محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٨١ من سورة طه في ١٠٧ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٢٢ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٨١ من سورة طه

١٠٧ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : " كُلُوا مِنْ طَيّباتِ ما رَزَقْناكُمْ " يقول تعالى ذكره لهم : كلوا يا بني إسرائيل من شهيات رزقنا الذي رزقناكم، وحلاله الذي طيبناه لكم وَلا تَطْغَوْا فِيهِ يقول : ولا تعتدوا فيه، ولا يظلم فيه بعضكم بعضا، كما :
حدثنا عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس قول : " وَلا تَطْغَوْا فِيهِ " يقول : ولا تظلموا.
وقوله : " فَيَحِلّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي " يقول : فينزل عليكم عقوبتي، كما :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد عن قتادة، قوله : " فَيَحلّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي " يقول : فينزل عليكم غضبي.
واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء الحجاز والمدينة والبصرة والكوفة " فَيَحِلّ عَلَيْكُمْ " بكسر الحاء وَمَنْ يَحْلِلْ بكسر اللام. ووجهوا معناه إلى : فيجب عليكم غضبي. وقرأ ذلك جماعة من أهل الكوفة :«فَيَحُلّ عَلَيْكُمْ » بضم الحاء، ووجهوا تأويله إلى ما ذكرنا عن قَتادة من أنه : فيقع وينزل عليكم غضبي.
قال أبو جعفر : والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان مشهورتان قد قرأ بكل واحدة منهما علماء من القرّاء، وقد حذّر الله الذين قيل لهم هذا القول من بني إسرائيل وقوع بأسه بهم ونزوله بمعصيتهم إياه إن هم عصوه، وخوّفهم وجوبه لهم، فسواء قرىء ذلك بالوقوع أو بالوجوب، لأنهم كانوا قد خوّفوا المعنيين كليهما.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى (٨١) وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى (٨٢)﴾
يقول تعالى ذكره: ومن يجب عليه غضبي، فينزل به، فقد هوى، يقول فقد تردى فشقي. كما حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله (فَقَدْ هَوَى) يقول: فقد شقي.
وقوله (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ) يقول: وإني لذو غفر لمن تاب من شركه، فرجع منه إلى الإيمان لي (وآمَنَ) يقول: وأخلص لي الألوهة، ولم يشرك في عبادته إياي غيري. (وَعَمِلَ صَالِحًا) يقول: وأدّى فرائضي التي افترضتها عليه، واجتنب معاصي (ثُمَّ اهْتَدَى) يقول: ثم لزم ذلك فاستقام ولم يضيع شيئا منه.
وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى) قال: أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ) من الشرك (وآمَنَ) يقول: وحد الله (وَعَمِلَ صَالِحًا) يقول: أدى فرائضي.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ) من ذنبه (وآمَنَ) به (وَعَمِلَ صَالِحًا) فيما بينه وبين الله.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ) من الشرك (وآمَنَ) يقول: وأخلص لله، وعمل في إخلاصه.
واختلفوا في معنى قوله (ثُمَّ اهْتَدَى) فقال بعضهم: معناه: لم يشكك في إيمانه.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله (ثُمَّ اهْتَدَى) يقول: لم يشكُك.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
أي : كلوا من هذا [ الرزق ](١) الذي رزقتكم، ولا تطغوا في رزقي، فتأخذوه من غير حاجة، وتخالفوا ما آمركم به، ﴿فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي﴾ أي : أغضب عليكم ﴿وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى﴾ قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس : أي : فقد شقي.
وقال شُفَيّ بن ماتع : إن في جهنم قصرًا يُرمى الكافر من أعلاه، فيهوي في جهنم أربعين خريفًا قبل أن يبلغ الصلصال، وذلك قوله :﴿وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى﴾ رواه ابن أبي حاتم.
١ زيادة من ف، أ..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ أي : واشكروه على ما أسدى إليكم من النعم ﴿وَلَا تَطْغَوْا فِيهِ﴾ أي : في رزقه، فتستعملونه في معاصيه، وتبطرون النعمة، فإنكم إن فعلتم ذلك، حل عليكم غضبي أي : غضبت عليكم، ثم عذبتكم، ﴿وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى﴾ أي : ردى وهلك، وخاب وخسر، لأنه عدم الرضا والإحسان، وحل عليه الغضب والخسران.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٨٠ - ٨٢} ﴿يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أَنْجَيْنَاكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ الطُّورِ الأيْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى * كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى * وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى﴾.
يذكر تعالى بني إسرائيل منته العظيمة عليهم بإهلاك عدوهم، ومواعدته لموسى عليه السلام بجانب الطور الأيمن، لينزل عليه الكتاب، الذي فيه الأحكام الجليلة، والأخبار الجميلة، فتتم عليهم النعمة الدينية، بعد النعمة الدنيوية، ويذكر منته أيضا عليهم في التيه، بإنزال المن والسلوى، والرزق الرغد الهني الذي يحصل لهم بلا مشقة، وأنه قال لهم:
﴿كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ أي: واشكروه على ما -[٥١١]- أسدى إليكم من النعم ﴿وَلا تَطْغَوْا فِيهِ﴾ أي: في رزقه، فتستعملونه في معاصيه، وتبطرون النعمة، فإنكم إن فعلتم ذلك، حل عليكم غضبي أي: غضبت عليكم، ثم عذبتكم، ﴿وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى﴾ أي: ردى وهلك، وخاب وخسر، لأنه عدم الرضا والإحسان، وحل عليه الغضب والخسران.
ومع هذا، فالتوبة معروضة، ولو عمل العبد ما عمل من المعاصي، فلهذا قال: ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ﴾ أي: كثير المغفرة والرحمة، لمن تاب من الكفر والبدعة والفسوق، وآمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وعمل صالحا من أعمال القلب والبدن، وأقوال اللسان.
﴿ثُمَّ اهْتَدَى﴾ أي: سلك الصراط المستقيم، وتابع الرسول الكريم، واقتدى بالدين القويم، فهذا يغفر الله أوزاره، ويعفو عما تقدم من ذنبه وإصراره، لأنه أتى بالسبب الأكبر، للمغفرة والرحمة، بل الأسباب كلها منحصرة في هذه الأشياء فإن التوبة تجب ما قبلها، والإيمان والإسلام يهدم ما قبله، والعمل الصالح الذي هو الحسنات، يذهب السيئات، وسلوك طرق الهداية بجميع أنواعها، من تعلم علم، وتدبر آية أو حديث، حتى يتبين له معنى من المعاني يهتدي به، ودعوة إلى دين الحق، ورد بدعة أو كفر أو ضلالة، وجهاد، وهجرة، وغير ذلك من جزئيات الهداية، كلها مكفرات للذنوب محصلات لغاية المطلوب.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٧ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير الإمام مالك — مالك بن أنس تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تفسير القرآن — الصنعاني معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد — نووي الجاوي محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
وَلَا تَطْغَوْا فِيهِ
لَا تَعْتَدُوا بِأَنْ يَظْلِمَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا.
فَيَحِلَّ
فَيَنْزِلَ.
هَوَى
خَسِرَ، وَهَلَكَ.

إعراب الآية ٨١ من سورة طه

من كتاب: إعراب القرآن

عشر طريقا، وبين الطرق الماء قائما كالجبال. فأخذ كلّ سبط طريقا، فلما أقبل فرعون ورأى الطرق في البحر والماء قائما أوهمهم أنّ البحر فعل ذلك لهيبته فدخل هو وأصحابه فانطبق البحر عليهم.

[سورة طه (٢٠) : آية ٨٠]

يا بَنِي إِسْرائِيلَ قَدْ أَنْجَيْناكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَواعَدْناكُمْ جانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ وَنَزَّلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى (٨٠)
أي أمرنا موسى صلّى الله عليه وسلّم أن يأمركم بالخروج معه ليكلّمه بحضرتكم فتسمعوا الكلام.
وَنَزَّلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى أي في البرية.

[سورة طه (٢٠) : آية ٨١]

كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَلا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوى (٨١)
أي لا تحملكم السّعة والعافية أن تعصوا لأن الطغيان: التجاوز إلى ما لا يجب.
فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوى وأكثر الكوفيين يقرأ يحلل «١» حكى أبو عبيد وغيره أنه يقال: حلّ يحلّ إذا وجب، وحلّ يحلّ إذا نزل. والمعنيان متقاربان إلّا أن الكسر أولى لأنهم قد أجمعوا على قوله: وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ [الزمر:
٤٠] قال أبو إسحاق: فَقَدْ هَوى فقد هلك صار إلى الهاوية وهي قعر النار.

[سورة طه (٢٠) : آية ٨٢]

وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى (٨٢)
قال وكيع عن سفيان: كنّا نسمع في قوله عزّ وجلّ: وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ أي من الشرك وَآمَنَ أي بعد الشرك وَعَمِلَ صالِحاً صلى وصام ثُمَّ اهْتَدى مات على ذلك. وهذا أحسن ما قيل في الآية، وقال الفراء «٢» : ثُمَّ اهْتَدى علم أنّ لذلك ثوابا وعليه عقابا.

[سورة طه (٢٠) : آية ٨٣]

وَما أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يا مُوسى (٨٣)
- الآية- أمر أن يأمر قومه بالخروج معه ليسمعوا كلام الله جلّ وعزّ.

[سورة طه (٢٠) : آية ٨٤]

قالَ هُمْ أُولاءِ عَلى أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى (٨٤)
قالَ هُمْ أُولاءِ عَلى أَثَرِي أي هم قريبا منّي. قال أبو حاتم: قال عيسى: بنو تميم يقولون هم أولى مرسلة مقصورة، وأهل الحجاز يقولون: أُولاءِ ممدودة، وحكى الفراء «٣» هم أولاء على أثري وزعم أبو إسحاق أن هذا لا وجه له، وهو كما قال: لأن هذا ليس مما يضاف فيكون مثل هداي، ولا يخلو من إحدى جهتين: إما أن
(١) انظر البحر المحيط ٦/ ٢٤٦، وكتاب السبعة لابن مجاهد ٤٢٢.
(٢) انظر معاني الفراء ٢/ ١٨٨.
(٣) انظر معاني الفراء ٢/ ١٨٨.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٨١ من سورة طه

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

رَزَقْنَاكُمْ

(رَزَقْتُكُمْ) بتاء مضمومة بعد القاف وبحذف الألف وإسكان الميم

خلف عن حمزة خلاد عن حمزة إسحاق عن خلف إدريس عن خلف الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي

(رَزَقْنَاكُمْ) بنون مفتوحة بعد القاف وبعدها ألف وبإسكان الميم

حفص عن عاصم روح عن يعقوب شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو رويس عن يعقوب الدوري عن أبي عمرو ورش عن نافع قالون عن نافع

(رَزَقْنَاكُمُ) بنون مفتوحة بعد القاف وبعدها ألف وبصلة الميم

قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ابن وردان عن أبي جعفر قالون عن نافع ابن جمّاز عن أبي جعفر

فَيَحِلَّ

(فَيَحُلَّ) بضم الحاء

أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي

(فَيَحِلَّ) بكسر الحاء

خلاد عن حمزة ابن وردان عن أبي جعفر رويس عن يعقوب خلف عن حمزة حفص عن عاصم ابن جمّاز عن أبي جعفر روح عن يعقوب ابن ذكوان عن ابن عامر قالون عن نافع هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو إسحاق عن خلف الدوري عن أبي عمرو شعبة عن عاصم قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير إدريس عن خلف ورش عن نافع

وَمَن يَحْلِلْ

(وَمَن يَحْلُلْ) إدغام النون في الياء بغنة وبضم اللام الأولى

أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي

(وَمَن يَحْلِلْ) إدغام النون في الياء بغنة وبكسر اللام الأولى

إسحاق عن خلف إدريس عن خلف ابن جمّاز عن أبي جعفر روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن وردان عن أبي جعفر خلاد عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع قالون عن نافع

(وَمَن يَحْلِلْ) إدغام النون في الياء بلا غنة وبكسر اللام الأولى

خلف عن حمزة
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٨١ من سورة طه

١٢ موضوعًا تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٢ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

قراءات

قولانِ
١
قال يحيى بن سلّام: وهي تُقْرَأ على وجه آخر: ‹فَيَحُلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي›١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ١‏/‏٢٧٠. و‹فَيَحُلَّ› بضم الحاء قراءة متواترة، قرأ بها الكسائي، وقرأ بقية العشرة: ﴿فَيَحِلَّ﴾ بكسر الحاء. انظر: النشر ٢‏/‏٣٢١، والإتحاف ص٣٨٧.
٢
عن سليمان بن مهران الأعمش أنه قرأ: ﴿مَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي﴾ بكسر اللام، على تفسير: من يجب عليه غضبي١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. ﴿ومَن يَحْلِلْ﴾ بكسر اللام الأولى قراءة العشرة ما عدا الكسائي؛ فإنه قرأ: ﴿ومَن يَحْلُلْ﴾ بضمها. انظر: النشر ٢‏/‏٣٢١، والإتحاف ص٣٨٧.

تفسير الآية

٧ أقوال
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿فيحل عليكم غضبي﴾، قال: فينزل عليكم غضبي١٢
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٨، وابن جرير ١٦‏/‏١٢٥ من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (١٦/١٢٥) غير قول قتادة.
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فيحل عليكم غضبي﴾، قال: يعني: فيجب عليكم غضبي١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلّام ١‏/‏٢٧١.
٣
قال يحيى بن سلّام: وهي تقرأ على وجه آخر: ‹فيَحُلَّ عليكم غضبي›، أي: فينزل عليكم غضبي١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ١‏/‏٢٧٠.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فيحل عليكم غضبي﴾، يعني: فيجب عليكم عذابي١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣٥.
٥
عن أبي مِجْلِزٍ لاحق بن حميد، في قوله: ﴿ومَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي﴾، قال: إن غَضَبَهُ خَلْقٌ مِن خَلْقِهِ، يدعوه فيُكَلِّمه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٦
قال يحيى بن سلّام: ﴿ومَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي﴾، هو مثل الحرف الأول، إلا أنّ قتادة قال: ومَن ينزل عليه غضبي١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ١/ ٢٧٠.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي﴾ يعني: فيجب عليكم عذابي، ﴿ومَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي﴾ عذابي١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣٥.

تفسير

١٣ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فقد هوى﴾، قال: شَقِيَ١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏١٢٦، وابن أبي حاتم -كما في تغليق التعليق ٤‏/‏٢٥٦، والإتقان ٢‏/‏٢٨-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (١٦/١٢٦) غير قول ابن عباس.
٢
عن شُفَيِّ بن ماتع الأصبحي -من طريق أيوب بن بشير- قال: وإنّ في جهنم قصرًا يُقال له: هوى، يُرْمى الكافر مِن أعلاه، فيهوي في جهنم أربعين خريفًا قبل أن يبلغ أصله. قال الله جل وعز: ﴿ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا مطولًا في كتاب صفة النار -موسوعة ابن أبي الدنيا ٦‏/‏٤٠٧ (٣٧)-، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥‏/‏٣٠١-.
٣
قال إسماعيل السُّدِّيّ: يعني: فقد هلك١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلّام ١‏/‏٢٧٠.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فقد هوى﴾، يقول: ومَن وجَب عليه عذابي فقد هلك١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣٥.
٥
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فقد هوى﴾ في النار١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ١‏/‏٢٧٠.
٦
قال إسماعيل السدي: ﴿من طيبات ما رزقناكم﴾، يعني: مِن الحلال؛ المن والسلوى١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلّام ١‏/‏٢٦٩.
٧
قال مقاتل بن سليمان: يقول الله -تعالى ذِكْرُه-: ﴿كلوا من طيبات ما رزقناكم﴾، يعني: بالطيبات الحلال مِن الرزق١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣٥.
٨
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿كلوا من طيبات ما رزقناكم﴾ المن والسلوى١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ١‏/‏٢٦٩.
٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ولا تطغوا فيه﴾، يقول: لا تظلِموا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏١٢٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (١٩/١٢٥) غير قول ابن عباس.
١٠
تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ولا تطغوا فيه﴾، يعني: لا تعصوا الله في رفع المنِّ والسلوى١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلّام ١‏/‏٢٦٩، وذكر عقِبَه قول قتادة من طريق سعيد، قال: كانوا لا يأخذون منه لغد؛ لأنه كان يفسد عندهم، ولا يبقى إلا يوم الجمعة، فإنهم كانوا يأخذون ليوم الجمعة والسبت؛ لأنهم كانوا يتفرغون في السبت للعبادة، ولا يعملون شيئًا.
١١
قال محمد بن السائب الكلبي: لا تكفروا النعمة؛ فتكونوا طاغين١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏٢٥٦، وتفسير البغوي ٥‏/‏٢٨٧.
١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تطغوا فيه﴾، يقول: ولا تعصوا في الرزق، يعني: فيما رزقناكم من المن والسلوى فترفعوا منه لغد، وكان الله سبحانه قد نهاهم أن يرفعوا منه لِغَد، فعصوا الله عز وجل، ورفعوا منه، وقدَّدُوا، فَتَدَوَّدَ ونَتَنَ، ولولا صنيع بني إسرائيل لم يتغير الطعام أبدًا، ولولا حواء زوج آدم عليهما السلام لم تخن أنثى زوجُها الدهرَ، فذلك قوله: ﴿ولا تطغوا فيه﴾، كقوله تعالى لفرعون: ﴿إنه طغى﴾ [طه:٢٤]، يعني: عصى١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣٥.
١٣
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، في قوله: ﴿ولا تطغوا فيه﴾، قال: الطغيان فيه أن يأخذه بغير حِلِّهِ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
التفسير بالمأثور لسورة طه كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٨١ من سورة طه

٦ وقفات في هذه الآية

  • إذا طغى الناس في استعمال النعم فقد استجلبوا المحق والغضب(كلوا من طيبات ما رزقناكم ولا تطغوا فيه فيحل عليكم غضبي ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى).

    — سعود الشريم

  • [ ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى ] لا تعرض نفسك لغضب الله ومقته وعذابه فلن يحجزك احد عن الله او ينصرك فلا تهلك نفسك بيدك .

    — مها العنزي

  • (ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى) لا تهتم كثيرا بغضب الخلق ، المهم ألا يغضب الخالق.

    — وليد العاصمي

  • الطغيان في الأكل والتبذير من موجبات غضب الله {كلوا من طيبات ما رزقناكم (( ولا تطغوا فيه)) فيحل عليكم غضبي ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى}.

    — أبرار فهد القاسم

  • يرتجف البنان حين كتابتها وترتعد الفرائص عند قراءتها ويخفق الجنان أثناء سماعها " ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى" يارب سلم سلم. .

    — ياسر الظفيري

  • استعذ بالله من أسباب غضبه، ﴿ وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِى فَقَدْ هَوَىٰ ﴾

    — القرآن تدبر وعمل

ترجمات معاني الآية ٨١ من سورة طه

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(81) [Saying], "Eat from the good things with which We have provided you and do not transgress [or oppress others] therein, lest My anger should descend upon you. And he upon whom My anger descends has certainly fallen [i.e., perished]."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال