عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: أخذ السامريُّ مِن تربة الحافر؛ حافر فرس جبرئيل، فانطلق موسى، واستخلف هارونُ على بني إسرائيل، وواعدهم ثلاثين ليلة، فأتمها الله بعشر، فقال لهم هارون: يا بني إسرائيل، إنّ الغنيمة لا تَحِلُّ لكم، وإنّ حلي القبط إنما هو غنيمة، فاجمعوها جميعًا، فاحفروا لها حفرة، فادفنوها، فإن جاء موسى فأحلَّها أخذتموها، وإلا كان شيئًا لم تأكلوه. فجمعوا ذلك الحلي في تلك الحفرة، وجاء السامري بتلك القبضة فقذفها، فأخرج الله مِن الحلي عجلًا جسدًا له خوار، وعدَّت بنو إسرائيل موعد موسى، فعدوا الليلة يومًا، واليوم يومًا، فلما كان لعشرين خرج لهم العجل، فلما رأوه قال لهم السامري: ﴿هذا إلهكم وإله موسى فنسي﴾. فعكفوا عليه يعبدونه، وكان يخور ويمشي، ﴿فكذلك ألقى السامري﴾ ذلك حين قال لهم هارون: احفروا لهذا الحلي حفرة، واطرحوه فيها. فطرحوه، فقذف السامريُّ تربته