عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿واذكر في الكتاب إدريس إنه كان صديقا نبيا ورفعناه مكانا عليا﴾، قال: كان إدريسُ أولَ نبيٍّ بعثه الله في الأرض، وإنّه كان يعمل فيُرفع عمله مثل نصف أعمال الناس، ثم إنّ مَلَكًا من الملائكة أحبه، فسأل الله أن يأذن له فيأتيه، فأذن له فأتاه، فحدَّثه بكرامته على الله، فقال: يا أيها الملَك، أخبِرني كم بقي من أجلي؛ لعلي أجتهد لله في العمل. قال: يا إدريس، لا يعلم هذا إلا الله. قال: فهل تستطيع أن تصعد بي إلى السماء، فأنظر في مُلك الله؛ فأجتهد لله في العمل؟ قال: لا، إلا أن أتَشَفَّعَ. فَتَشَفَّعَ، فأُمِر به، فحمله تحت جناحه، فصعد به، حتى إذا بلغ السماء السادسة استقبل ملك الموت نازلًا مِن عند الله، فقال: يا ملك الموت، أين تريد؟ قال: أقبض نفس إدريس. قال: وأين أُمِرْتَ أن تقبضَ نفسَه؟ قال: في السماء السادسة. فذهب الملَك ينظر إلى إدريس، فإذا هو برِجْلَيْه تَخْفِقان قد مات، فوضعه في السماء السادسة
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين﴾، قال: هذه تسمية الأنبياء الذين ذكرهم؛ أمّا مِن ذرية آدم فإدريس ونوح، وأمّا مَن حمل مع نوح فإبراهيم، وأمّا ذرية إبراهيم فإسماعيل وإسحاق ويعقوب، وأمّا مِن ذرية إسرائيل فموسى هارون وزكريا ويحيى وعيسى