محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٥٨ من سورة مريم في ١٠٨ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١١ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٥٨ من سورة مريم

١٠٨ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿أُولََئِكَ الّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مّنَ النّبِيّيْنَ مِن ذُرّيّةِ ءادَمَ وَمِمّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِن ذُرّيّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَآ إِذَا تُتْلَىَ عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرّحْمََنِ خَرّواْ سُجّداً وَبُكِيّاً﴾.
يقول تعالى ذكره لنبيه ﷺ : هؤلاء الذين اقتصصتُ عليك أنباءهم في هذه السورة يا محمد، الذين أنعم الله عليهم بتوفيقه، فهداهم لطريق الرشد من الأنبياء من ذريه آدم، ومن ذرية من حملنا مع نوح في الفُلك، ومن ذرية إبراهيم خليل الرحمن، ومن ذرية إسرائيل، وممن هدينا للإيمان بالله والعمل بطاعته واجتبينا : يقول : وممن اصطفينا واخترنا لرسالتنا ووحينا، فالذي عنى به من ذرية آدم إدريس، والذي عنى به من ذرية من حملنا مع نوح إبراهيم، والذي عنى به من ذرية إبراهيم إسحاق ويعقوب وإسماعيل، والذي عنى به من ذرية إسرائيل : موسى وهارون وزكريا وعيسى وأمه مريم، ولذلك فرق تعالى ذكره أنسابهم وإن كان يجمع جميعهم آدم لأن فيهم من ليس من ولد من كان مع نوح في السفينة، وهو إدريس، وإدريس جدّ نوح.
وقوله تعالى ذكره : إذَا تُتلى عَلَيهِمْ آياتُ الرّحمنِ يقول : إذا تتلى على هؤلاء الذين أنعم الله عليهم من النبيين أدلة الله وحججه التي أنزلها عليهم في كتبه، خرّوا لله سجدا، استكانة له وتذللاً وخضوعا لأمره وانقيادا، وَبُكِيّا يقول : خرّوا سجدا وهم باكون، والبُكِيّ : جمع باك، كما العُتِيّ جمع عات والجُثِيّ : جمع جاث، فجمع وهو فاعل على فعول، كما يجمع القاعد قعودا، والجالس جلوسا، وكان القياس أن يكون : وبُكوّا وعتوّا، ولكن كرهت الواو بعد الضمة فقلبت ياء، كما قيل في جمع دلو أدل. وفي جمع البهو أبه، وأصل ذلك أفعل أدلو وأبهو، فقلبت الواو ياء لمجيئها بعد الضمة استثقالاً، وفي ذلك لغتان مستفيضتان، قد قرأ بكلّ واحدة علماء من القرّاء بالقرآن بكيا وعتوّا بالضمّ، وبكيا وعتيا بالكسر. وقد يجوز أن يكون البكيّ هو البكاء بعينه. وقد :
حدثنا ابن بشاء، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، قال : قرأ عمر بن الخطاب سورة مريم فسجد وقال : هذا السجود، فأين البكيّ ؟ يريد : فأين البكاء.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا (٥٨)﴾
يقول تعالى ذكره لنبيه صلى الله عليه وسلم: هؤلاء الذين اقتصصتُ عليك أنباءهم في هذه السورة يا محمد، الذين أنعم الله عليهم بتوفيقه، فهداهم لطريق الرشد من الأنبياء من ذريّة آدم، ومن ذرّية من حملنا مع نوح في الفُلك، ومن ذرّية إبراهيم خليل الرحمن، ومن ذرّية إسرائيل، وممن هدينا للإيمان بالله والعمل بطاعته واجتبينا: يقول: وممن اصطفينا واخترنا لرسالتنا ووحينا، فالذي عنى به من ذرية آدم إدريس، والذي عنى به من ذرية من حملنا مع نوح إبراهيم، والذي عنى به من ذرية إبراهيم إسحاق ويعقوب وإسماعيل، والذي عنى به من ذرية إسرائيل: موسى وهارون وزكريا وعيسى وأمه مريم، ولذلك فرق تعالى ذكره أنسابهم وإن كان يجمع جميعهم آدم لأن فيهم من ليس من ولد من كان مع نوح في السفينة، وهو إدريس، وإدريس جدّ نوح.
وقوله تعالى ذكره: (إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ) يقولإذا تتلى على هؤلاء الذين أنعم الله عليهم من النبيين أدلة الله وحججه التي أنزلها عليهم في كتبه، خروا لله سجدا، استكانة له وتذللا وخضوعا لأمره وانقيادا، (وَبُكِيًّا) يقول: خرّوا سجدا وهم باكون، والبُكِيّ: جمع باك، كما العُتِيّ جمع عات والجُثِيّ: جمع جاث، فجمع وهو فاعل على فعول، كما يجمع القاعد قعودا، والجالس جلوسا، وكان القياس أن يكون: وبُكوّا وعتوّا، ولكن كرهت الواو بعد الضمة فقلبت ياء، كما قيل في جمع دلو أدل. وفي جمع البهو أبه، وأصل ذلك أفعل أدلو وأبهو، فقلبت الواو ياء لمجيئها بعد الضمة استثقالا وفي ذلك لغتان

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى هؤلاء النبيون - وليس المراد [ هؤلاء ](١) المذكورين في هذه السورة فقط، بل جنس الأنبياء عليهم السلام، استطرد من ذكر الأشخاص إلى الجنس - ﴿الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ﴾ الآية.
قال السدي وابن جرير، رحمه الله :[ فالذي عنى به من ذرية آدم : إدريس، والذي عنى به من ذرية من حملنا مع نوح : إبراهيم ](٢) والذي عنى به من ذرية إبراهيم : إسحاق ويعقوب وإسماعيل، والذي عنى به من ذرية إسرائيل : موسى، وهارون، وزكريا ويحيى وعيسى ابن مريم.
قال ابن جرير : ولذلك(٣) فرّق أنسابهم، وإن كان يجمع جميعهم آدم ؛ لأن فيهم من ليس من ولد من كان مع نوح في السفينة، وهو إدريس، فإنه جد نوح.
قلت : هذا هو الأظهر أن إدريس في عمود نسب نوح، عليهما السلام. وقد قيل : إنه من أنبياء بني إسرائيل، أخذًا من حديث الإسراء، حيث قال في سلامه على النبي ﷺ :" مرحبا بالنبي الصالح، والأخ الصالح "، ولم يقل :" والولد الصالح "، كما قال آدم وإبراهيم(٤)، عليهما السلام.
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا يونس، أنبأنا ابن وهب، أخبرني ابن لَهِيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الله بن محمد(٥) أن إدريس أقدم من نوح بعثه الله إلى قومه، فأمرهم أن يقولوا :" لا إله إلا الله "، ويعملوا(٦) ما شاءوا فأبوا، فأهلكهم الله عز وجل.
[ ومما يؤيد أن المراد بهذه الآية جنسُ الأنبياء، أنها كقوله تعالى في سورة الأنعام :﴿وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ ](٧) إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ * وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلا هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ * وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ * وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ إلى أن قال :﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلا ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ﴾ [ الأنعام ٨٣ - ٩٠ ] وقال تعالى :﴿مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ(٨) [غافر: ٧٨]. وفي صحيح البخاري، عن مجاهد : أنه سأل ابن عباس : أفي " ص " سجدة ؟ قال(٩) نعم، ثم تلا هذه الآية :﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ﴾، فنبيكم ممن أُمِر أن يقتدي بهم، قال : وهو منهم، يعني داود(١٠).
وقال الله تعالى في هذه الآية الكريمة :﴿إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا﴾ أي : إذا سمعوا كلام الله المتضمن حُجَجه ودلائله وبراهينه، سجدوا لربهم خضوعًا واستكانة، وحمدًا وشكرًا على ما هم فيه من النعم العظيمة.
" والبُكِيّ " : جمع باك، فلهذا أجمع العلماء على شرعية السجود هاهنا، اقتداء بهم، واتباعًا لمنوالهم(١١)
قال سفيان الثوري، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن أبي مَعْمَر قال : قرأ عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، سورة مريم، فسجد وقال : هذا السجود، فأين البكى ؟ يريد البكاء.
رواه ابن أبي حاتم وابن جرير، وسَقَط من روايته ذكر " أبي معمر " فيما رأيت(١٢)، والله(١٣) أعلم.
١ زيادة من ف، أ..
٢ زيادة من ت..
٣ في أ: "وكذلك"..
٤ في ت: "إبراهيم وآدم"..
٥ في ف، أ: "بن عمر"..
٦ في ف، أ: "ويعملون" وهو خطأ والصواب ما أثبتناه..
٧ زيادة من ت، ف، أ..
٨ في ت، ف، أ: "عليك وكلم الله موسى تكليما"..
٩ في ف، أ: "فقال"..
١٠ صحيح البخاري برقم (٤٨٠٧)..
١١ في ف، أ: "لمواليهم".
.

١٢ تفسير الطبري (١٦/٧٣)..
١٣ في ف، أ: "فالله"..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ". فَجَعَلْتُ أَقُولُ: كَيْفَ (١) أَقْبِضُ رُوحَهُ فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ، وَهُوَ فِي الْأَرْضِ؟ فَقَبَضَ رُوْحَهُ هُنَاكَ، فَذَلِكَ (٢) قَوْلُ اللَّهِ: ﴿وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا﴾ (٣).
هَذَا مِنْ أَخْبَارِ كَعْبِ الْأَحْبَارِ الْإِسْرَائِيلِيَّاتِ، وَفِي بَعْضِهِ نَكَارَةٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَدْ رَوَاهُ (٤) ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ سَأَلَ كَعْبًا، فَذَكَرَ نَحْوَ مَا تَقَدَّمَ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ لِذَلِكَ الْمَلَكِ: هَلْ لَكَ أَنْ تَسْأَلَهُ -يَعْنِي: مَلَكَ الْمَوْتِ-كَمْ بَقِيَ مِنْ أَجَلِي لِكَيْ أَزْدَادَ مِنَ الْعَمَلِ وَذَكَرَ بَاقِيَهُ (٥)، وَفِيهِ: أَنَّهُ لَمَّا سَأَلَهُ عَمَّا بَقِيَ مِنْ أَجْلِهِ، قَالَ (٦) : لَا أَدْرِي حَتَّى أَنْظُرَ، ثُمَّ نَظَرَ، قَالَ: إِنَّكَ تَسْأَلُنِي (٧) عَنْ رَجُلٍ مَا بَقِيَ مِنْ عُمْرِهِ إِلَّا طَرْفَةُ عَيْنٍ، فَنَظَرَ الْمَلَكُ (٨) تَحْتَ جَنَاحِهِ إِلَى إِدْرِيسَ، فَإِذَا (٩) هُوَ قَدْ قُبِضَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَهُوَ لَا يَشْعُرُ بِهِ.
ثُمَّ رَوَاهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ إِدْرِيسَ كَانَ خَيَّاطًا، فَكَانَ (١٠) لَا يَغْرِزُ إِبْرَةً إِلَّا قَالَ: "سُبْحَانَ اللَّهِ"، فَكَانَ يُمْسِي حِينَ يُمْسِي (١١) وَلَيْسَ فِي الْأَرْضِ أَحَدٌ أَفْضَلَ عَمَلًا مِنْهُ. وَذَكَرَ بَقِيَّتَهُ كَالَّذِي قَبْلَهُ، أَوْ نَحْوَهُ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي نَجِيح، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا﴾ قَالَ: إِدْرِيسُ رُفِعَ وَلَمْ يَمُتْ، كَمَا رُفِعَ عِيسَى.
وَقَالَ سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا﴾ قَالَ: [رُفِعَ إِلَى] (١٢) السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ.
وَقَالَ الْعَوْفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا﴾ قَالَ: رُفِعَ إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ فَمَاتَ بِهَا. وَهَكَذَا قَالَ الضَّحَّاكُ بْنُ مُزَاحم.
وَقَالَ الْحَسَنُ، وَغَيْرُهُ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا﴾ قَالَ: الْجَنَّةُ.
﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا (٥٨)﴾
يَقُولُ تَعَالَى هَؤُلَاءِ النَّبِيُّونَ -وَلَيْسَ الْمُرَادُ [هَؤُلَاءِ] (١٣) الْمَذْكُورِينَ فِي هَذِهِ السُّورَةِ فَقَطْ، بَلْ جِنْسُ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ، اسْتَطْرَدَ مِنْ ذِكْرِ الْأَشْخَاصِ إِلَى الْجِنْسِ - ﴿الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ﴾ الآية.
(١) في ف: "فكيف".
(٢) في ف: "فهذا".
(٣) تفسير الطبري (١٦/٧٢).
(٤) في أ: "وقد روى".
(٥) في أ: "وذكر ما فيه".
(٦) في ف، أ: "فقال".
(٧) في ف، أ: "لتسألني".
(٨) في أ: "ملك الموت".
(٩) في ت: "قال".
(١٠) في ف: "وكان".
(١١) في أ: "وكان يمشي حين يمشي".
(١٢) زيادة من ف، أ.
(١٣) زيادة من ف، أ.
قَالَ السُّدِّيُّ وَابْنُ جَرِيرٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ: [فَالَّذِي عَنَى بِهِ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ: إِدْرِيسَ، وَالَّذِي عَنَى بِهِ مِنْ ذُرِّيَّةِ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ: إِبْرَاهِيمَ] (١) وَالَّذِي عَنَى بِهِ مِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ: إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَإِسْمَاعِيلَ، وَالَّذِي عَنَى بِهِ مِنْ ذُرِّيَّةِ إِسْرَائِيلَ: مُوسَى، وَهَارُونَ، وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ.
قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: وَلِذَلِكَ (٢) فَرَّقَ أَنْسَابَهُمْ، وَإِنْ كَانَ يَجْمَعُ جَمِيعَهُمْ آدَمُ؛ لِأَنَّ فِيهِمْ مَنْ لَيْسَ مِنْ وَلَدِ مَنْ كَانَ مَعَ نُوحٍ فِي السَّفِينَةِ، وَهُوَ إِدْرِيسُ، فَإِنَّهُ جَدُّ نُوحٍ.
قُلْتُ: هَذَا هُوَ الْأَظْهَرُ أَنَّ إِدْرِيسَ فِي عَمُودِ نَسَبِ نُوحٍ، عَلَيْهِمَا السَّلَامُ. وَقَدْ قِيلَ: إِنَّهُ مِنْ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، أَخْذًا مِنْ حَدِيثِ الْإِسْرَاءِ، حَيْثُ قَالَ فِي سَلَامِهِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، وَالْأَخِ الصَّالِحِ"، وَلَمْ يَقِلْ: "وَالْوَلَدِ الصَّالِحِ"، كَمَا قَالَ آدَمُ وَإِبْرَاهِيمُ (٣)، عَلَيْهِمَا السَّلَامُ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعة، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ (٤) أَنَّ إِدْرِيسَ أَقْدَمُ مِنْ نُوحٍ بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَى قَوْمِهِ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَقُولُوا: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ"، وَيَعْمَلُوا (٥) مَا شَاءُوا فَأَبَوْا، فَأَهْلَكَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ.
[وَمِمَّا يُؤَيِّدُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهَذِهِ الْآيَةِ جنسُ الْأَنْبِيَاءِ، أَنَّهَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ: ﴿وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ] (٦) إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ * وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلا هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ * وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ * وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ إِلَى أَنْ قَالَ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلا ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ﴾ [الْأَنْعَامِ ٨٣-٩٠] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ (٧)﴾ [غَافِرٍ: ٧٨]. وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ: أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ: أَفِي "ص" سَجْدَةٌ؟ قَالَ (٨) نَعَمْ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ﴾، فَنَبِيُّكُمْ مِمَّنْ أُمِر أَنْ يَقْتَدِيَ بِهِمْ، قَالَ: وَهُوَ مِنْهُمْ، يَعْنِي دَاوُدَ (٩).
وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ: ﴿إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا﴾ أَيْ: إِذَا سَمِعُوا كَلَامَ اللَّهِ الْمُتَضَمِّنَ حُجَجه وَدَلَائِلَهُ وَبَرَاهِينَهُ، سَجَدُوا لِرَبِّهِمْ خُضُوعًا وَاسْتِكَانَةً، وَحَمْدًا وَشُكْرًا عَلَى مَا هُمْ فِيهِ مِنَ النِّعَمِ الْعَظِيمَةِ.
"والبُكِيّ": جَمْعُ بَاكٍ، فَلِهَذَا أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى شَرْعِيَّةِ السُّجُودِ هَاهُنَا، اقْتِدَاءً بِهِمْ، وَاتِّبَاعًا لِمِنْوَالِهِمْ (١٠)
قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي مَعْمَر قَالَ: قَرَأَ عُمَرُ بن الخطاب، رضي
(١) زيادة من ت.
(٢) في أ: "وكذلك".
(٣) في ت: "إبراهيم وآدم".
(٤) في ف، أ: "بن عمر".
(٥) في ف، أ: "ويعملون" وهو خطأ والصواب ما أثبتناه.
(٦) زيادة من ت، ف، أ.
(٧) في ت، ف، أ: "عليك وكلم الله موسى تكليما".
(٨) في ف، أ: "فقال".
(٩) صحيح البخاري برقم (٤٨٠٧).
(١٠) في ف، أ: "لمواليهم".

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٥٨ } ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا﴾
لما ذكر هؤلاء الأنبياء المكرمين، وخواص المرسلين، وذكر فضائلهم ومراتبهم قال :﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ﴾ أي : أنعم الله عليهم نعمة لا تلحق، ومنة لا تسبق، من النبوة والرسالة، وهم الذين أمرنا أن ندعو الله أن يهدينا صراط الذين أنعمت عليهم، وأن من أطاع الله، كان ﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ﴾ الآية. وأن بعضهم ﴿مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ﴾ أي : من ذريته ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ﴾ فهذه خير بيوت العالم، اصطفاهم الله، واختارهم، واجتباهم، . وكان حالهم عند تلاوة آيات الرحمن عليهم، المتضمنة للإخبار بالغيوب وصفات علام الغيوب، والإخبار باليوم الآخر، والوعد والوعيد.
﴿خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا﴾ أي : خضعوا لآيات الله، وخشعوا لها، وأثرت في قلوبهم من الإيمان والرغبة والرهبة، ما أوجب لهم البكاء والإنابة، والسجود لربهم، ولم يكونوا من الذين إذا سمعوا آيات الله خروا عليها صما وعميانا.
وفي إضافة الآيات إلى اسمه ﴿الرحمن﴾ دلالة على أن آياته، من رحمته بعباده وإحسانه إليهم حيث هداهم بها إلى الحق، وبصرهم من العمى، وأنقذهم من الضلالة، وعلمهم من الجهالة.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٥٨} ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا﴾.
لما ذكر هؤلاء الأنبياء المكرمين، وخواص المرسلين، وذكر فضائلهم ومراتبهم قال: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ﴾ أي: أنعم الله عليهم نعمة لا تلحق، ومنة لا تسبق، من النبوة والرسالة، وهم الذين أمرنا أن ندعو الله أن يهدينا صراط الذين أنعمت عليهم، وأن من أطاع الله، كان ﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ﴾ الآية. وأن بعضهم ﴿مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ﴾ أي: من ذريته ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ﴾ فهذه خير بيوت العالم، اصطفاهم الله، واختارهم، واجتباهم،. وكان حالهم عند تلاوة آيات الرحمن عليهم، المتضمنة للإخبار بالغيوب وصفات علام الغيوب، والإخبار باليوم الآخر، والوعد والوعيد.
﴿خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا﴾ أي: خضعوا لآيات الله، وخشعوا لها، وأثرت في قلوبهم من الإيمان والرغبة والرهبة، ما أوجب لهم البكاء والإنابة، والسجود لربهم، ولم يكونوا من الذين إذا سمعوا آيات الله خروا عليها صما وعميانا.
وفي إضافة الآيات إلى اسمه ﴿الرحمن﴾ دلالة على أن آياته، من رحمته بعباده وإحسانه إليهم حيث هداهم بها إلى الحق، وبصرهم من العمى، وأنقذهم من الضلالة، وعلمهم من الجهالة.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٨ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني أحكام القرآن — إلكيا الهراسي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري أحكام القرآن — ابن الفرس زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
وَإِسْرَائِيلَ
يَعْقُوبَ - عليه السلام -.
وَاجْتَبَيْنَا
اصْطَفَيْنَا.

إعراب الآية ٥٨ من سورة مريم

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة مريم (١٩) : آية ٥٢]

وَنادَيْناهُ مِنْ جانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا (٥٢)
وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا نصب على الحال. قال الفراء: نجيّ مثل جليس قال: ونجيّ ونجوى يكونان اسمين ومصدرين.

[سورة مريم (١٩) : آية ٥٣]

وَوَهَبْنا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنا أَخاهُ هارُونَ نَبِيًّا (٥٣)
وَوَهَبْنا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنا أَخاهُ هارُونَ بدل من الأخ ولم ينصرف لأنه معرفة عجمي، وكذا إدريس عليه السلام.

[سورة مريم (١٩) : آية ٥٨]

أُولئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْراهِيمَ وَإِسْرائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنا وَاجْتَبَيْنا إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُ الرَّحْمنِ خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيًّا (٥٨)
خَرُّوا سُجَّداً على الحال. وَبُكِيًّا عطف عليه وقيل هو مصدر أي وبكوا بكيا.
ويقال: بكى يبكي بكاء وبكي وبكيّا إلّا أن الخليل رحمه الله قال: إذا قصرت البكاء فهو مثل الحزن أي ليس معه صوت. قال: [الوافر] ٢٨٧-
بكت عيني وحقّ لها بكاهاوما يغني البكاء ولا العويل «١»

[سورة مريم (١٩) : آية ٥٩]

فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (٥٩)
فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا الغيّ في اللغة الخيبة. قال أبو جعفر: وقد ذكرناه.

[سورة مريم (١٩) : آية ٦٠]

إِلاَّ مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئاً (٦٠)
إِلَّا مَنْ تابَ في موضع نصب على الاستثناء. قال أبو إسحاق: ويجوز أن يكون المعنى لكن من تاب. فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئاً.

[سورة مريم (١٩) : آية ٦١]

جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمنُ عِبادَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّهُ كانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا (٦١)
جَنَّاتِ عَدْنٍ على البدل. قال أبو إسحاق: ويجوز جنّات عدن» على الابتداء.
قال أبو حاتم: ولولا الخطّ لجاز جنّة عدن، لأن قبله يدخلون الجنة. إِنَّهُ كانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا قال الكسائي: أي يؤتى إليه ويصار، وزعم القتبيّ «٢» : أنّ مأتيا بمعنى آت ومائتي مهموز لأنه من أتى يأتي ومن خفّف الهمزة جعلها ألفا.
(١) الشاهد لحسان بن ثابت في جمهرة اللغة ١٠٢٧، وليس في ديوانه، ولعبد الله بن رواحة في ديوانه ص ٩٨، وتاج العروس (بكى)، ولكعب بن مالك في ديوانه ص ٢٥٢، ولسان العرب (بكا)، ولحسان أو لكعب أو لعبد الله في شرح شواهد الشافية ص ٦٦، وبلا نسبة في أدب الكاتب ص ٣٠٤، ومجالس ثعلب ١٠٩، والمنصف ٣/ ٤٠. [.....]
(٢) القتبيّ: هو ابن قتيبة، انظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة ٢٧٤.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٥٨ من سورة مريم

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

إِبْرَاهِيمَ

(إِبْرَاهَام) بفتح الهاء وبعدها ألف

هشام عن ابن عامر

(إِبْرَاهِيمَ) بكسر الهاء وبعدها ياء ساكنة

قالون عن نافع ورش عن نافع البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو ابن ذكوان عن ابن عامر شعبة عن عاصم حفص عن عاصم خلف عن حمزة خلاد عن حمزة أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر رويس عن يعقوب روح عن يعقوب إسحاق عن خلف إدريس عن خلف

النَّبِيِّينَ

(النَّبِيئِينَ) بياء ساكنة تمد 3 حركات بعد الباء وبعدها همزة مكسورة وبعدها يا تمد حركتين

قالون عن نافع

(النَّبِيئِينَ) بياء ساكنة تمد 6 حركات بعد الباء وبعدها همزة مكسورة وبعدها ياء تمد 2 أو 4 أو 6 حركات

ورش عن نافع

(النَّبِيِّينَ) بياء مشددة مكسورة بعد الباء وبعدها ياء ساكنة تمد حركتين مع حذف الهمزة

البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر شعبة عن عاصم حفص عن عاصم خلف عن حمزة خلاد عن حمزة أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر رويس عن يعقوب روح عن يعقوب إسحاق عن خلف إدريس عن خلف

سُجَّداً وَبُكِيًّا

(سُجَّداً وَبُكِيًّا) إدغام التنوين في الواو بغنة وبضم الباء

قالون عن نافع ورش عن نافع البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر شعبة عن عاصم حفص عن عاصم ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر رويس عن يعقوب روح عن يعقوب إسحاق عن خلف إدريس عن خلف

(سُجَّداً وَبِكِيًّا) إدغام التنوين في الواو بغنة وبكسر الباء

خلاد عن حمزة أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي

(سُجَّدًا وَبِكِيًّا) إدغام التنوين في الواو بلا غنة وبكسر الباء

خلف عن حمزة

عَلَيْهِمْ ءَايَاتُ

(عَلَيهُمْ ءَايَاتُ) بضم الهاء وإسكان الميم دون سكت عليها وبقصر البدل

خلف عن حمزة خلاد عن حمزة رويس عن يعقوب روح عن يعقوب

(عَلَيْهُمْ ءَايَاتُ) بضم الهاء وإسكان الميم مع السكت عليها وبقصر البدل

خلف عن حمزة

(عَلَيْهِمْ ءَايَاتُ) بكسر الهاء وإسكان الميم دون سكت وبقصر البدل

قالون عن نافع الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر شعبة عن عاصم حفص عن عاصم أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي إسحاق عن خلف إدريس عن خلف

(عَلَيْهِمُ ءَايَاتُ) بكسر الهاء وبصلة الميم ومدها 3 حركات وبقصر البدل

قالون عن نافع

(عَلَيْهِمُ ءَايَاتُ) بكسر الهاء وبصلة الميم ومدها 6 حركات وبثلاثة البدل

ورش عن نافع

(عَلَيْهِمُ ءَايَاتُ) بكسر الهاء وبصلة الميم ومدها حركتين وبقصر البدل

قالون عن نافع البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر

عَلَيْهِم مِّنَ

(عَلَيْهُمْ) بضم الهاء وإسكان الميم

خلف عن حمزة خلاد عن حمزة رويس عن يعقوب روح عن يعقوب

(عَلَيْهِمْ) بكسر الهاء وإسكان الميم

قالون عن نافع ورش عن نافع الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر شعبة عن عاصم حفص عن عاصم أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي إسحاق عن خلف إدريس عن خلف

(عَلَيْهِمُ) بكسر الهاء وصلة الميم

قالون عن نافع البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر

وَإِسْرَاءِيلَ

بتحقيق الهمزة الثانية ومد المتصل 3 حركات

قالون عن نافع البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو رويس عن يعقوب روح عن يعقوب

بتحقيق الهمزة الثانية ومد المتصل 4 أو 5 حركات

شعبة عن عاصم حفص عن عاصم

بتحقيق الهمزة الثانية ومد المتصل 4 حركات

هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي إسحاق عن خلف إدريس عن خلف

بتحقيق الهمزة الثانية ومد المتصل 6 حركات

ورش عن نافع خلف عن حمزة خلاد عن حمزة

بتسهيل الهمزة الثانية ومد المتصل حركتين أو ثلاث حركات

ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٥٨ من سورة مريم

١٥ موضوعًا تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١١ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

نزول الآية

قول واحد
١
قال مقاتل بن سليمان: نزلت في مؤمني أهل التوراة؛ عبد الله بن سلام، وأصحابه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٦٣٢.

تفسير

٧ أقوال
١
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين﴾، قال: هذه تسمية الأنبياء الذين ذكرهم؛ أمّا مِن ذرية آدم فإدريس ونوح، وأمّا مَن حمل مع نوح فإبراهيم، وأمّا ذرية إبراهيم فإسماعيل وإسحاق ويعقوب، وأمّا مِن ذرية إسرائيل فموسى هارون وزكريا ويحيى وعيسى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٣٦.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أولئك الذين أنعم الله عليهم﴾ بالنبوة ﴿من النبيين﴾ يعني: هؤلاء الذين سُمُّوا في هؤلاء الآيات، ﴿من ذرية ءادم﴾ ثم إدريس، ﴿وممن حملنا مع نوح﴾ في السفينة، يقول: ومن ذرية من حملنا مع نوح في السفينة، وهو إبراهيم، ﴿ومن ذرية إبراهيم﴾، و[كذا] إسماعيل، وإسحاق، ويعقوب ﴿و﴾من ذرية ﴿إسرائيل﴾ وهو يعقوب، وموسى، وهارون١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٦٣١.
٣
قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين﴾: أنعم الله عليهم بالنبوة، يعني: مَن ذكر منهم من أول السورة إلى هذا الموضع، ﴿من ذرية آدم وممن حملنا مع نوح﴾ ذرية من كان في السفينة مع نوح، كان إدريس من ولد آدم قبل نوح، وكان إبراهيم من ذرية نوح. قال: ﴿ومن ذرية إبراهيم وإسرائيل﴾ وهو يعقوب، وهم مِن ذرية إبراهيم. وقد ذكر فيها مَن كان مِن ولد يعقوب١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٢٢٩.
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- في قوله: ﴿واجتبينا﴾، قال: أخْلَصْنا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٣٦.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وممن هدينا﴾ للإسلام، ﴿واجتبينا﴾ واستخلصنا للرسالة والنبوة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٦٣٢.
٦
قال يحيى بن سلّام: ﴿وممن هدينا﴾ للإيمان، ﴿واجتبينا﴾ بالنبوة. وتفسير ﴿اجتبينا﴾: اخترنا، وهو أيضًا: اصطفينا١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٢٢٩.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذا تتلى عليهم آيات الرحمن﴾ يعني: إذا قُرِئ عليهم كلام الرحمن، يعني: القرآن؛ ﴿خروا سجدا﴾ على وجوههم، ﴿وبكيا﴾ يعني: يبكون... نظيرها في بني إسرائيل: ﴿يخرون للأذقان سجدا﴾ [ الإسراء:١٠٧]، ﴿ويخرون للأذقان يبكون﴾ [الإسراء:١٠٩]١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٦٣٢.

آثار متعلقة بالآية

٣ أقوال
١
عن قيس بن سعد، قال: جاء ابنُ عباس حتى قام على عبيد بن عمير وهو يقُصُّ، فقال: ﴿واذكر في الكتاب إبراهيم إنه كان صديقا نبيا﴾، ﴿واذكر في الكتاب إسماعيل﴾ آية، ﴿واذكر في الكتاب إدريس﴾ حتى بلغ: ﴿أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين﴾. قال ابن عباس: ذكِّر بأيام الله، وأَثْنِ على مَن أثنى الله عليه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢
عن إبراهيم، عن أبي معمر، قال: قرأ عمر بن الخطاب سورة مريم، فسجد فيها، فقال: هذا السجود، فأين البُكِيُّ؟ يريد: فأين البكاء؟١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في البكاء (٤١٨)، وابن جرير ١٥‏/‏٥٦٦، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥‏/‏٢٣٨-، والبيهقي في شعب الإيمان (٢٠٥٩).
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ جرير (١٥/٥٦٦-٥٦٧) أنّ البُكِيَّ يجوز أن يكون البكاء عينه، واحتج له بهذا الأثر. وانتقده ابنُ عطية (٦/٤٥ بتصرف)، فقال: «واحتجاجه بهذا فاسد؛ لأنه يحتمل أن يريد عمر رضي الله عنه: فأين الباكون؟ فلا حجة فيه لهذا، وهذا الذي ذكره عن عمر ذكره أبو حاتم عن النبي ﷺ. وقرأ ابن مسعود ويحيى والأعمش: ›وبِكِيًّا‹ بكسر الباء، وهو مصدر على هذه القراءة، لا يحتمل غير ذلك».
٣
عن صفية زوج النبي ﷺ: أنّها رأت قومًا قرءوا سجدةً، فسجدوا، فنادتهم: هذا السجود والدعاء، فأين البكاء؟١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٤‏/‏٨.
التفسير بالمأثور لسورة مريم كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٥٨ من سورة مريم

١٧ وقفةً في هذه الآية

  • الخوف الحقيقي هو عندما تنصت إلى كلام الله .. وترى أنك أنت المقصود .. يارب سامحنا فإنا مقصرون.

    — عصام العويد

  • "إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خرّوا سجدا" مهما اختلفت صفات الصالحين .. وتنوعت أديانهم .. تجمعهم رابطة السجود للملك سبحانه .

    — علي الفيفي

  • "إذا تتلى عليهم آيات (الرحمن) خروا سجدا (وبكيا)" تأمل ربط بكائهم باسم الرحمن، خشعت قلوبهم وبكت عيونهم حين تذكروا رحمته بهم.

    — عبدالله بلقاسم

  • وممن هَــدينــا واجــتَــبـيـنــا إذا تُتلى عليهم آيات الرحمن خرّوا سجداً وبكياً " اللهم اجعلنا ممن هَديته واجتبيته .

    — نايف الفيصل

  • ﴿ إذا تتلىٰ عليهم آيات الرحمن خرّوا سُجَّداً و بُكِـيّاً ﴾ ليس في رمضان فقط.. بل هذا حالهم دائماً .

    — نايف الفيصل

  • " خروا سجدا وبكيا " " ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعا " إذا كان ماء العين في الأرض حياة الزرع .. فماء العين على الخد حياة القلب .

    — ابو حمزة الكناني

  • قرأ عمر بن الخطاب سورة مريم فسجد عند هذه الآية، ثم قال: هذا السجود، فأين البكاء؟

    — الطبري

  • ﴿ إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَن خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا ﴾ .. أرفع مقامات التدبر تدبر القلوب.

    — عبدالله بلقاسم

  • (إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَـٰنِ) جاء بصفة الرحمن، إشارة إلى أن التكاليف الشرعية رحمة بهم، وسعادة لهم في الدارين .(في المطبوع 15/9129)

    — محمد متولي الشعراوي

  • تأملات فى تفسير ابن كثير (حياة القلوب)

    — سعود بن خالد آل سعود الكبير

  • { إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَٰنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا} مريم الخوف الحقيقي هو عندما تنصت إلى كلام الله... وترى أنك أنت المقصود.. يا رب سامحنا فإنا مقصرون

    — عصام العويد

  • تدبر سورة مريم(سور مريم آية 58)

    — عقيل الشمري

و٥ وقفات أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ٥٨ من سورة مريم

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(58) Those were the ones upon whom Allāh bestowed favor from among the prophets of the descendants of Adam and of those We carried [in the ship] with Noah, and of the descendants of Abraham and Israel [i.e., Jacob], and of those whom We guided and chose. When the verses of the Most Merciful were recited to them, they fell in prostration and weeping.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال