سورة الحديد — الآية ٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يُولِجُ اللَّيْلَ في النَّهارِ ويُولِجُ النَّهارَ في اللَّيْلِ﴾ يعني: زيادة كلٍّ منهما ونقصانه، فذلك قوله: ﴿يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلى النَّهارِ ويُكَوِّرُ النَّهارَ عَلى اللَّيْلِ﴾ [الزمر:٥]، يعني: يُسلّط كلّ واحد منهما على صاحبه في وقته، حتى يصير الليل خمس عشرة ساعة، والنهار تسع ساعات، ﴿وهُوَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾ يعني: بما فيها مِن خير أو شرٍّ
قراءة الأثر في موضعه
سورة الحديد — الآية ٧
قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿آمِنُوا بِاللَّهِ﴾ يعني: صدِّقوا بالله، يعني: بتوحيد الله تعالى ﴿ورَسُولِهِ﴾ محمد ﷺ، ﴿وأَنْفِقُوا﴾ في سبيل الله، يعني: في طاعة الله تعالى ﴿مِمّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ﴾ من أموالكم التي غيَّركم الله فيها، ﴿فالَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وأَنْفَقُوا لَهُمْ أجْرٌ كَبِيرٌ﴾ يعني: جزاء حسنًا في الجنة
قراءة الأثر في موضعه
سورة الحديد — الآية ٨
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وما لَكُمْ لا تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ والرَّسُولُ﴾ محمد ﷺ حين ﴿يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُوا بِرَبِّكُمْ وقَدْ أخَذَ مِيثاقَكُمْ﴾ يعني: يوم أخرجكم مِن صُلب آدم عليه السلام، وأقرُّوا له بالمعرفة والربوبية؛ ﴿إنْ كُنْتُمْ﴾ يعني: إذ كنتم ﴿مُؤْمِنِينَ﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة الحديد — الآية ٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلى عَبْدِهِ﴾ محمد ﷺ ﴿آياتٍ بَيِّناتٍ﴾ يعني: القرآن بيّن ما فيه مِن أمره ونهيه؛ ﴿لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ﴾ يعني: مِن الشرك إلى الإيمان، ﴿وإنَّ اللَّهَ بِكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ حين هداكم لدينه، وبعث فيكم محمدًا ﷺ، وأنزل عليكم كتابه
قراءة الأثر في موضعه
سورة الحديد — الآية ١٠
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وما لَكُمْ ألّا تُنْفِقُوا في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ يعني: في طاعة الله؛ إن كنتم مؤمنين، فأنفِقوا في سبيل الله، فإن بخلتم فإنّ الله يرثكم ويرث أهل السموات والأرض، فذلك قوله: ﴿ولِلَّهِ مِيراثُ السَّماواتِ والأَرْضِ﴾ يَفنَوْن كلّهم، ويبقى الرّبُّ تعالى وحده، فالعباد يرِث بعضهم بعضًا، والرّبّ يبقى فيرثهم
قراءة الأثر في موضعه
سورة الحديد — الآية ١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكُلًّا وعَدَ اللَّهُ الحسنى﴾ يعني: الجنة، يعني: كِلا الفريقين وعد اللهُ الجنةَ، ﴿واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ بما أنفقتم من أموالكم، وهو مولاكم، يعني: وليّكم
قراءة الأثر في موضعه
سورة الحديد — الآية ١١
قال مقاتل بن سليمان: قوله تعالى: ﴿مَن ذا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ يعني: طيّبة به نفسه على أهل الفاقة، ﴿فَيُضاعِفَهُ لَهُ ولَهُ أجْرٌ كَرِيمٌ﴾ يعني: جزاءً حسنًا في الجنة، نَزَلَتْ في أبي الدّحداح الأنصاري
قراءة الأثر في موضعه