بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿أولئك﴾، يعني : إبراهيم وموسى وإسماعيل وإدريس وسائر الأنبياء ﴿الذين أَنْعَمَ الله عَلَيْهِم مّنَ النبيين مِن ذُرّيَّةِ *** ءادَمَ **وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ﴾ من سائر الأنبياء وهم ولد نوح إلا إدريس، يعني : حملناهم على السفينة وهم في صلب نوح وأولاده، ﴿وَمِن ذُرّيَّةِ إبراهيم وإسراءيل﴾ وهو يعقوب ؛ ﴿وَمِمَّنْ هَدَيْنَا﴾ يعني : أكرمنا بالنبوة، ويقال : أكرمنا بالإسلام، ﴿واجتبينا﴾ ؛ يعني : واصطفينا بعد هؤلاء. ﴿إذا تتلى عليهم آيات الرحمان﴾، يعني : القرآن، ﴿خَرُّواْ سُجَّداً وَبُكِيّاً﴾ ؛ يعني : يسجدون ويبكون من خوف الله عز وجل. بكيّ : جمع باكي. وقوله :﴿سُجَّداً وَبُكِيّاً﴾ منصوب على الحال، وقال بعضهم :﴿***بُكِياً﴾ مصدر بكى يبكي بكياً، وقال الزجاج : من قال مصدر فهو خطأ، لأن ﴿لِلاْذْقَانِ سُجَّدًا﴾ جمع ساجد ﴿وَبُكِيّاً﴾ عطف عليه فهو جمع باك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى