبة. قال الفراء: مِنْ قِيامٍ أي ما قاموا بها وأجاز في الكلام من إقامة كأنه تأوله بمعنى ما استطاعوا أن يقوموا بها. وزعم أن مِنْ قِيامٍ مثل وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً [نوح: ١٧] وَما كانُوا مُنْتَصِرِينَ أي ما كانوا يقدرون على أن يستفيدوا ممن عاقبهم. وقال قتادة في معنى وَما كانُوا مُنْتَصِرِينَ وما كانت لهم قوة يمتنعون بها من العقوبة.

[سورة الذاريات (٥١) : آية ٤٦]

وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ (٤٦)
وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ قراءة أهل المدينة وعاصم، وقرأ أبو عمرو والأعمش وحمزة
(١) انظر معاني الفراء ٣/ ٨٨.
(٢) انظر البحر المحيط ٨/ ١٣٩.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٤١ من سورة الذاريات

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

عَلَيْهِمُ الرِّيحَ

(عَلَيْهُمُ) بضم الهاء والميم

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة

(عَلَيْهِمِ) بكسر الهاء والميم

السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو

(عَلَيْهِمُ) بكسر الهاء وضم الميم

شعبة عن عاصم حفص عن عاصم قالون عن نافع ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٩ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٩ قولًا
١
عن رجل من رَبيعة، قال: قدمتُ المدينة، فدخلتُ على رسول الله ﷺ، فذكرتُ عنده وافد عاد، فقلتُ: أعوذ بالله أنْ أكون مثلَ وافد عاد. قال رسول الله ﷺ: «وما وافِد عاد؟». فقلتُ: على الخبير سقطتَ، إنّ عادًا لما أقْحَطَتْ بعثتْ قَيْلًا، فنزل على بكر بن معاوية، فسقاه الخمر، وغَنَّته الجرادتان، ثم خرج يريد جبال مَهَرة، فقال: اللهم، إني لم آتِك لمريضٍ فأداويَه، ولا لأسيرٍ فأفاديَه، فاسْقِ عبدك ما كنت مُسقيه، واسْقِ معه بكر بن معاوية. يَشكُر له الخمر الذي سقاه، فرُفع له سحابات، فقيل له: اختر إحداهنّ. فاختار السوداء منهنّ، فقيل له: خُذها رمادًا رِمْدِدًا١، لا تذر مِن عاد أحدًا. وذُكر: أنه لم يُرسَل عليهم من الرِّيح إلا قدْر هذه الحلقة، يعني: حلقة الخاتم. ثم قرأ: ﴿وفِي عادٍ إذْ أرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ العَقِيمَ * ما تَذَرُ مِن شَيْءٍ أتَتْ عَلَيْهِ إلّا جَعَلَتْهُ كالرَّمِيمِ﴾٢
التخريج
  1. ١الرِّمْدِد -بالكسر-: المتناهي في الاحتراق والدِّقَّة. النهاية (رمد).
  2. ٢أخرجه أحمد ٢٥‏/‏٣٠٤-٣٠٦ (١٥٩٥٣، ١٥٩٥٤)، والترمذي (٣٢٧٣، ٣٢٧٤)، والنسائي في الكبرى (٨٦٠٧)، وابن ماجه (٢٨١٦). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٢
عن علي بن أبي طالب -من طريق خليفة بن الحُصين- قال: ﴿الرِّيحَ العَقِيمَ﴾ النَّكباء١٢
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي ص٤٣٢. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢انتقد ابنُ عطية (٨/٧٨) -مستندًا إلى السنة- هذا القول، فقال: «وهذا عندي لا يصح عن عليٍّ رضي الله عنه؛ لأنه مردود بقوله ﷺ: «نُصرتُ بالصّبا، وأُهلكت عاد بالدّبور»».
٣
عن عبد الله بن عمرو -من طريق عطاء- قال: الرِّياح ثمانٍ: أربعٌ منها عذاب، وأربعٌ منها رحمة، فأما العذاب منها: فالقاصف، والعاصف، والعقيم، والصرصر، قال الله تعالى: ﴿رِيحًا صَرْصَرًا فِي أيّامٍ نَحِساتٍ﴾ [فصلت:١٦]، قال: مشؤومات، وأما رياح الرحمة: فالناشرات، والمبشّرات، والمرسلات، والذّاريات١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في المطر والرعد والبرق والريح ٨‏/‏٤٥١ (١٧٤).
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: ما هبَّتْ ريحٌ قطُّ إلا جثا النبيُّ ﷺ على ركبتيه، وقال: «اللَّهُمَّ، اجعلها رحمةً، ولا تجعلها عذابًا، اللهم، اجعلها رياحًا، ولا تجعلها ريحًا». قال ابن عباس: في كتاب الله عز وجل: ﴿إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا﴾ [القمر:١٩]، ﴿إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم﴾ [الذاريات:٤١]، وقال: ﴿وأرسلنا الرياح لواقح﴾ [الحجر:٢٢]، وقال: ﴿أن يرسل الرياح مبشرات﴾ [الروم:٤١]١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الدعوات الكبير ١‏/‏٤٨٠ (٣٦٩)، وأبو الشيخ في العظمة ٤‏/‏١٣٥١-١٣٥٢. وأثر ابن عباس أورده البغوي في تفسيره ٤‏/‏٣٧٦.
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق وهب- قال: الرياح ثمان: أربع رحمة، وأربع عذاب؛ الرحمة: المنتشرات، والمبشرات، والمرسلات، والرخاء. والعذاب: العاصف، والقاصف، وهما في البحر، والعقيم، والصرصر، وهما في البر١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٨٤٢).
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿الرِّيحَ العَقِيمَ﴾، قال: الشديدة التي لا تُلْقِح شيئًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٥٣٧، والحاكم ٢‏/‏٤٦٧. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿وفِي عادٍ إذْ أرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ العَقِيمَ﴾، قال: التي لا تُلْقِح الشجر، ولا تثير السحاب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٥٣٧.
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- في قوله: ﴿الرِّيحَ العَقِيمَ﴾، قال: ريح لا بركة فيها، ولا منفعة، ولا ينزل منها غيث، ولا يُلْقَح منها شجر١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٨٥٧).
٩
عن سعيد بن المسيّب -من طريق الحارث بن عبد الرحمن- قال: ﴿الرِّيحَ العَقِيمَ﴾ الجَنُوب١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٢‏/‏٣٦ (٦٢)، وابن جرير ٢١‏/‏٥٣٨، وأبو الشيخ في العظمة (٨٥٠). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: ﴿الرِّيحَ العَقِيمَ﴾ الصّبا التي لا تُلْقِح شيئًا١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٦٢٠، وأخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٥٣٧ بلفظ: ليس فيها رحمة ولا نبات، ولا تُلْقِح نباتًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١١
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق أبي ساسان- عن قوله: ﴿الرِّيحَ العَقِيمَ﴾، قال: الريح التي ليس فيها بركة، ولا تُلْقِح الشجر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٥٣٧، ٥٣٨، ٥٣٩، وبنحوه من طريق مشاش، وعبيد.
١٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: ﴿الرِّيحَ العَقِيمَ﴾ التي لا تُنبت١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٤٥، وابن جرير ٢١‏/‏٥٣٩.
١٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وفِي عادٍ إذْ أرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ العَقِيمَ﴾ إنّ مِن الريح عقيمًا وعذابًا حين تُرسَل لا تُلْقِح شيئًا، ومِن الرِّيح رحمة يُثير الله -تبارك وتعالى- بها السحاب، ويُنزل بها الغيث. وذُكر لنا: أن رسول الله ﷺ كان يقول: «نُصرتُ بالصّبا، وأُهلِكَت عادٌ بالدّبور»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٥٣٩.
١٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٥٣٩.
١٥
عن محمد بن شهاب الزُّهريّ -من طريق عقيل بن خالد- قال: ﴿الرِّيحَ العَقِيمَ﴾ الجنوب، وهي التي عذّب اللهُ بها قومَ عاد١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٢‏/‏١٥١ (٣٠٩).
١٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وفِي عادٍ إذْ أرْسَلْنا عَلَيْهِمُ﴾ باليمن ﴿الرِّيحَ العَقِيمَ﴾ التي تُهلك، ولا تُلْقِح الشجر، ولا تُثير السحاب، وهي عذابٌ على مَن أُرسِلَتْ عليه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏١٣٢.
١٧
عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- قال: ﴿الرِّيحَ العَقِيمَ﴾ التي لا تُلْقِح شيئًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٥٣٩.
١٨
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وفِي عادٍ إذْ أرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ العَقِيمَ﴾، قال: إنّ الله -تبارك وتعالى- يُرسل الرِّياح نَشرًا بين يدي رحمته، فيُحْيِي به الأصلَ والشجرَ، وهذه لا تُحيي ولا تُلْقِح، هي عقيمٌ ليس فيها مِن الخير شيء، إنما هي عذاب لا تُلْقِح شيئًا، وهذه تُلْقِح. وقرأ: ﴿وأَرْسَلْنا الرِّياح لَواقِحَ﴾ [الحجر:٢٢]١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٥٣٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابن جرير (٢١/٥٣٧-٥٣٩) غير قول ابن زيد وما في معناه.
١٩
عن ابن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ: «الرِّيح مُسجنةٌ في الأرض الثانية، فلمّا أراد الله أن يُهلِكَ عادًا أمر خازن الرِّيح أن يُرسل عليهم ريحًا تُهلِك عادًا، قال: أي ربِّ، أُرْسل عليهم مِن الرِّيح قدْر مَنخَر الثَّور. قال له الجبار: لا، إذن تُكفأ الأرض ومَن عليها، ولكن أرْسل عليهم بقدر خاتم. فهي التي قال الله: ﴿ما تَذَرُ مِن شَيْءٍ أتَتْ عَلَيْهِ إلّا جَعَلَتْهُ﴾»١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٤‏/‏٦٣٦ (٨٧٥٦) مطولًا، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٦‏/‏٣٢٣-٣٢٤، ٧‏/‏٤٢٣-. قال الحاكم: «هذا حديث تفرّد به أبو السّمح عن عيسى بن هلال، وقد ذكرت فيما تقدم عدالته بنص الإمام يحيى بن معين رضي الله عنه، والحديث صحيح، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «بل منكر». وقال ابن كثير في تفسيره ١٣‏/‏٢٢٠: «هذا الحديث رفْعه منكر، والأقرب أن يكون موقوفًا على عبد الله بن عمرو، من زاملتيه اللتين أصابهما يوم اليرموك».
التفسير بالمأثور لسورة الذاريات كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٤١ من سورة الذاريات

٥ وقفات في هذه الآية

  • قال قوم عاد ﴿ من أشد منا قوة ﴾ فأجابهم الله ﴿ وفي عاد إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم ما تذر من شيء أتت عليه إلّا جعلته كالرميم ﴾. كبرياء!

    — فرائد قرآنية

  • تدبرات وتأملات ، سورة الذاريات آية 41 - 42

    — عبدالله الغفيلي

  • سلسلة (ختمة تعارف) سورة الذاريات آية 41

    — حازم شومان

  • الفرق بين الرياح والريح في تعبير القرآن

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

  • *ما الفرق بين أنزلنا –أرسلنا إليك وعليك؟ (على) أقوى من (إلى) وتأتي (على) في الغالب في العقوبات (وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ (41) الذاريات) وفيها معنى الاستعلاء هي استعلاء ولذلك كان فيها معنى الشدة والقوة، أما (إلى) فليست كذلك وإنما تفيد منتهى الغاية فقط. ربنا لما يقول مرة (لولا أنزل عليه ملك) (لولا أنزل إليه ملك) نلاحظ أن السياق يختلف وهناك فرق بين إليه وعليه، قال (وَقَالُواْ لَوْلا أُنزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَلَوْ أَنزَلْنَا مَلَكًا لَّقُضِيَ الأمْرُ ثُمَّ لاَ يُنظَرُونَ (8) الأنعام) فيها تهديد، (وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ لَوْلَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا (7) أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا (8) الفرقان) ليس فيها تهديد. الأقوى (على) إذن نزّل أقوى من أنزل وعلى أقوى من إلى.

    — فاضل السامرائي

ترجمات معاني الآية ٤١ من سورة الذاريات

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(41) And in ʿAad [was a sign], when We sent against them the barren wind.[1544]
[1544]- Barren of any benefit, i.e., evil.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال