أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿قال أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم﴾ قابل استعطافه ولطفه في الإرشاد بالفظاظة وغلظه العناد فناداه باسمه ولم يقابل ﴿يا أبتي﴾ بيا بني، وأخره وقدم الخبر على المبتدأ وصدره بالهمزة لإنكار نفس الرغبة على ضرب من التعجب، كأنها مما لا يرغب عنها عاقل ثم هدده فقال :﴿لئن لم تنته﴾ عن مقالك فيها أو الرغبة عنها. ﴿لأرجمنك﴾ بلساني يعني الشتم والذم أو بالحجارة حتى تموت، أو تبعد مني. ﴿واهجرني﴾ عطف على ما دل عليه ﴿لأرجمنك﴾ أي فاحذرني. واهجرني ﴿مليا﴾ زمانا طويلا من الملاوة أو مليا بالذهاب عني.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى