تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة

عن الكتاب
تمهيد :
سورة مريم سورة إثبات القدرة الإلهية، والوحدانية والبعث، وإثبات النبوة، وهناك من ادعى : أن عيسى إلها، ومن ادعى : أن الأصنام آلهة تعبد من دون الله.
لذلك بدأ بقصة عيسى ؛ ليبين أنه عبد الله ورسوله، ثم ثنى بقصة إبراهيم ؛ ليرد من خلال قصته على عبّاد الأوثان.
المفردات :
أراغب أنت عن آلهتي : أكاره لها ؟
لأرجمنك : لأشتمنك باللسان، أو لأرجمنك بالحجارة.
مليا : دهرا طويلا، قال مهلهل :
فتصدعت صم الجبال لموتهوبكت عليه المرمّلات مليا
التفسير :
٤٦- ﴿قال أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم لئن لم تنته لأرجمنك واهجرني مليا﴾.
قال والد إبراهيم مجيبا دعوة إبراهيم بالإنكار والاستكبار ؛ إذ كيف يخرج إبراهيم عن متابعة أبيه، وكيف لا يسجد لهذه الأصنام، وكيف يعيب على من يعبدها ؟
ونلمح توافق عباد الأصنام جميعا على أنهم وجدوا آباءهم يعبدونها، وأنها طريقهم للعبادة، وأن من خرج عن عبادتنا ؛ فقد خرج عن المعروف المألوف.
﴿لئن لم تنته عن دعوتك هذه لأرجمنك واهجرني مليّا﴾.
إذا لم تنتبه عن دعوتك هذه ؛ لأقتلنّك رميا بالحجارة، وخير لك أن تبتعد عني بعدا طويلا لا أريد أن أراك فيه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى