محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٤٦ من سورة مريم في ١١٠ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٣١ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٤٦ من سورة مريم

١١٠ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿قَالَ أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يَإِبْرَاهِيمُ لَئِن لّمْ تَنتَهِ لأرْجُمَنّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيّاً﴾.


يقول تعالى ذكره : قال أبو إبراهيم لإبراهيم، حين دعاه إبراهيم إلى عبادة الله وترك عبادة الشيطان، والبراءة من الأوثان والأصنام : أرَاغِبٌ أنْتَ يا إبراهيم عن عبادة آلهتي ؟ لَئِن أنت لَمْ تَنْتَهِ عن ذكرها بسوء لأَرْجُمَنّكَ يقول : لأرجمنك بالكلام، وذلك السبّ، والقول القبيح. وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا موسى، قال : حدثنا عمرو، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ قال أرَاغِبٌ أنْتَ عَنْ آلِهَتِي يا إبْرَاهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لأَرْجُمَنّكَ بالشتيمة والقول.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، قال : قال ابن جريج، في قوله : لَئِنَ لَمْ تَنْتَهِ لأَرْجُمَنّكَ قال : بالقول لأشتمنك.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ، يقول : أخبرنا عبيد بن سليمان، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : لأَرْجُمَنّكَ يعني : رجْم القول.
وأما قوله : وَاهْجُرْنِي مَلِيّا فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله، فقال بعضهم : معنى ذلك : واهجرني حينا طويلاً ودهرا. ووجّهوا معنى المليّ إلى المُلاوة من الزمان، وهو الطويل منه. ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد بن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا أبو داود، قال : حدثنا محمد بن أبي الوضاح، عن عبد الكريم، عن مجاهد، في قوله : وَاهجُرْنِي مَلِيّا قال : دهرا.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله مَلِيّا قال حينا.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن وَاهْجُرْنِي مَلِيّا قال : طويلاً.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، عن الحسن، في قوله وَاهْجُرْنِي مَلِيّا قال : زمانا طويلاً.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سَلَمة، عن ابن إسحاق وَاهْجُرْنِي مَلِيّا يقول : دهرا، والدهر : المليّ.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا إسرائيل، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير وَاهْجُرْنِي مَلِيّا قال دهرا.
حدثنا موسى، قال : حدثنا عمرو، حدثنا أسباط، عن السديّ وَاهْجُرْنِي مَلِيّا قال : أبدا. وقال آخرون : بل معنى ذلك : واهجرني سَويّا سالما من عقوبتي إياك، ووجّهوا معنى المليّ إلى قول الناس : فلان مليّ بهذا الأمر : إذا كان مضطلعا به غنيا فيه. وكأن معنى الكلام كان عندهم : واهجرني وعرضُك وافر من عقوبتي، وجسمك معافى من أذاي. ذكر من قال ذلك :
حدثني عليّ بن داود، قال : حدثنا عبد الله بن صالح، قال : ثني معاوية بن صالح، عن عليّ بن أبي طلحة، عن ابن عباس وَاهْجُرْنِي مَلِيّا يقول : اجتنبني سَوِيّا.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : وَاهْجُرْنِي مَلِيّا قال : اجتنبني سالما قبل أن يصيبك مني عقوبة.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : وَاهْجُرْنِي مَليّا قال : سالما.
حدثنا الحسن، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، عن قتادة، مثله.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا يحيى بن كثير بن درهم أبو غسان، قال : حدثنا قرة بن خالد، عن عطية الجدلي وَاهْجُرْنِي مَلِيّا قال : سالما.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله وَاهْجُرْنِي مَليّا : اجتنبني سالما لا يصيبك مني معرّة.
قال أبو جعفر : وأولى القولين بتأويل الآية عندي قول من قال : معنى ذلك : واهجرني سويا، سِلما من عقوبتي، لأنه عقيب قوله : لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لأَرْجُمَنّكَ وذلك وعيد منه له إن لم ينته عن ذكر آلهته بالسوء أن يرجمه بالقول السيىء، والذي هو أولى بأن يتبع ذلك التقدّم إليه بالانتهاء عنه قبل أن تناله العقوبة، فأما الأمر بطول هجره فلا وجه له.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
أبصرك هدى الطريق المستوي الذي لا تضلّ فيه إن لزمته، وهو دين الله الذي لا اعوجاج فيه.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يَا أَبَتِ لا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا (٤٤)﴾


يقول تعالى ذكره: يا أبت لا تعبد الشيطان إن الشيطان كان لله عاصيا، والعصيّ هو ذو العصيان، كما العليم ذو العلم، وقد قال قوم من أهل العربية: العصيّ: هو العاصي، والعليم هو العالم، والعريف هو العارف، واستشهدوا لقولهم ذلك، بقول طريف بن تميم العنبريّ:
أو كُلَّما وَرَدَتْ عُكاظَ قَبيلَةٌبَعَثُوا إليَّ عَرِيفُهُمْ يَتَوَسَّمُ (١)
وقالوا: قال عريفهم وهو يريد: عارفهم، والله أعلم.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا (٤٥)﴾


يقول: يا أبت إني أعلم انك إن متّ على عبادة الشيطان أنه يمسك عذاب من عذاب الله (فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا) يقول: تكون له وليا دون الله ويتبرأ الله منك، فتهلك، والخوف في هذا الموضع بمعنى العلم، كما الخشية بمعنى العلم، في قوله (فخشينا أن يرهقهما طغيانا وكفرا).

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالَ أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا (٤٦)﴾


يقول تعالى ذكره: قال أبو إبراهيم لإبراهيم، حين دعاه إبراهيم إلى
(١) البيت في (اللسان: عرف) ونسبه إلى طريف بن مالك العنبري، وقيل طريف بن عمرو. قال: والعريف والعارف بمعنى، مثل عليم وعالم. وقال سيويه: هو فعيل بمعنى فاعل، كقولهم ضريب قداح. والجمع عرفاء.
عبادة الله وترك عبادة الشيطان، والبراءة من الأوثان والأصنام (أَرَاغِبٌ أَنْتَ) يا إبراهيم عن عبادة آلهتي؟ (لئن) أنت (لم تنته) عن ذكرها بسوء (لأرجمنك) يقول: لأرجمنك بالكلام، وذلك السبّ، والقول القبيح.
وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدّي (قَالَ أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَاإِبْرَاهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لأَرْجُمَنَّكَ) بالشتيمة والقول.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: قال ابن جريج، في قوله (لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لأَرْجُمَنَّكَ) قال: بالقول; لأشتمنك.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله (لأَرْجُمَنَّكَ) يعني: رجم القول.
وأما قوله (وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا) فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله، فقال بعضهم: معنى ذلك: واهجرني حينا طويلا ودهرا. ووجهَّوا معنى الملّي إلى المُلاوة من الزمان، وهو الطويل منه.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا محمد بن أبي الوضاح، عن عبد الكريم، عن مجاهد، في قوله (وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا) قال: دهرا.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله (مَلِيًّا) قال حينا.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن (وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا) قال: طويلا.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الحسن، في قوله (وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا) قال: زمانا طويلا.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق (وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا) يقول: دهرا، والدهر المليّ.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير (وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا) قال: دهرا.
حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، ثنا أسباط، عن السديّ (وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا) قال: أبدا.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: واهجرني سويا سليما من عقوبتي إياك، ووجَّهوا معنى المليّ إلى قول الناس: فلان مليّ بهذا الأمر: إذا كان مضطلعا به غنيا فيه. وكأن معنى الكلام كان عندهم: واهجرني وعرضك وافر من عقوبتي، وجسمك معافى من أذاي.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ بن داود، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن عليّ بن أبي طلحة، عن ابن عباس (وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا) يقول: اجتنبني سَوِيًّا.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله (وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا) قال: اجتنبني سالما قبل أن يصيبك مني عقوبة.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا) قال: سالما.
حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، مثله.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى بن كثير بن درهم أبو غسان، قال: ثنا قرة بن خالد، عن عطية الجدلي (وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا) قال: سالما.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى مخبرًا عن جواب أبي إبراهيم [ لولده إبراهيم ](١) فيما دعاه إليه أنه قال :﴿أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيمُ﴾ يعني :[ إن كنت لا ](٢) تريد عبادتها ولا ترضاها، فانته عن سبها وشتمها وعيبها، فإنك إن لم تنته عن ذلك اقتصصتُ منك وشتمتك وسببتك، وهو(٣) قوله :﴿لأرْجُمَنَّكَ﴾، قاله ابن عباس، والسدي، وابن جريج، والضحاك، وغيرهم.
وقوله :﴿وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا﴾ : قال مجاهد، وعكرمة، وسعيد بن جبير، ومحمد بن إسحاق : يعني دهرًا.
وقال الحسن البصري : زمانًا طويلا. وقال السدي :﴿وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا﴾ قال : أبدًا.
وقال علي بن أبي طلحة، والعوفي، عن ابن عباس :﴿وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا﴾ قال : سويًّا سالمًا، قبل أن تصيبك مني عقوبة. وكذا قال الضحاك، وقتادة وعطية الجَدَلي و[ أبو ](٤) مالك، وغيرهم، واختاره ابن جرير.
١ زيادة من ف، أ..
٢ زيادة من ف، أ، وفي هـ: "أما"..
٣ في أ: "وهي"..
٤ زيادة من ف، أ..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿يَا أَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ﴾ أَيْ: لَا تُطِعْهُ (١) فِي عِبَادَتِكَ هَذِهِ الْأَصْنَامَ، فَإِنَّهُ هُوَ الدَّاعِي إِلَى ذَلِكَ، وَالرَّاضِي بِهِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ﴾ [يس: ٦٠] وَقَالَ: ﴿إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلا إِنَاثًا وَإِنْ يَدْعُونَ إِلا شَيْطَانًا مَرِيدًا﴾ [النِّسَاءِ: ١١٧]
وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا﴾ أَيْ: مُخَالِفًا مُسْتَكْبِرًا عَنْ طَاعَةِ رَبِّهِ، فَطَرَدَهُ وَأَبْعَدَهُ، فَلَا تَتْبَعْهُ تَصِرْ مِثْلَهُ.
﴿يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ﴾ أَيْ: عَلَى شِرْكِكَ وَعِصْيَانِكَ لِمَا آمُرُكَ بِهِ، ﴿فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا﴾ (٢) يَعْنِي: فَلَا يَكُونُ لَكَ مَوْلًى وَلَا نَاصِرًا وَلَا مُغِيثًا إِلَّا إِبْلِيسُ، وَلَيْسَ إِلَيْهِ وَلَا إِلَى غَيْرِهِ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ، بَلِ اتِّبَاعُكَ لَهُ مُوجِبٌ لِإِحَاطَةِ الْعَذَابِ بِكَ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [النَّحْلِ: ٦٣].
﴿قَالَ أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لأرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا (٤٦) قَالَ سَلامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا (٤٧) وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا (٤٨)﴾.
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ جَوَابِ أَبِي إِبْرَاهِيمَ [لِوَلَدِهِ إِبْرَاهِيمَ] (٣) فِيمَا دَعَاهُ إِلَيْهِ أَنَّهُ قَالَ: ﴿أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيمُ﴾ يَعْنِي: [إِنْ كُنْتَ لَا] (٤) تُرِيدُ عِبَادَتَهَا وَلَا تَرْضَاهَا، فَانْتَهِ عَنْ سَبِّهَا وَشَتْمِهَا وَعَيْبِهَا، فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تَنْتَهِ عَنْ ذَلِكَ اقتصصتُ مِنْكَ وَشَتَمْتُكَ وَسَبَبْتُكَ، وَهُوَ (٥) قَوْلُهُ: ﴿لأرْجُمَنَّكَ﴾، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَالسُّدِّيُّ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، وَالضَّحَّاكُ، وَغَيْرُهُمْ.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا﴾ : قَالَ مُجَاهِدٌ، وَعِكْرِمَةُ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: يَعْنِي دَهْرًا.
وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: زَمَانًا طَوِيلًا. وَقَالَ السُّدِّيُّ: ﴿وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا﴾ قَالَ: أَبَدًا.
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، وَالْعَوْفِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا﴾ قَالَ: سَوِيًّا سَالِمًا، قَبْلَ أَنْ تُصِيبَكَ مِنِّي عُقُوبَةٌ. وَكَذَا قَالَ الضَّحَّاكُ، وقَتَادَةُ وَعَطِيَّةُ الجَدَلي وَ [أَبُو] (٦) مَالِكٍ، وَغَيْرُهُمْ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ جَرِيرٍ.
فَعِنْدَهَا قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ: ﴿سَلامٌ عَلَيْكَ﴾ كَمَا قَالَ تَعَالَى فِي صِفَةِ الْمُؤْمِنِينَ: ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا﴾ [الْفَرْقَانِ: ٦٣] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ﴾ [القصص: ٥٥].
(١) في أ: "لا تطيعه" وهو خطأ، والصواب ما بالأصل.
(٢) في ت: "فيكون".
(٣) زيادة من ف، أ.
(٤) زيادة من ف، أ، وفي هـ: "أما".
(٥) في أ: "وهي".
(٦) زيادة من ف، أ.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيمُ ْ﴾ فتبجح بآلهته [ التي هي ](١) من الحجر والأصنام، ولام إبراهيم عن رغبته عنها، وهذا من الجهل المفرط، والكفر الوخيم، يتمدح بعبادة الأوثان، ويدعو إليها.
﴿لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ ْ﴾ أي : عن شتم آلهتي، ودعوتي إلى عبادة الله ﴿لَأَرْجُمَنَّكَ ْ﴾ أي : قتلا بالحجارة ﴿وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا ْ﴾ أي : لا تكلمني زمانا طويلا.
١ - زيادة من هامش ب..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٤١ - ٥٠} ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا * إِذْ قَالَ لأبِيهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ وَلا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا * يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا * يَا أَبَتِ لا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا * يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا * قَالَ أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لأرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا * قَالَ سَلامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا * وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا * فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلا جَعَلْنَا نَبِيًّا * وَوَهَبْنَا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا﴾.
أجل الكتب وأفضلها وأعلاها، هذا الكتاب المبين، والذكر الحكيم، فإن ذكر فيه الأخبار، كانت أصدق الأخبار وأحقها، وإن ذكر فيه الأمر والنهي، كانت أجل الأوامر والنواهي، وأعدلها وأقسطها، وإن ذكر فيه الجزاء والوعد والوعيد، كان أصدق الأنباء وأحقها وأدلها على الحكمة والعدل والفضل،. وإن ذكر فيه الأنبياء والمرسلون، كان المذكور فيه، أكمل من غيره وأفضل، ولهذا كثيرا ما يبدئ ويعيد في قصص الأنبياء، الذين فضلهم على غيرهم، ورفع قدرهم، وأعلى أمرهم، بسبب ما قاموا به، من عبادة الله ومحبته، والإنابة إليه، والقيام بحقوقه، وحقوق العباد، ودعوة الخلق إلى الله، والصبر على ذلك، والمقامات الفاخرة، والمنازل العالية،. فذكر الله في هذه السورة جملة من الأنبياء، يأمر الله رسوله أن يذكرهم، لأن في ذكرهم إظهار الثناء على الله وعليهم، وبيان فضله وإحسانه إليهم،. وفيه الحث على الإيمان بهم ومحبتهم، والاقتداء بهم، فقال: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا﴾ جمع الله له بين الصديقية والنبوة.
فالصديق: كثير الصدق، فهو الصادق في أقواله وأفعاله وأحواله، المصدق بكل ما أمر بالتصديق به،. وذلك يستلزم العلم العظيم الواصل إلى القلب، المؤثر فيه، الموجب لليقين، والعمل الصالح الكامل،. وإبراهيم عليه السلام، هو أفضل الأنبياء كلهم بعد محمد صلى الله عليه وسلم، وهو الأب الثالث للطوائف الفاضلة، وهو الذي جعل الله في ذريته النبوة والكتاب، وهو الذي دعا الخلق إلى الله، وصبر على ما ناله من العذاب العظيم، فدعا القريب والبعيد، واجتهد في دعوة أبيه، مهما أمكنه، وذكر الله مراجعته إياه، فقال: ﴿إِذْ قَالَ لأبِيهِ﴾ مهجنا له عبادة الأوثان: ﴿يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ وَلا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا﴾ أي: لم تعبد أصناما، ناقصة في ذاتها، وفي أفعالها، فلا تسمع، ولا تبصر، ولا تملك لعابدها نفعا ولا ضرا، بل لا تملك لأنفسها شيئا من النفع، ولا تقدر على شيء من الدفع، فهذا برهان جلي دال على أن عبادة الناقص في ذاته وأفعاله مستقبح عقلا وشرعا. ودل بتنبيهه وإشارته، أن الذي يجب ويحسن عبادة من له الكمال، الذي لا ينال العباد نعمة إلا منه، ولا يدفع عنهم نقمة إلا هو، وهو الله تعالى.
﴿يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ﴾ أي: يا أبت لا تحقرني وتقول: إني ابنك، وإن عندك ما ليس عندي، بل قد أعطاني الله من العلم ما لم يعطك، والمقصود من هذا قوله: ﴿فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا﴾ أي: مستقيما معتدلا وهو: عبادة الله وحده لا شريك له، وطاعته في جميع الأحوال،. وفي هذا من لطف الخطاب ولينه، ما لا يخفى، فإنه لم يقل: " يا أبت أنا عالم، وأنت جاهل " أو " ليس عندك من العلم شيء " وإنما أتى بصيغة تقتضي أن عندي وعندك علما، وأن الذي وصل إلي لم يصل إليك ولم يأتك، فينبغي لك أن تتبع الحجة وتنقاد لها.
﴿يَا أَبَتِ لا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ﴾ لأن من عبد غير الله، فقد عبد الشيطان، كما قال تعالى: ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾
﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا﴾ فمن اتبع خطواته، فقد اتخذه وليا وكان عاصيا لله بمنزلة الشيطان. وفي ذكر إضافة العصيان إلى اسم الرحمن، إشارة إلى أن المعاصي تمنع العبد من رحمة الله، وتغلق عليه أبوابها،. كما أن الطاعة أكبر الأسباب لنيل رحمته، ولهذا قال: ﴿يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ﴾ أي: بسبب إصرارك على الكفر، وتماديك في الطغيان ﴿فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا﴾ أي: في الدنيا والآخرة، فتنزل بمنازله -[٤٩٥]- الذميمة، وترتع في مراتعه الوخيمة، فتدرج الخليل عليه السلام بدعوة أبيه، بالأسهل فالأسهل، فأخبره بعلمه، وأن ذلك موجب لاتباعك إياي، وأنك إن أطعتني، اهتديت إلى صراط مستقيم، ثم نهاه عن عبادة الشيطان، وأخبره بما فيها من المضار، ثم حذره عقاب الله ونقمته إن أقام على حاله، وأنه يكون وليا للشيطان، فلم ينجع هذا الدعاء بذلك الشقي، وأجاب بجواب جاهل وقال: ﴿أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيمُ﴾ فتبجح بآلهته [التي هي] (١) من الحجر والأصنام، ولام إبراهيم عن رغبته عنها، وهذا من الجهل المفرط، والكفر الوخيم، يتمدح بعبادة الأوثان، ويدعو إليها.
﴿لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ﴾ أي: عن شتم آلهتي، ودعوتي إلى عبادة الله ﴿لأرْجُمَنَّكَ﴾ أي: قتلا بالحجارة ﴿وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا﴾ أي: لا تكلمني زمانا طويلا فأجابه الخليل جواب عباد الرحمن عند خطاب الجاهلين، ولم يشتمه، بل صبر، ولم يقابل أباه بما يكره، وقال: ﴿سَلامٌ عَلَيْكَ﴾ أي: ستسلم من خطابي إياك بالشتم والسب وبما تكره، ﴿سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا﴾ أي: لا أزال أدعو الله لك بالهداية والمغفرة، بأن يهديك للإسلام، الذي تحصل به المغفرة، فـ ﴿إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا﴾ أي: رحيما رءوفا بحالي، معتنيا بي، فلم يزل يستغفر الله له رجاء أن يهديه الله، فلما تبين له أنه عدو لله، وأنه لا يفيد فيه شيئا، ترك الاستغفار له، وتبرأ منه.
وقد أمرنا الله باتباع ملة إبراهيم، فمن اتباع ملته، سلوك طريقه في الدعوة إلى الله، بطريق العلم والحكمة واللين والسهولة، والانتقال من مرتبة إلى مرتبة (٢) والصبر على ذلك، وعدم السآمة منه، والصبر على ما ينال الداعي من أذى الخلق بالقول والفعل، ومقابلة ذلك بالصفح والعفو، بل بالإحسان القولي والفعلي.
فلما أيس من قومه وأبيه قال: ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ أي: أنتم وأصنامكم ﴿وَأَدْعُو رَبِّي﴾ وهذا شامل لدعاء العبادة، ودعاء المسألة ﴿عَسَى أن لا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا﴾ أي: عسى الله أن يسعدني بإجابة دعائي، وقبول أعمالي،. وهذه وظيفة من أيس ممن دعاهم، فاتبعوا أهواءهم، فلم تنجع فيهم المواعظ، فأصروا في طغيانهم يعمهون، أن يشتغل بإصلاح نفسه، ويرجو القبول من ربه، ويعتزل الشر وأهله.
ولما كان مفارقة الإنسان لوطنه ومألفه وأهله وقومه، من أشق شيء على النفس، لأمور كثيرة معروفة، ومنها انفراده عمن يتعزز بهم ويتكثر، وكان من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه، واعتزل إبراهيم قومه، قال الله في حقه: ﴿فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلا﴾ من إسحاق ويعقوب ﴿جَعَلْنَا نَبِيًّا﴾ فحصل له هبة هؤلاء الصالحين (٣) المرسلين إلى الناس، الذين خصهم الله بوحيه، واختارهم لرسالته، واصطفاهم من العالمين.
﴿وَوَهَبْنَا لَهُمْ﴾ أي: لإبراهيم وابنيه ﴿مِنْ رَحْمَتِنَا﴾ وهذا يشمل جميع ما وهب الله لهم من الرحمة، من العلوم النافعة، والأعمال الصالحة، والذرية الكثيرة المنتشرة، الذين قد كثر فيهم الأنبياء والصالحون. ﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا﴾ وهذا أيضا من الرحمة التي وهبها لهم، لأن الله وعد كل محسن، أن ينشر له ثناء صادقا بحسب إحسانه، وهؤلاء من أئمة المحسنين، فنشر الله الثناء الحسن الصادق غير الكاذب، العالي غير الخفي، فذكرهم ملأ الخافقين، والثناء عليهم ومحبتهم، امتلأت بها القلوب، وفاضت بها الألسنة، فصاروا قدوة للمقتدين، وأئمة للمهتدين،. ولا تزال أذكارهم في سائر العصور، متجددة، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، والله ذو الفضل العظيم.
(١) زيادة من هامش ب.
(٢) في ب: من رتبة إلى رتبة.
(٣) في ب: فحصل له ولهؤلاء الصالحين.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٠ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
مَلِيًّا
زَمَنًا طَوِيلًا.

إعراب الآية ٤٦ من سورة مريم

من كتاب: إعراب القرآن

وفيها قول خامس حكى أبو عبيد أن أبا عمرو بن العلاء قاله، وهو أن يكون المعنى:
وقضى أنّ الله ربّي وربكم.

[سورة مريم (١٩) : آية ٣٨]

أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنا لكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٣٨)
أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنا مبني على السكون لأن لفظه لفظ الأمر ومعناه معنى التعجّب: ما أسمعهم وما أبصرهم!

[سورة مريم (١٩) : آية ٣٩]

وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (٣٩)
وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ قد ذكرناه وروي عن عبد الله بن مسعود أنه قال: ما من أحد يدخل النار إلّا وله بيت في الجنة فيتحسّر عليه، وقيل: تقع الحسرة إذا أعطي كتابه بشماله. وأن معنى: إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ عرّف كلّ إنسان ما له وما عليه، وقيل: التقدير:
وأنذرهم خبر يوم الحسرة إذ قضي الأمر فخبّر أنّهم معذّبون.

[سورة مريم (١٩) : الآيات ٤١ الى ٤٢]

وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِبْراهِيمَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا (٤١) إِذْ قالَ لِأَبِيهِ يا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ ما لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ وَلا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئاً (٤٢)
إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا خبر «كان» و «نبيّا» من نعته، ويجوز أن يكون خبرا ثانيا، وأن يكون حالا من المضمر.
قال أبو إسحاق: الوقف إذ قال لأبيه يا أبه بالهاء لأنها هاء تأنيث، وقال أبو الحسن بن كيسان: الوقف بالتاء لأنه مضاف إلى ما لا ينفصل، كما تقول: هذه نعمتي. قال أبو جعفر: وقد ذكرنا «١» هذا في سورة «يوسف» بأكثر من هذا. قال الكسائي: عصيّ وعاصي واحد.

[سورة مريم (١٩) : آية ٤٦]

قالَ أَراغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يا إِبْراهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا (٤٦)
قالَ أَراغِبٌ رفع بالابتداء، و «أنت» فاعل سدّ مسدّ الخبر، كما تقول: أقائم أنت؟
وحسن الابتداء بالنكرة لما تقدمها.

[سورة مريم (١٩) : آية ٤٧]

قالَ سَلامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كانَ بِي حَفِيًّا (٤٧)
قالَ سَلامٌ عَلَيْكَ صلح الابتداء بالنكرة لأن فيها معنى المنصوب وفيها في هذا الموضع معنى التفرّق والترك، ومثله وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً [الفرقان: ٦٣].
سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي أي إن أسلمت وتبت. إِنَّهُ كانَ بِي حَفِيًّا قال علي بن أبي
(١) انظر إعراب الآية ٤: يوسف.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٤٦ من سورة مريم

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

يَآ إِبْرَاهِيمُ

(يَآ أَبْرَاهِيمُ) بمد المنفصل 6 حركات وكسر الهاء وبعدها ياء ساكنة

ورش عن نافع خلف عن حمزة خلاد عن حمزة

(يَآ إِبْرَاهَامُ) بمد المنفصل 4 حركات وفتح الهاء وبعدها ألف

هشام عن ابن عامر

(يَآ إِبْرَاهِيمُ) بقصر المنفصل وكسر الهاء وبعدها ياء ساكنة

البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو روح عن يعقوب رويس عن يعقوب قالون عن نافع ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر

(يَآ إِبْرَاهِيمُ) بمد المنفصل 3 حركات وكسر الهاء وبعدها ياء ساكنة

قالون عن نافع الدوري عن أبي عمرو

(يَآ إِبْرَاهِيمُ) بمد المنفصل 4 أو 5 حركات وكسر الهاء وبعدها ياء ساكنة

حفص عن عاصم شعبة عن عاصم

(يَآ إِبْرَاهِيمُ) بمد المنفصل 4 حركات وكسر الهاء وبعدها ياء ساكنة

الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي ابن ذكوان عن ابن عامر إسحاق عن خلف إدريس عن خلف
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٤٦ من سورة مريم

٥ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٣١ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٣١ قولًا
١
قال يحيى بن سلّام: أي: وأطِل هُجراني١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٢٢٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في معنى قوله: ﴿مليا﴾؛ فقال قوم: حينًا طويلًا ودهرًا. وقال آخرون: سويًّا سالِمًا مِن عقوبتي إيّاك. ورجَّح ابنُ جرير (١٥/٥٥٥) مستندًا إلى السياق القولَ الثاني الذي قاله ابن عباس، والضحاك، وقتادة، وعطية الجدلي. وانتقد الأول، فقال: «لأنه عقيب قوله: ﴿لئن لم تنته لأرجمنك﴾، وذلك وعيد منه له إن لم ينته عن ذكر آلهته بالسوء أن يرجمه بالقول السيِّئ، والذي هو أولى بأن يتبع ذلك التقدم إليه بالانتهاء عنه قبل أن تناله العقوبة، فأمّا الأمر بطول هجره فلا وجْه له».
٢
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿واهجرني مليا﴾، قال: حِينًا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿واهجرني مليا﴾، قال:اجْتَنِبْني سَوِيًّا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٥٥٤، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢‏/‏٢٦-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ جرير (١٥/٥٥٤) أنّ مَن قالوا بهذا القول وجَّهوا معنى المَلِيِّ إلى قول الناس: فلان مَلِيٌّ بهذا الأمر: إذا كان مضطلعًا به غنيًّا منه. ثم قال: «وكأن معنى الكلام كان عندهم: واهجرني وعِرْضُك وافِرٌ من عقوبتي، وجسمُك مُعافًى مِن أذاي». وبنحوه ابنُ عطية (٦/٣٨).
٤
عن عبد الله بن عباس-من طريق العوفي- في قوله: ﴿واهجرني مليا﴾، قال: اجتنبني سالِمًا قبل أن يصيبك مِنِّي عقوبة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٥٥٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وفي تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٦٣٠: واعتزلني سالِمَ العِرْض لا يصيبك مني مَعَرَّة.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٦/٣٧) أن قوله: ﴿واهجرني﴾ -على من تأول ﴿لأرجمنك﴾: القتل والرجم بالحجارة- إنّما يَتَرَتَّب على أنه أمرٌ على حياته؛ كأنه قال: إن لم تنته قتلتك بالرجم، ثم قال له: واهْجُرْنِي، أي: مع انتهائك، كأنه جزم له الأمر بالهجرة، وإلا فمع الرجم لا تترتب الهجرة.
٥
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿واهجرني مليا﴾، ما المَلِيُّ؟ قال: طويلًا، قال فيه المهلهل: وتصدَّعتْ صُمُّ الجبالِ لموتهِ وبَكَتْ عليه المُرْمِلاتُ مَلِيّا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن الأنباري في الوقف والابتداء ١‏/‏٩١ (١١٦).
٦
عن سعيد بن جبير -من طريق أبي حصين- في قوله: ﴿واهجرني مليا﴾، قال: دهرًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٥٥٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
٧
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق حصين-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٥٥٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وفي تفسير البغوي ٥‏/‏٢٣٤: حينًا.
٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- ﴿واهجرني مليا﴾، قال: حينًا١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٢٢٧ من طريق عاصم بن حكيم، وابن جرير ١٥‏/‏٥٥٣، وإسحاق البستي في تفسيره ص١٩٢ من طريق ابن جريج. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٩
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿واهجرني مليا﴾: اجتنِبْني سالِمًا، لا يُصِيبُك مِنِّي مَعَرَّة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٥٥٥، وإسحاق البستي في تفسيره ص١٩٢.
١٠
عن الحسن البصري -من طريق قتادة- في قوله: ﴿واهجرني مليا﴾، قال: زمانًا طويلًا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٢٢٧، وعبد الرزاق ٢‏/‏٨ من طريق معمر، ومن طريقه ابن جرير ١٥‏/‏٥٥٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ جرير (١٥/٥٥٢) أنّ مَن قالوا بهذا القول وجَّهوا معنى المَلِيّ إلى المِلاوة من الزمان، وهو الطويل منه. وبنحوه ابنُ عطية (٦/٣٨).
١١
عن الحسن البصري، ﴿واهجرني مليا﴾، قال: سالِمًا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٢
عن عطية الجدلي [العوفي] -من طريق قُرَّة بن خالد- ﴿واهجرني مليا﴾، قال: سالِمًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٥٥٥.
١٣
قال عطاء: سالِمًا١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏٢١٧، وتفسير البغوي ٥‏/‏٢٣٥.
١٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿واهجرني مليا﴾، قال: سالِمًا١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٢٢٧، وعبد الرزاق ٢‏/‏٩، وابن جرير ١٥‏/‏٥٥٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٥
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿واهجرني مليا﴾، قال: أبدًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٥٥٣.
١٦
قال محمد بن السائب الكلبي: اتركني واجنبني طويلًا فلا تكلمني١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏٢١٧، وتفسير البغوي ٥‏/‏٢٣٤.
١٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واهجرني مليا﴾، يعني: أيام حياتك. ويقال: طويلًا، واعتَزِلْنِي وأطِل هجراني١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٦٣٠.
١٨
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿واهجرني مليا﴾، يقول: دهرًا، والدهر: الملِيُّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٥٥٣.
١٩
قال مقاتل بن سليمان: فردَّ عليه أبوه، فـ﴿قال أراغب أنت عن آلهتي ياإبراهيم لئن لم تنته لأرجمنك﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٦٣٠.
٢٠
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿قال أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم﴾ أن تعبدها١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٢٢٨.
٢١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في قوله: ﴿لأرجمنك﴾، قال: لأشتُمنَّك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تغليق التعليق ٤‏/‏٢٤٨-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وعزا الحافظ في فتح الباري ٨‏/‏٤٢٧ من وجه آخر عن ابن عباس قال: الرجم: الكلام. وفي المطبوع من تفسير ابن جرير ١٥‏/‏٥٥١ نحو ذلك من قول ابن جرير.
٢٢
قال عبد الله بن عباس: لأضربنك١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏٢١٧، وتفسير البغوي ٥‏/‏٢٣٤.
٢٣
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- يقول في قوله: ﴿لأرجمنك﴾: يعني: رجم القول١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٥٥٢، وإسحاق البستي في تفسيره ص١٩٢.
٢٤
قال الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿لأرجمنك﴾: لأشتمنك١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏٢١٧، وتفسير البغوي ٥‏/‏٢٣٤.
٢٥
قال عكرمة مولى ابن عباس: لأقتلنَّك بالحجارة١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٥‏/‏٢٣٤.
٢٦
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿لأرجمنك﴾ بالشتيمة والقول١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٥٥٢. وعلقه يحيى بن سلام ١‏/‏٢٢٧ مختصرًا.
٢٧
قال [أبو حمزة] الثُّمالِيُّ: كلُّ شيء في القرآن مِن ذكر المرجومين فإنّه يعني بذلك: القتل، إلا التي في سورة مريم: ﴿لئن لم تنته لأرجمنك﴾ فإنه يعني: لأشتمنَّك١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٧‏/‏١٧٣.
٢٨
قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿لأرجمنك﴾: لأشتمنك١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏٢١٧، وتفسير البغوي ٥‏/‏٢٣٤.
٢٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لئن لم تنته لأرجمنك﴾، يعني: لئن لم تسكت لأشتمنك، ... وكُلُّ شيء في القرآن ﴿لأرجمنك﴾ يعني: به القتل، غير هذا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٦٣٠. وقوله: «لأشتمنك» في تفسير الثعلبي ٦‏/‏٢١٧، وتفسير البغوي ٥‏/‏٢٣٤، منسوبًا إلى مقاتل مهملًا.
٣٠
قال عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿لئن لم تنته لأرجمنك﴾، قال: بالقول؛ لأشتمنك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٥٥٢.
٣١
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿لئن لم تنته﴾ عن شتمها وذمِّها؛ ﴿لأرجمنك﴾ بالحجارة، فلأقتلنك بها١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٢٢٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٦/٣٧) أنّ من قال: معنى ﴿لأرجمنك﴾: لأرجمنك بالحجارة، كقول مَن قال: المعنى: لأقتلنك.
التفسير بالمأثور لسورة مريم كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٤٦ من سورة مريم

٩ وقفات في هذه الآية

  • -1 واهجرني مليا" علم أبو إبراهيم أن من أشق المواقف على الابن الصالح هجران أبيه. فهدده بذلك.

    — عبدالله بلقاسم

  • ﴿ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا (46) قَالَ سَلامٌ عَلَيْكَ ﴾ .. أنت لا تستطيع التحكم في أخلاق الآخرين ولكنك تملك ردة فعلك .

    — عبدالله بلقاسم

  • إشراقات قرآنية إصرار أهل الباطل على باطلهم وانعدام الحجة لديهم سورة مريم أية 46

    — أيمن الشعبان

  • فى العلاقات (لأرجمنك واهجرني مليا قال سلامٌ عليك) أنت لا تستطيع التحكم فى أخلاق الآخرين لكنك تملك ردة فعلك!!

    — عبدالله بلقاسم

  • خاطب إبراهيم عليه السلام أباه بأسلوب لين لطيف، فقابله أبوه بالفظاظة والغلظة وتهدده وتوعده،فما زاد ذلك إبراهيم إلا سماحة ولِيناً.

    — إبراهيم الحميضي

  • (قَالَ أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيمُ ) سماه باسمه جافا (يا إبراهيم) وهو يتودد إليه (يا أبت) مرارا ! مهما تودد أهل الحق للباطل فقلوبهم عليهم قلوب الذئاب

    — محمد الفراج

  • تدبر سورة مريم(سور مريم آية 46)

    — عقيل الشمري

  • سلسلة قصص الأنبياء سورة مريم أية 46

    — أحمد بن عودة العمراني

  • قَالَ أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيمُ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا ﴿٤٦﴾ قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا ﴿٤٧﴾. ‏إن كان لك أبٌ "بقسوة" آزر، فعامله "بلُطف" إبراهيم!

    — ميساء سمير الجارودي

فتاوى متعلقة بالآية ٤٦ من سورة مريم

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٤٦ من سورة مريم

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(46) [His father] said, "Have you no desire for my gods, O Abraham? If you do not desist, I will surely stone you, so avoid me a prolonged time."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال