قال مقاتل بن سليمان: ﴿خافِضَةٌ﴾ يقول: أسمَعَتِ القريب. ثم قال: ﴿رافِعَةٌ﴾ يقول: أسمَعَت البعيد، فكانت صيحة، يعني: فصارت صيحة واحدة، أسمَعَت القريب والبعيد
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذا رُجَّتِ الأَرْضُ رَجًّا﴾، يعني: إذا زُلْزلت الأرض زلزالها، يعني: رجًّا، شدة الزلزلة لا تسكن حتى تُلقي كلّ شيء في بطنها على ظهرها، يقول: إنها تضطرب وترتج؛ لأنّ زلزلة الدنيا لا تلبث حتى تسكن، وزلزلة الآخرة لا تسكن وترتجّ كرجّ الصبي في المهْد حتى ينكسر كلّ شيء عليها من جبل، أو مدينة، أو بناء، أو شجر، فيدخل فيها كلّ شيء خرج منها من شجر أو نبات، وتُلقي ما فيها من الموتى، والكنوز على ظهرها
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وبُسَّتِ الجِبالُ بَسًّا﴾ يعني: فُتِّتت الجبال فتًّا، ﴿فكانت﴾ يقول: فصارت بعد القوة والشدة عروقها في الأرض السابعة السفلى، ورأسها فوق الأرض العليا؛ من الخوف
قال مقاتل بن سليمان: ﴿هَباءً مُنْبَثًّا﴾ يعني: الغبار الذي تراه في الشمس إذا دخل مِن الكَوّة في البيت. والمُنبثّ: الذي ليس بشيء. والهباء المنثور: الذي يسطع مِن حوافر الخيل من الغبار. قال عبد الله بذلك حدثني أبي، عن أبي صالح، عن مقاتل، عن الحارث، عن علي عليه السلام
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والسّابِقُونَ﴾ إلى الأنبياء، منهم أبو بكر وعلي رضي الله عنهما، هم ﴿السّابِقُونَ﴾ إلى الإيمان بالله ورسوله من كلّ أُمّة؛ هم السابقون إلى الجنة