عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا﴾، قال: نزلت في عقبة بن أبي مُعَيط، كان قد غَشِي مجلسَ النبيِّ ﷺ، وهَمَّ أن يُسْلِم، فلقيه أمية بن خلف، فقال: يا عقبة، بلغني أنّك قد صَبَوْت فتَبِعْت محمدًا، فقال: فعلتُ. قال: فوجهي مِن وجهك حرامٌ حتى تأتيه، فتتفل في وجهه، وتَتَبَرَّأ منه، فيعلم قومُك أنّك عدوٌّ لِمَن عاداهم، وفرَّق عليهم جماعتَهم. فأطاعه، فأتى النبيَّ ﷺ، فتفل في وجهه، وتبَرَّأ منه، فاشتد ذلك على النبي ﷺ؛ فأنزل الله عز وجل فيه يُخْبِر بما هو صائِر إليه مِن الندامة، وتَبَرُّئه مِن خليله أمية بن خلف، فقال: ﴿ويوم يعض الظالم عل يديه يقول ياليتني اتخذت مع الرسول سبيلًا﴾، والسبيل: الطاعة
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين﴾، قال: لم يُبعَث نبيٌّ قطُّ إلا كان المجرمون له أعداء، ولم يُبعَث نبيٌّ قطُّ إلا كان بعض المجرمين أشد عليه مِن بعض، ﴿عدوا من المجرمين﴾ فكان عدُوًّا للنبي ﷺ مِن قريش: بنو أمية، وبنو المغيرة