سورة النمل — الآية ٣٠
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿يا أيها الملأ إني ألقي إليَّ كتاب كريم إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم﴾ من سليمان بن داود، إلى بلقيس بنت ذي مشرح: ﴿أن لا تعلوا عليَّ﴾ قال: لا تَجَبَّروا عليَّ، وأتوني مسلمين
قراءة الأثر في موضعه
سورة النمل — الآية ٣٥
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: قالت: إن هو قَبِلَ الهديةَ فهو ملِك؛ فقاتِلوه دون مُلْكِكم، وإن لم يقبل الهدية فهو نبيٌّ لا طاقة لكم بقتاله. فبعثت إليه بهدية؛ غلمان في هيئة الجواري وحليهم، وجواري في هيئة الغلمان ولباسهم، وبعثت إليه بلَبِناتٍ مِن ذهب، وبِخَرَزَةٍ مثقوبة مختلفة، وبَعَثَتْ إليه بقدح، وبعثت إليه بكلمة، فلما جاء سليمان الهدية أمر الشياطين، فمَوَّهوا لبِن المدينة وحيطانها ذهبًا وفضة، فلمّا رأى ذلك رسلُها قالوا: أين نذهب باللبِنات في أرضِ هؤلاء وحيطانهم ذهب وفضة؟! فحبسوا اللَّبِنات، وأدخلوا عليه ما سوى ذلك، وقالوا: أخرج لنا الغلمان من الجواري. فأمرهم فتوضئوا، فأخرَج الغلمان من الجواري؛ أما الجارية فأفرغت على يدها، وأما الغلام فاغترف، وقالوا: أدخل لنا في هذه الخرزة خيطًا. فدعا بالدَّسّاس، فربط فيه خيطًا، فأدخله فيها، فجال فيها واضطرب حتى خرج من الجانب الآخر. وقالوا: املأ لنا هذا القَدَح بماء ليس من الأرض ولا من السماء. فأمر بالخيل، فأجريت، حتى إذا أزبدت مسح عرقها، فجعلوه فيه حتى ملأه. فلما رجعت رسلها فأخبروها أنّ سليمان رد الهدية وفَدَت إليه، وأمرت بعرشها فجُعِل في سبعة أبيات، وغَلَّقت عليها، فأخذت المفاتيح، فلما بلغ سليمان ما صنعت بعرشها ﴿قال يا أيها الملأ أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة النمل — الآية ٣٨
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: فلمّا رجعت رسلُها، فأخبروها أنّ سليمان ردَّ الهدية؛ وفدت إليه، وأمرت بعرشها فجُعِل في سبعة أبيات، وغلقت عليها، فأخذت المفاتيح، فلمّا بلغ سليمانَ ما صنعت بعرشها قال: ﴿يأيها الملؤا أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين﴾
قراءة الأثر في موضعه