بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿كُلُواْ مِن طيبات مَا رزقناكم﴾، يعني : قال لهم : كلوا من حلالات ما رزقناكم، يعني : أعطيناكم. قرأ حمزة والكسائي ﴿أَنْجَيْتكُمْ وَوَاعَدْتكُمْ مَا رَزَقْتكُمْ﴾ الثلاثة كلها بالتاء ؛ وقرأ ابن كثير وعاصم ونافع وابن عامر الثلاثة بالألف والنون، وقرأ أبو عمرو بالتاء إلا قَوْلَهُ :﴿قَدْ أنجيناكم مّنْ عَدُوّكُمْ وواعدناكم﴾. ثم قال :﴿وَلاَ تَطْغَوْاْ فِيهِ﴾، أي : لا ترفعوا منه شيئاً للغد، ﴿فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِى﴾ ؛ يعني : فيجب وينزل عليكم عذابي. ﴿وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِى﴾، يعني : يجب وينزل عليه غضبي، ﴿فَقَدْ هوى﴾ ؛ يعني : هلك وتردى في النار. وقرأ الكسائي ﴿فَيَحِلَّ﴾ بضم الحاء ومن ﴿يَحْلِلْ﴾ بضم اللام، والباقون كلاهما بالكسر. فمن قرأ بالضم يعني : ينزل، ومن قرأ بالكسر يعني : يجب.