زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
﴿أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يا إِبْراهِيمُ﴾ ! أي : أتارك عبادتها أنت ؟ ! ﴿لَئِن لَّمْ تَنتَهِ﴾ عن عيبها وشتمها ﴿لأرْجُمَنَّكَ﴾ وفيه قولان :
أحدهما : بالشتم والقول، قاله ابن عباس، ومجاهد.
والثاني : بالحجارة حتى تتباعد عني، قاله الحسن.
قوله تعالى :﴿وَاهْجُرْنِي مَلِيّاً﴾ فيه قولان :
أحدهما : اهجرني طويلاً، رواه ميمون بن مهران عن ابن عباس، وبه قال الحسن، والفراء، والأكثرون. قال ابن قتيبة : اهجرني حيناً طويلاً، ومنه يقال : تمليت حبيبك.
والثاني : اجتنبني سالما قبل أن تصيبك عقوبتي، رواه العوفي عن ابن عباس، وبه قال قتادة، والضحاك ؛ فعلى هذا يكون من قولهم : فلام مليّ بكذا وكذا : إذا كان مضطلعا به، فالمعنى : اهجرني وعرضك وافر، وأنت سليم من أذاي، قاله ابن جرير.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى