الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله تعالى ذكره : قال(١) ﴿أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم﴾[ ٤٦ ] إلى قوله ﴿أخاه هارون نبيا﴾[ ٥٣ ] أي : قال أبوه له حين دعاه إلى الإيمان وترك عبادة الشيطان، أراغب أنت عن عبادة آلهتي يا إبراهيم. ﴿لئن لم تنته﴾ عن ذكر آلهتي بالسوء ورغبتك(٢) عن عبادتها لأرجمنك أي : لأسبنك، قاله قتادة والسدي وابن جريح(٣).
وقيل(٤) : معناه : لأقتلنك.
وقيل(٥) : معناه : لأرجمنك بالحجارة.
ثم قال :﴿واهجرني مليا﴾(٦) أي : واهجرني يا إبراهيم حينا طويلا. قاله : مجاهد والحسن وعكرمة(٧). ف( مليا ) ظرف.
وقال ابن عباس : معناه : واهجرني سالما من عقوبتي إياك، وقاله :(٨) قتادة والضحاك(٩).
ف( مليا ) على هذا نصب على الحال من إبراهيم، واختار الطبري(١٠) هذا القول، واختار النحاس(١١) القول الأول.
و( أراغب ) رفع بالابتداء، و( أنت ) فاعل سد مسد الخبر، ويجوز أن يكون ( أنت ) مبتدأ، و( أراغب ) خبره مقدم عليه(١٢)، وحسن رفع ( أراغب ) بالابتداء لاعتماد(١٣) على ألف الاستفهام الذي معناه التقرير(١٤).
١ قال سقط من ز..
٢ ز: رغبتك بإسقاط الواو.
.

٣ انظر: جامع البيان ١٦/٩١ وتفسير ابن كثير ٣/١٢٣ والبحر المحيط ٦/١٩٥..
٤ وهو قول الزجاج في معاني القرآن ٣/٣٣٢..
٥ القول للحسن في تفسير القرطبي ١١/١١١ وزاد المسير ٥/٢٣٧..
٦ مليا سقطت من ز..
٧ انظر: جامع البيان ١٦/٩١ وزاد المسير ٥/٢٣٧ وتفسير القرطبي ١١/١١١ وتفسير ابن كثير ٣/١٢٣..
٨ ز: وقال. (تحريف)..
٩ انظر: جامع البيان ١٦/٩٢ وزاد المسير ٥/٢٣٧ والدر المنثور ٤/٢٧٢..
١٠ انظر: تفسير الطبري ١٦/٩٢ والطبري هو محمد بن جرير بن يزيد بن كثير، الإمام العلم، الحافظ أبو جعفر الطبري صاحب التصانيف، من أهل طبرسان. انظر: ترجمته في: تهذيب الأسماء ١/٧٨ ولسان الميزان ٥/١٠٠ وتذكرة الحفاظ ٢/٧١٠ طبقات الشافعية ٣/١٢٠..
١١ هو أحمد بن محمد بن إسماعيل النحاس، أبو جعفر، من أهل مصر. رحل إلى بغداد فأخذ عن المبرد والأخفش والزجاج وغيرهم ثم عاد إلى مصر فقام بها إلى أن مات سنة ٣٣٧ هـ. انظر: ترجمته في: معجم الأدباء ٤/٢٢٤ وإنباه الرواة ١/١٣٦..
١٢ (عليه) سقطت من ز..
١٣ ز: للاعتماد..
١٤ ز: التقرير (تصحيف)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى