عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: لَمّا نفخ فيه -يعني: في آدم- الروح، فدخل في رأسه؛ عطس، فقالت الملائكة: قل: الحمد لله. فقال: الحمد لله. فقال الله له: رحمك ربُّك. فلما دخل الروح في عينيه نظر إلى ثمار الجنة، فلمّا دخل في جوفه اشتهى الطعام، فوثب قبل أن تبلغ الروح رجليه عجلانَ إلى ثمار الجنة، فذلك حين يقول: ﴿خلق الإنسان من عجل﴾. يقول: خلق الإنسان عجولًا
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: أنّ إبراهيم قال له أبوه: يا إبراهيم، إنّ لنا عيدًا، لو قد خرجت معنا إليه قد أعجبك دينُنا. فلمّا كان يومُ العيد فخرجوا إليه خرج معهم إبراهيم، فلما كان ببعض الطريق ألقى نفسه، وقال: إني سقيم. يقول: أشتكي رجلي، فتَوَطَّؤوا رجليه، وهو صريع، فلما مضوا نادى في آخرهم، وقد بقي ضَعْفى الناس: ﴿وتالله لأكيدن أصنامكم بعد أن تولوا مدبرين﴾. فسمعوها منه، ثم رجع إبراهيمُ إلى بيت الآلهة، فإذا هُنَّ في بَهْوٍ عظيم، مستقبل باب البَهْو صنمٌ عظيم، إلى جنبه أصغر منه، بعضها إلى بعض، كل صنم يليه أصغر منه، حتى بلغوا باب البهو، وإذا هم قد جعلوا طعامًا، فوضعوه بين أيدي الآلهة، قالوا: إذا كان حين نرجع رجعنا، وقد باركَتِ الآلهةُ في طعامنا، فأكلنا. فلما نظر إليهم إبراهيم، وإلى ما بين أيديهم من الطعام، ﴿فقال ألا تأكلون﴾. فلمّا لم تُجِبْه، قال: ﴿ما لكم لا تنطقون فراغ عليهم ضربا باليمين﴾ [الصافات:٩١-٩٣]. فأخذ حديدة، فنقر كل صنم في حافتيه، ثم علَّق الفأس في عُنُق الصنم الأكبر، ثم خرج، فلما جاء القوم إلى طعامهم نظروا إلى آلهتهم، ﴿قالوا من فعل هذا بآلهتنا إنه لمن الظالمين قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم﴾