زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مّنَ النَّبِيّيْنَ﴾ يعني : الذين ذكرهم من الأنبياء في هذه السورة ﴿مِن ذُرّيَّةِ آدَمَ﴾ يعني إدريس ﴿وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ﴾ يعني : إبراهيم، لأنه من ولد سام بن نوح ﴿وَمِن ذُرّيَّةِ إِبْراهِيمَ﴾ يريد : إسماعيل وإسحاق ويعقوب ﴿وَإِسْرائيلَ﴾ يعني : ومن ذرية إسرائيل، وهم موسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى.
قوله تعالى :﴿وَمِمَّنْ هَدَيْنَا﴾ أي : هؤلاء كانوا ممن أرشدنا، ﴿وَاجْتَبَيْنَا﴾ أي : واصطفينا.
قوله تعالى :﴿خَرُّواْ سُجَّداً﴾ قال الزجاج : سجداً حال مقدرة، المعنى : خروا مقدرين السجود، لأن الإنسان في حال خروره لا يكون ساجداً، ف﴿سجدا﴾ منصوب على الحال، وهو جمع ساجد ﴿وبكيا﴾ معطوف عليه، وهو جمع باك، فقد بين الله تعالى أن الأنبياء كانوا إذا سمعوا آيات الله سجدوا وبكوا من خشية الله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى