إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿كُلُواْ﴾ جملةٌ مستأنفة مَسوقة لبيان إباحة ما ذكر لهم وإتماماً للنعمة عليهم ﴿مِن طَيّبَاتِ مَا رزقناكم﴾ أي من لذائذه أو من حلالاته، وقرئ رزقكم، وفي البدء بنعمة الإنجاءِ ثم بالنعمة الدينية ثم بالنعمة الدنيوية من حسن النظمِ ولطفِ الترتيب ما لا يخفى ﴿وَلاَ تَطْغَوْاْ فِيهِ﴾ أي فيما رزقناكم بالإخلال بشكره والتعدّي لما حُدّ لكم فيه كالسرَف والبطَر والمنع من المستحِق ﴿فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي﴾ جواب للنهي أي فتلزمَكم عقوبتي وتجبَ لكم، من حلّ الدَّينُ إذا وجب أداؤه ﴿وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هوى﴾ أي تردّى وهلك، وقيل : وقع في الهاوية، وقرئ فيحُلَّ بضم الحاء من حل يحُل إذا نزل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى