تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان
عن الكتاب
يقول الله تعالى ذكره :﴿كلوا من طيبات ما رزقناكم﴾ يعنى بالطيبات الحلال من الرزق ﴿ولا تطغوا فيه﴾ يقول :﴿ولا تعصوا في الرزق﴾ يعنى فيما رزقناكم من المن والسلوى فترفعوا منه لغد، وكان الله سبحانه قد نهاهم أن يرفعوا منه لغد فعصوا الله، عز وجل، ورفعوا منه، وقددوا، فتدود ونتن، ولولا صنيع بني إسرائيل لم يتغير الطعام أبدا، ولولا حواء زوج آدم عليهما السلام، لم تخن أنثى زوجها الدهر، فذلك قوله :﴿ولا تطغوا فيه﴾ كقوله تعالى لفرعون :﴿... إنه طغى﴾ يعنى عصى ﴿فيحل عليكم غضبي﴾ يعنى فيجب عليكم عذابي ﴿ومن يحلل عليه غضبي﴾ عذابي
﴿فقد هوى﴾ آية، يقول : ومن وجب عليه عذابي فقد هلك.
﴿فقد هوى﴾ آية، يقول : ومن وجب عليه عذابي فقد هلك.