سورة الحديد — الآية ٢١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجَنَّةٍ عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ والأَرْضِ﴾ يعني: السموات السبع والأرضين السبع، لو أُلصقت السموات السبع بعضها إلى بعض، ثم أُلصقت السموات بالأرضين؛ لكانت الجنان في عرضها جميعًا، ولم يذكر طولها، ﴿أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ﴾ يعني: صدَّقوا بتوحيد الله عز وجل ﴿ورُسُلِهِ﴾ محمد ﷺ أنه نبي. يقول الله تعالى: ﴿ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشاءُ﴾ مِن عباده، فيخصّهم بذلك، ﴿واللَّهُ ذُو الفَضْلِ العَظِيمِ﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة الحديد — الآية ٢٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما أصابَ مِن مُصِيبَةٍ في الأَرْضِ﴾ مِن قحْط المطر، وقِلّة النبات، ونقص الثمار، ﴿ولا في أنْفُسِكُمْ﴾ يقول: ما أصاب هذه النفس مِن البلاء، وإقامة الحدود عليها، ﴿إلّا في كِتابٍ﴾ مكتوب، يعني: اللوح المحفوظ
قراءة الأثر في موضعه
سورة الحديد — الآية ٢٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿مِن قَبْلِ أنْ نَبْرَأَها﴾ يعني: من قبل أن يخلُق هذه النفس، ﴿إنَّ ذلِكَ﴾ الذي أصابها في ﴿كتاب﴾ يعني: اللوح المحفوظ، ﴿إن ذلك عَلى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ يقول: هيِّنٌ على الله تعالى
قراءة الأثر في موضعه
سورة الحديد — الآية ٢٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ﴾ من الخير والغنيمة، ﴿ولا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ﴾ من الخير فتختالوا وتفخروا، ﴿واللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ﴾ يعني: متكبّر عن عبادة الله عز وجل ﴿فَخُورٍ﴾ في نِعم الله تعالى لا يشكر
قراءة الأثر في موضعه
سورة الحديد — الآية ٢٤
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ﴾ يعني: رؤوس اليهود، بخلوا بأمر محمد ﷺ وكتموه؛ ليصيبوا الفضل مِن اليهود مِن سَفلتهم، ﴿ويَأْمُرُونَ النّاسَ بِالبُخْلِ﴾ يقول: ويأمرون الناس بالكتمان، والناس في هذه الآية: اليهود، أمروهم بكتمان أمر محمد ﷺ، ﴿ومَن يَتَوَلَّ﴾ يعني: ومَن أعرض عن النبي ﷺ فبخل، ﴿فَإنَّ اللَّهَ هُوَ الغَنِيُّ﴾ عما عندكم ﴿الحَمِيدُ﴾ عند خلْقه
قراءة الأثر في موضعه
سورة الحديد — الآية ٢٥
قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿لَقَدْ أرْسَلْنا رُسُلَنا بِالبَيِّناتِ﴾ يعني: بالآيات، ﴿وأَنْزَلْنا مَعَهُمُ الكِتابَ والمِيزانَ﴾ يعني: العدل؛ ﴿لِيَقُومَ النّاسُ﴾ يعني: لكي يقوم الناس ﴿بِالقِسْطِ﴾ يعني: بالعدل
قراءة الأثر في موضعه
سورة الحديد — الآية ٢٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنْزَلْنا الحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ﴾ يقول: مِن أمري، كان الحديد فيه بأسٌ شديدٌ للحرب، ﴿ومَنافِعُ لِلنّاسِ﴾ في معايشهم، ﴿ولِيَعْلَمَ اللَّهُ﴾ يعني: ولكي يرى الله ﴿مَن يَنْصُرُهُ﴾ على عدوه ﴿و﴾ينصر ﴿رُسُلَهُ﴾ يعني: النبي ﷺ وحده، فيعينه على أمره حتى يظهر، ولم يَرَه ﴿بِالغَيْبِ إنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ﴾ في أمره، ﴿عَزِيزٌ﴾ في مُلكه
قراءة الأثر في موضعه
سورة الحديد — الآية ٢٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا نُوحًا وإبْراهِيمَ وجَعَلْنا في ذُرِّيَّتِهِما النُّبُوَّةَ﴾ فهم خمسة وعشرون نبيًّا، منهم: إسماعيل، وإسحاق، ويعقوب، وعيصو، وأيوب، وهو من ولد العِيص، والأسباط وهم اثنا عشر منهم رُوبيل، وشمعون، ولاوِي، ويهوذا، ونفتولن، وزبولن، وحاد، ودان، وأشر، واستاخر، ويوسف، وبنيامين، وموسى، وهارون، وداود، وسليمان، وزكريا، ويحيى، وعيسى، ومحمد عليهم السلام، ﴿والكِتابَ﴾ يعني: الكتب الأربعة؛ التوراة، والإنجيل، والزّبور، والفرقان، ﴿فَمِنهُمْ مُهْتَدٍ وكَثِيرٌ مِنهُمْ فاسِقُونَ﴾ يعني: عاصين
قراءة الأثر في موضعه